رفضت المحكمة الدستورية العليا كافة المواد المتعلقة بها في الدستور الجديد في تطور قد ينذر - بحسب مراقبين - بأزمة جديدة بين السلطتين القضائية والتنفيذية.
وقال المستشار ماهر البحيري، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، في مؤتمر صحفي بمقر المحكمة بالقاهرة اليوم الثلاثاء إن "المحكمة بجميع أعضائها ترفض جميع المواد المتعلقة بها في مشروع الدستور الجديد سواء فيما يتعلق بتعيين قضاة المحكمة أو باختصاصاتها أو وضع قانونها".
وأوضح البحيري أن "الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية ستظل منعقدة لحين البت في المواد المتعلقة بها في الدستور والأخذ بتحفظاتنا عليها بعين الاعتبار".
وانتهت الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور في مصر بداية الأسبوع الجاري من المسودة الأولى للدستور الجديد والذي لازالت به عدة مواد خلافية في مقدمتها ما يتعلق بوضع الهيئات القضائية.
من جانبه قال المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي باسمها إن "من بين المواد التي نرفضها المادة184 من مسودة الدستور التي تمنح المحكمة حق إبداء الرأي في قوانين الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية قبل صدورها فقط" وليس بعد صدورها مثلما هو قائم حاليا.
وتنص المادة 184 من مسودة الدستور على أنه "يعرض رئيس الجمهورية، أو مجلس النواب، مشروعات القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها، لإبداء الرأي في مدى مطابقتها للدستور، وتصدر قرارها في هذا الشأن خلال 15 يوماً من تاريخ عرض الأمر عليها، فإذا قررت المحكمة عدم دستورية نص أو أكثر وجب إعمال مقتضى قرارها قبل إصدار القانون. ولا تخضع هذه القوانين للرقابة اللاحقة من قبل المحكمة"، بحسب النص.
وتشهد مصر منذ عدة أشهر سجالات عدة بين المحكمة الدستورية العليا والسلطتين التنفيذية والتشريعية، من بينها قرار المحكمة حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) في يونيو/حزيران الماضي، بسبب عوار دستوري في القانون التي أجريت الانتخابات من خلاله ثم أعاده الرئيس المنتخب محمد مرسي بعد توليه مهامه في الشهر ذاته، قبل أن يتراجع عن قرار عودة المجلس مرة أخرى، بعد انتقادات شديدة من المحكمة الدستورية وقضاتها.

0 التعليقات:
Post a Comment