قال رئيس مصلحة الضرائب مصطفى عبد القادر مساء السبت، إن المنظومة الضريبية في مصر تحتاج إلي إصلاح وإعادة تأهيل، معتبرا أن النظام الضريبي يجامل الأغنياء ويصب في صالحهم، وأن 70% من الدعم المقدم من الدولة يستفيد منه أصحاب الدخل الكبير.
وأضاف خلال ندوة لجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية أنه "لا بديل أمام الحكومة سوى إصلاح المنظومة الضريبية وتنظيمها".
ورأى عبد القادر أن النظام الضريبي لا يشجع رجال الأعمال علي الاستثمار في مصر، مضيفا أن عدم فرض ضريبة على المستثمر الأجنبي تعني التنازل عن جزء من الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن 70% من الدعم المقدم من الدولة يستفيد منه أصحاب الدخل الكبير، وقال إن ذلك يرجع إلى ما وصفه بـ"الأخطاء التشريعية".
واعتبر عبد القادر أن التهرب الضريبي أحد المشاكل الكبرى التي تواجه المنظومة لأن القطاع الأعم غير الرسمي يخرج منها، لافتا إلى وجود تهرب في القطاع الرسمي أيضا عن طريق إخفاء بعض العمليات، وأن المسئول عنها النظام الضريبي برمته لأنه به عوار ويحتاج لإصلاح، وبالتالي يدفع إلي التهرب، على حد قوله.
وقال إن القانون الضريبي الذي أقر عام 2005، يتضمن العديد من المميزات الضريبية ولكن لم يتم التمهيد له جيدا، مشيرا إلى أن عجز الموازنة بلغ 300 مليار جنيه.
وكان وزير المالية بالحكومة المؤقتة قال الأسبوع الماضي إن الضريبة المقترحة على أصحاب الدخول المرتفعة المعروفة باسم "ضريبة الأغنياء" ستطبق فور إقرارها من مجلس الوزراء على الأفراد والشركات التي يزيد دخلها على مليون جنيه بنسبة 5% ولمدة 3 سنوات فقط.
وتفرض مصر حاليا ضريبة تبلغ 25 % على من يزيد دخلهم السنوي عن 250 الف جنيه.
وتضرر الاقتصاد المصري جراء اضطرابات على مدى ثلاثة أعوام منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.
وتواجه الحكومة المؤقتة إبراهيم محلب نقصا في السيولة وهبوطا في عائدات السياحة وتراجعا في احتياطيات العملة الصعبة عما كانت عليه في يناير 2011 بقيمة بلغت 36 مليار دولار لتصل الآن إلى نحو 17.3 مليار دولار.
المصدر: رويترز

0 التعليقات:
Post a Comment