"صراع الأجنحة، والخلافات مع الأحزاب، ورجال أعمال مبارك، وضعف أداء الحكومة، ونظرية كرة الثلج".. خمسة أسباب حددها خبراء وسياسيون لـ"مصر العربية" لتزايد الانتقادات والهجوم على الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفترة الأخيرة.
وعلى مدار الفترة الماضية، هاجم إعلاميون وسياسيون السيسي، بعضها خاص بقضايا مجتمعية وأمور معيشية، فضلا عن رفض تعديلات قانون تقسيم الدوائر، ووجود حالة من الغموض حول مصير انتخابات مجلس النواب.
صراع الأجنحة
قال الدكتور يسري العزباوي، الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية، إن تزايد الانتقاد والهجوم على السيسي في الآونة الأخيرة يعود لصراع الأجنحة في الدولة وداخل النظام الحالي.
وأضاف العزباوي أن صراع الأجنحة يتمثل في حنين بعض رموز نظام مبارك داخل الدولة إلى العودة لسياسات وأوضاع نظام المخلوع، وهو أمر مرفوض من قبل الرئيس الحالي وصرح به أكثر من مرة.
وتابع: "أن هذا الصراع ينعكس في أداء الرئيس وعدم التعاون معه في تنفيذ ما يهدف إليه، وهو تطور إلى الانتقاد الشديد عبر الفضائيات والصحف المملوكة لرجال الأعمال المحسوبين على نظام مبارك".
كرة الثلج
ولفت إلى أن الانتقاد والهجوم بدأ قليلا ثم تزايد وفقا لنظيرة "كرة الثلج"، حيث تزايد الهجوم رويدا رويدا حتى وصل إلى مرحلة شديدة خلال الفترة الحالية، حتى وإن كان نقد غير هادف.
خلافات الأحزاب
وأشار الخبير بمركز الأهرام، إلى أن دعم الأحزاب للسيسي تراجع عقب توتر العلاقات على خلفية أن قانون الانتخابات الحالي يضعفها لا يقويها، وبالتالي الدعم السابق تحول إلى انتقاد وهجوم.
ضعف أداء الحكومة
واعتبر أن سياسات الحكومة وقلة حنكتها السياسية ساعدت في تنامي الشعور بوجود إخفاقات، فضلا عن عدم تحقيق تقدم ملحوظ في بعض الأمور المعيشية.
ونوه إلى أن تزايد الانتقاد سيستمر خلال الفترة المقبلة، وسط ضغوط مع استمرار الخلافات مع مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.
رجال مبارك
لم يختلف حديث العزباوي، عن الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي، الذي أكد أن ضعف أداء الحكومة سبب رئيسي في تزايد انتقادات السيسي وسياساته.
وقال غباشي إن الأزمة في مصر الآن لها عدة أوجه، أولها الخلافات والصراع أو حالة "العناد" مع جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن صراعات داخل النظام نفسه.
وأضاف أن بعض من رجال مبارك لا يزالون داخل أروقة النظام الحالي، ويعملون ضده مثلما فعلوا مع مرسي.
وتابع: "أن الإعلام عليه عامل كبير في زيادة الاحتقان من السيسي في الشارع، وبالتالي توليد حالة من الضيق جراء سياسات الحكومة ومواقفها التي لم تنعكس حتى الآن بشكل إيجابي".
وحول العلاقة مع الأحزاب، لفت غباشي، أن العلاقة بين الأحزاب والرئاسة والحكومة متوترة للغاية منذ فترة وتحديدا عقب إصدار قوانين الانتخابات، والتي تعتبرها الأحزاب إضعاف لها على حساب "فلول الحزب الوطني".
انتخابات النواب
من جانبه، قال عبد المنعم إمام، أمين عام حزب العدل، إن الانتقاد للسيسي، سببه هو ضعف أداء الحكومة بشكل كبير، فضلا عن عدم القدرة على إحداث نقلة في الخدمات المقدمة حتى الآن.
وأضاف إمام، أن الأحزاب السياسية ناقمة على أداء الحكومة والرئاسة بسبب قوانين الانتخابات، فضلا عن عدم الاستجابة لمقترحات أغلب الأحزاب حول تعديل قانون تقسيم الدوائر.
وتوقع هو الآخر، باستمرار انتقاد السيسي والحكومة خلال الفترة المقبلة، حتى يكون هناك مسارا محددا للعمل السياسي والعام.
ولفت أمين عام حزب العدل، إلى أن القوانين التي تعدها الحكومة ويصدق عليها الرئيس والخاصة بتكبيل الحريات وتكميم الأفواه مثل قانون التظاهر، والذي طالبت كل القوى المجتمعية بتعديله وحتى الآن دون جدوى
مصر العربية
0 التعليقات:
Post a Comment