"لطالما تردد قادة مصر في الظهور وكأنهم يركعون للضغوط الخارجية، لكن القضية جاءت بالتوافق مع جهود الرئيس لاستعادة العلاقات مع الحكومات الغربية، فقد سلطت القضية الضوء على حذر هذه الحكومات من السيسي الذي أطاح في يوليو 2013 بالرئيس المنتخب محمد مرسي عضو جماعة الإخوان المسلمين عندما كان جنرالا بالجيش ووزيرا للدفاع".


هكذا علقت مجلة إيكونوميست البريطانية في عددها الصادر اليوم على ترحيل السلطات المصرية الصحفي الأسترالي بقناة "الجزيرة" بيتر جريست المتهم في قضية "خلية الماريوت" إلى بلاده، لافتة إلى تصريح السيسي في وقت سابق بأنه "يأسف" على صدور أحكام السجن بحق صحفيي الجزيرة الثلاثة، كما قررت محكمة أخرى إعادة محاكمتهم.

واعتبرت المجلة البريطانية أنه في الوقت الذي تبدو فيه إشارة إلى وقوف قوى غربية وراء قرار ترحيل جريست، قد يشير ذلك أيضا إلى شيئ من تخفيف حدة التوتر في العلاقات بين مصر والإدارة القطرية التي تملك قناة الجزيرة، وخاصة بعد توسط السعودية بين القاهرة والدوحة لتخفيف هذا التوتر.

وتابعت قائلة إن "إطلاق سراح جريست قد يشير إلى أن المصالحة (بين مصر وقطر) ربما بدأت تؤتي ثمارها".

وقالت المجلة إن أية آمال في أن يشير الحكم إلى تحرير سياسي أوسع في مصر تحطمت، لاسيما وأنه بعد ترحيل جريست بيوم واحد، قضت محكمة بإعدام 183 شخصا لاتهامهم بقتل 11 رجل شرطة في أغسطس 2013، أي بعد وقت قصير من الإطاحة بمرسي.

ولفتت إلى أنه تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وأصدر قضاة أحكاما بإعدام المئات من أنصار الجماعة، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي من هذه الأحكام بعد.

وتلقى السيسي اتصالا هاتفيًا ظهر أمس من رئيس وزراء أستراليا تونى آبوت، عبر خلاله آبوت عن شكره للرئيس على خلفية تسليم بيتر جريست إلى السلطات الأسترالية.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -