بعد إعلان الإمارات العربية المتحدة خبر توقيف ضرباتها الجوية ضد تنظيم "داعش"، جاء الدور على المغرب لينسحب بطائراته من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام، حسب ما أكده خبراء عسكريون لـ"مصر العربية"، وتداولته بعض وسائل الإعلام المغربية.
وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار قال في معرض رده على سؤال الصحفيين خلال اجتماع لجنة الخارجية بمجلس النواب والمستشارين، يوم أمس الخميس، قال "إن تعليق المغرب مشاركته في الضربات ضد داعش مسألة تهم الإمارات".
ولم يؤكد مزوار أو ينفي مشاركة المغرب في الضربات الجوية ضد "داعش"، حيث إنه لم يكن معروفًا مسبقا انخراط المغرب في هذا التحالف الدولي.
وبدوره لم يدلِ وزير الاتصال المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، بأي معلومات إضافية في هذا الموضوع، واكتفى بالرد على الصحفيين خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي مساء أمس بالرباط، بالقول "أن المملكة سبق وأن أعلنت عن مقاربة خاصة في ما يتعلق بمواجهة التهديدات الإرهابية وما يرتبط بها على مستوى الشرق الأوسط، وفي حالة استجد شيء فسيتم الإعلان عنه في وقته".
في حين أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، محمد مكاوي لـ"مصر العربية" أن تصريح وزير الخارجية يعني ضمنيا أن المغرب مشارك بطائرات إلى جانب الإمارات العربية وتحت قيادتها، وهذا ما يفسر حسب مكاوي أن انسحاب الإمارات العربية عقب حرق الطيار الأردني معاد الكساسبة تعني بشكل بديهي انسحاب المغرب.
ولتأكيد مشاركة المغرب في الحرب ضد داعش، عاد موقع جريدة أخبار اليوم المغربية، إلى حوار معاذ الكساسبة كان قد أجراه إبان أسره مع مجلة التنظيم المعروفة بـ"دابق"، حيث قال حينها أن طلعته الجوية التي سقطت طائرته خلالها، شاركت فيها طائرتان من نوع "اف 16" إحداهما إماراتية والأخرى مغربية.
ومن جهتها قالت مجلة "بريتيش مارغين إير فورس مانثلي" البريطانية، أن ستة مقاتلات مغربية من طراز "اف 16" كانت قد شنت 20 طلعة جوية فوق مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة اختصارا ب"داعش".
أما "نيويورك تايمز" الأمريكية فكشفت أن المغرب كان آخر بلد لبى دعوة واشنطن للانضمام للتحالف الدولي لقتال "داعش"، وحسب المصدر ذاته فإن طائرات "اف 16" المغربية تحت القيادة الإماراتية كانت مهمتها التركيز على مراكز عسكرية وتدريبية لـ"داعش" وأجهزة اتصالاتها.
هذا وكانت الإمارات العربية المتحدة قد علقت ضرباتها الجوية في ديسمبر الماضي بعد أسر الطيار معاد الكساسبة حفاظا على سلامة طياريها، في حين أعلن رسميا أول أمس انسحابها من التحالف الدولي ضد "داعش" بعد قيام هذه الأخيرة بإعدام الكساسبة حرقا في مشهد غير إنساني اهتزت له مشاعر العالم.
وبحسب ما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الإمارات العربية المتحدة اشترطت عودة طياريها في حالة توفير طائرات "اوسبري" التي تقوم على الإقلاع والهبوط مثل المروحيات لكنها تحلق كطائرات.

0 التعليقات:
Post a Comment