دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، الأحد، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب، إلى أن يتبنى هذا الاجتماع قرارًا «واضحًا وحاسمًا لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية» للإرهاب المتمثل خاصة في تنظيم «الدولة الإسلامية».
وقال مصدر مسؤول في الجامعة العربية: إن وزراء الخارجية العرب سيصوتون الأحد على مشروع قرار معروض عليهم خاص بـ «محاربة تنظيم الدولة الإسلامية».
وأضاف المصدر أن «القرار العربي يتضمن التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة هذا التنظيم».
وقال «العربي»، أمام الوزراء العرب: إنه يتعين على وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم اتخاذ قرارات لمواجهة هذا الخطر، داعيًا إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
وأكد أن "المطلوب في تقديري هو اتخاذ قرار واضح وحاسم بمواجهة شاملة: «عسكريًّا وسياسيًّا وفكريًّا واقتصاديًّا»، مضيفًا «عسكريًّا بالاستناد إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وسياسيًّا بمساعدة الدول الأعضاء على إرساء حكم القانون وتقوية مؤسسات الدولة، وفكريًّا وثقافيًّا باستئصال جذور التطرف من مناهجنا وإعلامنا، واقتصاديًّا بمواجهة المشكلات المزمنة في المجالات الاستراتيجية كالطاقة والأمن المائي والغذائي ومعالجة البطالة المتفشية».
واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن «التحديات التي تواجهها الدول العربية اليوم هي بحق غير مسبوقة وهي تتعلق بالوجود ذاته: ابتداء من الضغوط الداخلية الناجمة عن أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، وتقلص قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمهامها، بما يترتب عليه من أزمات حكم وثورات شعبية وتدخلات أجنبية، مرورًا بانتشار التنظيمات المسلحة ذات الأفكار الممعنة في التطرف، وانتهاء بالتهديدات لوحدة الدولة أو حتى لوجودها ككيان سياسي واقتصادي واجتماعي».
وأضاف «العربي»: «هذه التهديدات تستدعي تحركًا عربيًّا شاملا، يتضمن تدابير أمنية وسياسية واقتصادية وفكرية وثقافية، وتهدف إلى تقوية قدرة الدول العربية على صيانة وحدتها وسلامتها وأمن مواطنيها».
وشدد «العربي» على أن «ميثاق الجامعة ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي، وهذا المجلس بآلياته وأجهزته ولجانه الوزارية المختلفة، يوفرون للجامعة العربية إطارًا قانونيًّا وسياسيًّا يسمح للجامعة بالقيام بكل المهام اللازمة لمساعدة أي دولة عربية على مواجهة التهديدات الموجهة لأمنها وسلامتها ووحدة أراضيها، بما في ذلك الوساطة، ونشر المراقبين، وإنشاء بعثات حفظ السلام وبناء السلام، بل والتدخل العسكري المسلح إن لزم الأمر».
واعتبر الأمين العام للجامعة العربي أن «ما يمنع الجامعة عن أداء هذه المهام هو غياب الإرادة السياسية، والتي تترجم إما في صورة تفضيل لتدخل المؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى، أو في صورة خلافات بين الدول الأعضاء حول ما يجب اتباعه من إجراءات إزاء التهديدات الأمنية بحيث تجعل من المتعذر على الجامعة التدخل في الوقت المناسب وبفاعلية».
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بحث في اتصال هاتفي مع «العربي» التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية عشية اجتماع وزراء الخارجية العرب
الشروق
.jpg)
0 التعليقات:
Post a Comment