لبعض المصريات والمصريين طاقة إيجابية مبهرة، تقاوم أزمات الحياة وإحباطاتها، تواصل العمل على الأرض فى مناحٍ اقتصادية واجتماعية وثقافية وإنسانية متنوعة لتحسين ظروف الناس المعيشية وتحقيق ولو الشىء المحدود من شروط صون كرامتهم الإنسانية، تشع الكثير من التفاؤل والأمل فى محيطها الأسرى والاجتماعى والمهنى.
تؤسس مجموعة متميزة من طالبات وطلاب الجامعات الحكومية والخاصة لمبادرات للنشر الصحفى والكتابة الاستقصائية عن قضايا تشغل المجتمع الطلابى. تنجح المبادرات، وتحقق معدلات جيدة من الانتشار بين الجامعات، وتدار ذاتيا من طالبات وطلاب يثرون المجال الصحفى والإعلامى وسيكون لهم بالقطع إسهامات مهمة فى قادم الأيام.
تتحرك مجموعات متنوعة من الشباب فى سياقات الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية لتنظيم برامج لمحو الأمية، وبرامج لتعليم الأطفال فى المناطق الفقيرة والمناطق العشوائية وللمزج بين التعليم وبين فرص آمنة للعمل تحمى الكرامة الإنسانية والصحة الجسدية والنفسية للأطفال، وبرامج جادة لتحسين الظروف المعيشية للناس من إمدادات مياه الشرب النقية وشبكات للصرف الصحى ووحدات مجهزة للرعاية الطبية، وبرامج للدعم المادى والمالى لكبار السن وللنساء المعيلات ولفئات المجتمع الضعيفة والفقيرة؛ وتنشط جميع هذه البرامج متحدية للمعوقات البيروقراطية وبجهود تمويل ذاتية وتحاول مد نطاق فعلها الجغرافى بأفكار مبتكرة من القوافل التعليمية والطبية المتجهة صوب المناطق النائية إلى المعسكرات المكثفة والمضغوطة زمنيا لتعليم وتشغيل أطفال العشوائيات.
تنشط بوعى مبهر مجموعات من الشباب ومن عموم المواطنات والمواطنين على شبكات التواصل الاجتماعى رفضا لاستباحة الحياة الخاصة للناس، ورفضا للاعتداء على حقهم الأصيل فى الإبقاء على تفاصيلهم الخاصة بعيدا عن أعين الدولة ومؤسساتها وأجهزتها طالما لم يتورطوا فى خروج على القانون، وعن أعين الرأى العام الذى تلبست بعض قطاعاته على وقع إعلام «صرف العفاريت» وعلى وقع نزوع البعض فى شبكات التواصل الاجتماعى لممارسة غواية التلصص على خصوصيات غيرهم.
تشارك هذه المجموعات من الشباب ومن عموم المواطنات والمواطنين بكثافة فى نقاشات ومنتديات شبكات التواصل الاجتماعى لتشجيع غيرهم على الامتناع عن التورط فى مطالعة مراسلات أو مكاتبات أو مكالمات هاتفية أو تسجيلات فيلمية تتعلق بأناس لا بديل عن احترام حياتهم الخاصة، ولتحفزهم أخلاقيا وإنسانيا على الامتناع أيضا عن ترويج مثل هذه المواد التى تنتهك حق الناس الأصيل فى الخصوصية، ولتوضح لهم أن المجتمع والرأى العام يفقدان على هذا النحو عقلانيتهما ورشادتهما ويختزلان فى قطاعات مريضة بغواية التلصص ومتابعة حصادها المر إن فى مكالمات وتسجيلات فيلمية أو فى مكاتبات ومراسلات.
الشروق
0 التعليقات:
Post a Comment