وجه الفنان محمد عطية رسالة لمتظاهري 28 نوفمبر، أشار فيها لإدراكه ما يعانونه من اضطهاد، معتبرًا أن التظاهر في ذلك اليوم سيكون أخطر، لأنه سيكون بمثابة تفويض جديد يسمح بإراقة المزيد من الدماء.



وكتب عطية، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "عن يوم ٢٨": "إلى الشباب المشارك : أعلم أن منكم الكثيرين ممن يعانون الإضطهاد و منكم من له شهداء و سجناء .. ولكن ما تفعلونه هو بمثابة تفويض جديد سيسمح بإراقة المزيد من الدماء و ممارسة قهر و ظلم أوسع نطاقا .. وهو بمثابة تذكير للجميع بأنكم طائفيين و إقصائيين و أفكاركم لن تتغير و تريدون فرض دولة دينية على الجميع".



وأضاف: "الحصيلة النهائية لهذا النزول هي التأكيد على أنكم تريدون وطنا لكم وحدكم و من يعيش فيه يعيش بشروطكم وتحت راية فكركم المتحجر و بالتالى سيتأكد المؤيد أن ما فعلته السلطة من إنتهاكات فى الأشهر التى تلت سقوط حكم الإخوان كان صحيحا .. و سيتأكد الثوار أن قضيتكم كانت ولا زالت غير قضيتهم .. تذكير بالفشل والطائفية و إباحة المزيد للسلطة للقضاء على أى صوت معارض من أي تيار .. ما تفعلونه يتفق تماما مع تعريف اينشتاين للغباء "فعل نفس الشئ مرتين بنفس الاسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة"".



وتابع قائلاً: "إلى المؤيد : حتى لا تبرر ما قد يراق من دماء (لا قدر الله) فى ذلك اليوم كما بررته كثيرا فيما سبق .. يجب أن تعلم أن محاربة الفكر لا تتم إلا بالفكر ونحن نتحدث عن تيار إسلامى واسع النطاق شئت أم أبيت قوامه لا يقل عن ٤ مليون فرد على أقل تقدير .. فالحلول الأمنية التى تفرحك الآن لن تقضى عليه بل ستزيد الأمر سوءا فى المستقبل .. وإذا كان منهم من يبيح دماء الأخر فلا تنجرف خلف نفس الفكر و تكون الوجه الأخر للعملة".



واختتم: "من يرفع منهم سلاحا أو يتعدى على فرد لا خلاف على عقابه و ليس هذا محل للنقاش .. ولكن ما أريد أن أوضحه أنك يجب أن تفرق بين تعامل الدولة مع الإنتهاكات و تعامل العصابة .. فالقتل العشوائى الذى حدث و أتمنى أن لا يتكرر أصبح سمة مميزة لجهازنا الأمنى تحظى بغطاء إعلامى و شعبى بشع .. دعنا نتفق أن كل الأمور تحتمل وجهات نظر .. أما الدم فلا يوجد به وجهة نظر.. اللهم أحقن دماء المصريين هذا اليوم".



مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -