القاهرة - الأناضول
قال خبيرين مصريين بارزين الأول متخصص في البترول والثاني في القانون الدولي إن الاعتراف بقبرص التركية قد يمثل حلا سياسيا لمصر لمطالبة قبرص الجنوبية بإعادة التفاوض حول اتفاق ترسيم الحدود الموقعة بين الجانبين في 2003.
وقال الدكتور رمضان أبو العلا رئيس قسم البترول والتعدين بجامعة فاروس بالإسكندرية وعضو مجلس علماء الثروة المعدنية في مقابلة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم، إن "اعتراف مصر بقبرص التركية يمكن أن يمثل ورقة سياسية نضغط من خلالها على نيقوسيا عاصمة قبرص الجنوبية لإعادة التفاوض على اتفاقية ترسيم الحدود في المنطقة شرق البحر المتوسط بأكملها.
ويقع حقل افردويت القبرصي الجنوبي على بعد 166 كيلو متر من ميناء ليماسول القبرصي،و212 كيلو متر من مدينة دمياط المصرية طبقا لاتفاقية الحدود الموقعة بين البلدين.
وقال الدكتور رمضان أبو العلا الذى شغل عضوية مجلس الشعب المصري في الفترة من 1991-1995 أنه "في حالة اتخاذ هذا القرار فمن المتوقع اعادة ترسيم الحدود من جديد بما يجعل لنا الحق القانوني في المطالبة بحقوق اقتصادية في حقل افروديت القبرصي الجنوبي للغاز".
وكان الباحث المصري نائل الشافعي قد قدر في دراسة حجم اكتشافات حقلي ليفيتان افروديت القبرصي الجنوبى بقرابة 200 مليار دولار، مؤكدا أنهما يمتدان إلى المياه الإقليمية المصرية.
وقال ابوالعلا: "إن قانون أعالي البحار يمنح الدول المعترف بها حق توقيع اتفاقيات ترسيم حدود بحرية بدول غير اعضاء في الامم المتحدة في حالة وجود مصالح مشتركة".
من جانبه قال السفير الدكتور إبراهيم يسرى مساعد وزير الخارجية المصري ومدير ادارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الاسبق بالوزارة إن من حق مصر المطالبة بإعادة ترسيم حدودها مع قبرص الجنوبية طالما لم يلتزم طرف بشروط الاتفاقية.
وأشار يسرى إلى أن "قبرص الجنوبية كان عليها عند ترسيم الحدود مع اسرائيل الحصول على موافقة مصر طبقا للاتفاقية الموقعة بين القاهرة ونيقوسيا وهو ما لم يحدث".
وأضاف أنه رفع دعوى في المحكمة الإدارية العليا يطالب فيها بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص الجنوبية لأنه أضاعت حقوق مصر في اكتشافات الغاز حسب قوله.
وأعلنت قبرص الجنوبية الأربعاء الماضى رفضها أي تعديل في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع مصر في عام 2003.وقالت ايراتو ماركوليس وزيرة خارجية قبرص الجنوبية خلال تواجدها بالقاهرة: "لا يوجد شيء اسمه تغيير الاتفاقات"، معربة عن اعتقادها بأنه لا بلادها ولا مصر يريدان تغيير هذا الاتفاق.
وتأتي تصريحات ماركوليس على خلفية المطالبات التي تصاعدت في مصر مؤخرًا بتعديل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع قبرص الجنوبية، في ظل ما أثير حول انتهاك قبرص الجنوبية وإسرائيل للحدود البحرية من خلال القيام بعمليات تنقيب واستخراج للغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المصرية.
0 التعليقات:
Post a Comment