تسلم قسم التشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار مجدي العجاتي، مشروع قرار جديد لوزير العدل بتعديل بعض أحكام لائحة المأذونين، لمراجعته دستوريًا باعتباره من القرارات ذات الصفة التشريعية الواجب عرضها على قسم التشريع قبل إصدارها بموجب المادة 190 من الدستور.
تضمن المشروع تعديل 6 مواد من اللائحة القديمة، تنقل اختصاص تعيين المأذونين ومتابعة أعمالهم إلى محكمة الأسرة المختصة بعدما كان ذلك مسندًا للمحكمة الجزئية.
وتشتمل على تعديل الشرط الخاص بسن المرشح لشغل الوظيفة، حيث أصبح جائزاً التقدم بين سن الثلاثين والأربعين عاماً، بعدما كان التقدم متاحاً في اللائحة القديمة لمن لا تقل سنه عن 21 عاماً دون النص على حد أقصى لسن التقدم.
وتتضمن الشروط أيضاً أن يكون المرشح مصريا مسلما متمتعا بالأهلية المدنية الكاملة، بجانب كونه حاصلاً على مؤهل جامعي من إحدى كليات جامعة الأزهر، أو كلية تابعة لجامعة أخرى شريطة أن يكون دارساً للشريعة الإسلامية كمادة أساسية متضمنة أحكام الزواج والطلاق والأسرة.
كما تشترط اللائحة أن يكون المرشح حسن السمعة وألا يكون قد صدرت ضده أحكام قضائية أو تأديبية ماسة بالشرف أو النزاهة .
وجرى تعديل البند الخاص باللياقة الطبية، بإلزام المتقدم للوظيفة بإثبات خلوه من تعاطي المخدرات بموجب شهادة صادرة عن الطب الشرعي، بعدما كان النص مقتصراً على أن يكون المرشح لائقا طبيا للقيام بأعباء وظيفته وتثبت هذه اللياقة بموجب شهادة صحية من إحدى المستشفيات الحكومية.
كما تقلص التعديلات الإعلان عن الترشح لشغل الوظيفة من 3 شهور إلى شهرين فقط، في حالة خلو المأذونية أو إنشاء مأذونية جديدة، بحيث يتم الإعلان عن فتح باب الترشح فيها بكل من اللوحة المعدة لنشر الإعلانات بالمحكمة الجزئية التي تتبعها جهة المأذونية و المقر الإداري التي تقع بدائرة المأذونية ، مع عدم جواز قبول طلبات ترشيح جديدة بعد الميعاد المذكور .
وحددت المادة المقترحة المسوغات الواجب تقديمها من قبل المترشح لمحكمة الأسرة المختصة، وهي شهادة الميلاد، الشهادة الدراسية المطلوبة، صورة بطاقة الرقم القومي سارية وقت التقديم، صحيفة الحالية الجنائية سارية وقت التقديم، شهادة أداء الخدمة العسكرية أو العامة أو الإعفاء منها بحسب الأحوال، ويستبعد من الترشيح كل من لم يقدم المستندات المشار إليها خلال الستين يوم المنصوص عليها بالفقرة الأول من هذه المادة.
كما تلزم التعديلات بأن يرشح المأذون من بين أهل الجهة المراد التعيين فيها، ويعتبر من أهل الجهة من يقيم بدائرة المأذونية لمدة سنة على الأقل سابقة على فتح باب الترشح.
وسيتم تغيير طريقة الترشيح بأن جعلتها بناء على طلب يتقدم به صاحب الشأن إلى محكمة الأسرة التابعة لها تلك الجهة، بعدما كانت تتم وفقاً للائحة القديمة من خلال طلب عشرة أشخاص على الأقل من أهالي جهة المأذونية المسلمين حسني السمعة إلى المحكمة الجزئية التابع لها تلك الجهة.
وتحدد التعديلات مواد الامتحان وطريقته، بحيث يشمل مادة الفقه ( أحكام الزواج والطلاق وما يتعلق بهما) وكذلك في لائحة المأذونين، وتبدأ إجراءاته بالإعلان عنه في لوحة الإعلانات المعدة لذلك بالمحكمة المختصة قبل موعده بـ 15 يوماً، على أن توضع أسئلته بطريقة سرية من رئيس محكمة الأسرة المختصة ويؤدى الامتحان أمام تلك المحكمة أو أمام من تندبه لذلك من أعضاها، ويجتاز الامتحان المرشح الحاصل على 50% على الأقل من النهاية العظمى لدرجة كل مادة، وفي حالة تعددهم يرجح من يحصل على أعلى الدرجات وتعلن نتيجة الامتحان بلوحة الإعلانات بالمحكمة.
وعند تساوى أكثر من مرشح في المؤهل والدرجات، يرجح الأكبر سناً فإذا تساوى فيما سبق يكون التفضيل بالاحتكام للقرعة.
ويحدد المشروع لأول مرة سن تقاعد للمأذونين ببلوغ 70 عاماً وذلك لمن سيتم تعيينهم بعد سريان التعديلات، وينص على أنه في حالة وفاة المأذون أو فصله أو وقفه عن عمله أو مرضه مرضاً يحول دون مباشرته لأعمال المأذونية أو بلوغه السبعين أو غيابه عن الحضور لمقره الثابت بجهة المأذونية لمدة 10 أيام بدون عذر فلرئيس محكمة الأسرة المختصة أن ينقل أعماله إلى مأذون أقرب جهة بعد تسليم عهدته لحين تعيين بديلاً له أو عودته إلى عمله.
الشروق

0 التعليقات:
Post a Comment