أن يتحول شخص ما من "حارس ملهى ليلي" و "كومبارس" سابق إلى قيادي بارز في صفوف "الدولة الإسلامية" مسؤول عن تجنيد شباب أستراليين للقتال في صفوف "داعش"، فذلك أمر يسترعي الانتباه.
رصدت شبكة "ناين نيوز" الأسترالية ذلك التحول المثير في حياة الأفغاني الأصل محمد علي بريالي، الذي اتهمته السلطات الأسترالية مؤخرا بتدبير خطة لتنفيذ عملية قتل، على الطراز الداعشي الذي يرتبط بقطع رؤوس الضحايا، وتصوير ذلك.
وشنت الشرطة الأسترالية مداهمات مكثفة في سيدني الخميس الماضي للدحض المبكر للخطة المزعومة، وأسفرت عن إلقاء القبض على عدد من الأشخاص الذين يشتبه في تواصلهم مع بريالي الذي استقر في سوريا منذ العام الماضي.
وتعتقد السلطات الأسترالية أن بريالي بات أحد قادة داعش البارزين، وصاحب الدور الرئيسي في تجنيد نصف الأستراليين المشاركين في القتال مع التنظيم في العراق وسوريا.
بريالي لاجئ أفغاني استقر في أستراليا منذ مرحلة الطفولة، وعمل كحارس أمن "بودي جارد" في ملهى "كينجز كروس" بسيدني، كما أدى دورا ثانويا في سلسلة حلقات بوليسية أسترالية، تحمل اسم "أندربيلي"، التي امتدت لـ 13 جزءا، حيث جسد دور المسعف.
وذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية في وقت سابق أن الشرطة الفيدرالية الأسترالية أصدرت مذكرة اعتقال في حق بريالي، الذي تغير مسار حياته بشكل مفاجئ، وظهرت له مقاطع على "يوتيوب"، وهو يتجول في شوارع سيدني محاولا إقناع أستراليين باعتناق الإسلام.
وتقول الشرطة الأسترالية إنها تنصتت على مكالمات هاتفية بين بريالي، 33 عاما، وبعض المشتبه فيهم، مثل عمر جان عزاري، إذ أصدر الأول أمرا باختطاف شخص في سيدني وقطع رأسه، وتصوير ذلك بالكاميرا، ونشره عبر الإنترنت.
ونقلت صحيفة سيدني مورنينج هيرالد عن عبد السلام محمود أحد أصدقاء بريالي قوله إن القائد البارز بداعش "كان يتطلع دائما للقيادة، ولم يخجل من التفوه بالحقيقة، ولم يكن راضيا بالعيش داخل المجتمع الأسترالي، حيث الخمور والمخدرات والشذوذ والرأسمالية".
وقالت هيئة الإذاعة الأسترالية إن بريالي أدى دور المسعف في الجزء السابع من تلك الدراما التلفزيونية، وأضافت أنه ينتمي لعائلة أرستقراطية أفغانية جاء أفرادها إلى أستراليا كلاجئين، وقتما كان بريالي في سنوات عمره الأولى.
الثابت أيضا أن الأفغاني بريالي انضم منذ بداية تواجده في سوريا إلى جبهة النصرة، الموالية للقاعدة، قبل انتقاله إلى داعش، وتمكن في فترة وجيزة من احتلال مكانة بارزة.
ونشرت مؤسسة فيرفاكس ميديا فيديو يظهر التغيرات في حياة بريالي، الذي يحمل الجنسيتين الأسترالية والأفغانية، وعرض لقطة له وهو يؤدي دور المسعف في المسلسل المشار إليه، ثم مشهد لتجوله في شوارع أستراليا محاولا إقناع أحد الشباب لاعتناق الإسلام، قبل أن ينتهي به الأمر قياديا في صفوف التنظيم الذي كونت واشنطن تحالفا دوليا لمواجهته.
0 التعليقات:
Post a Comment