قال الدكتور معتز بالله عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الرئيس مرسى يسعي لأن يكون رئيسا لكل المصريين، وغالبًا سينجح رغمًا عن الأفخاخ التي تنصب له ولمصر كلها، ممن يعتبرون نجاحه إضرارًا بمصر، لأن مصر إما تنجح على طريقتهم أو لا تنجح على الإطلاق.
وأضاف عبد الفتاح: لو بنحب الرئيس سيكون مدحنا له لدرجة التقديس، ولو بنكره الرئيس سيكون انتقادنا له لدرجة الغيظ، وهذا ما يجعلني لا أرى مبررا للتقديس أو للغيظ.
وأشار عبد الفتاح عبر تغريدة بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر" إلى أن الرئيس مرسى في أول مائة يوم من حكمه، مثل كل رؤساء الحكومات في العالم، تستخدم معه أقصى درجات الرأفة في التقييم ما لم يرتكب جريمة أو كارثة، قائلا: لا أرى أيا منهما، إذن الخطاب جيد من حيث المحتوى.
وأضاف: لكن من الأفضل أن يعقد الرئيس مؤتمرا صحفيا توجه له فيه أسئلة، أو لقاء تليفزيونى مع مذيع لا يخاف منه كى يطرح عليه ما يدور من أسئلة في أذهان الناس.
أعرب الدكتور معتز بالله عن ظنه أنه لو كان أي شخص آخر في موقع الرئيس مرسي وقال نفس الكلام بالضبط لكانت الانتقادات أقل، على حد قوله، مضيفا لكنه يحمل معه عبء الجماعة التي ينتمي إليها.
وحول النسب والإحصاءات التي ذكرها الرئيس خلال كلمته باستاد القاهرة مساء اليوم احتفالا بنصر أكتوبر، قال معتز بالله: لا نعرف كيف نتحقق منها إلا إذا كل وزارة معنية خرجت علينا بأرقام تفصيلية وبيانات كاملة عما أنجزته، ففي الدول الأكثر تقدما، وفي مصر إذا ما تبنى الدستور الجديد ما اقترحناه في دستور بيت الحكمة، وستكون هناك هيئات مستقلة (هيئة لمكافحة الفساد وتضارب المصالح، أجهزة رقابية مستقلة) وكذلك قانون لتداول المعلومات والإفصاح عنها، نستطيع منها بحكم القانون أن نعرف تفاصيل هذه النسب والمعلومات.
ودعا الدكتور معتز بالله المصريين أن يقولوا: "يا رب الدستور الجديد يكون على قدر طموحات الإنسان لما يتمناه لبلده"، مؤكدًا أنه حينها بدلا من أن نقيم أداء الرئيس بالمشاعر والشائعات، ستصبح لدينا أرقام وبيانات موثقة، قائلا: "غالبا ساعتها مش هتحتاجوا واحد مثلي يعمل فيها محلل سياسي، وأعود إلى قواعدي سالما بإذن الله".
0 التعليقات:
Post a Comment