القاهرة - الأناضول
اعتبر طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن مشهد الحشود الضخمة المؤيدة للقرارات الأخيرة للرئيس المصري محمد مرسي في مليونية "الشرعية والشريعة" أمام جامعة القاهرة اليوم يبعث 4 رسائل إلى مرسي والقوى السياسية المعارضة لقراراته.
وقال فهمي في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن تزامن إقامة المليونية بهذه الحشود الضخمة مع اللقاء - الذي تعقده الجمعية التأسيسية لوضع الدستور مع الرئيس المصري مساء اليوم لتسلميه المشروع النهائي للدستور - يقدم رسالة واضحة لمعارضي مسودة الدستور مفادها أن "الاستفتاء على الدستور الجديد محسوم بـ (الموافقة)، وأن ما تبقى من عملية الاستفتاء هو خطوة إجرائية شكلية".
وقدر مراسلو الأناضول بأن ما يتراوح بين مليون ونصف المليون متظاهر وصلوا إلى محيط جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة غرب القاهرة حتى الساعة (16:30 تغ) للمشاركة في مليونية "الشرعية والشريعة"، لكن المنصة الرئيسية في الميدان قدرت أعداد المتظاهرين بنحو 3 ملايين متظاهر.
أما الرسالة الثانية لمليونية "الشرعية والشريعة"، بحسب فهمي، فتمثلت في "حسم الخلاف بشأن الإعلان الدستوري الأخير الصادر في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، من خلال الانتقال من مرحلة (دع معارضي الإعلان الدستوري يتظاهرون) التي بدأت الثلاثاء الماضي وما تلاها من أحداث إلى مرحلة جديدة من سياسة فرض الواقع وغلق باب الحوار حول تعديل بنود الإعلان أو سحبه، استناداً إلى الحشود الضخمة التي خرجت اليوم لتأييده".
وأضاف الخبير السياسي أن الرسالة الثالثة مفادها أنه "لا رجعة عن القرارات الأخيرة للرئيس المصري، وأن مؤسسة الرئاسة ماضية في طريقها بشأن الانتهاء من الدستور وعرضه على الاستفتاء الشعبي، وهذا يتضح من كلمات محددة للرئيس المصري في حواره التلفزيوني الأخير قبل حشد اليوم، مثل التأكيد على أنه رئيس منتخب وأنه يتحمل مسؤولية المشهد السياسي والقرارات التي يتخذها".
وتابع أن الرسالة الرابعة موجهة من القوى الإسلامية التي دعت لمليونية اليوم إلى مرسي ومفادها أن "هذه الحشود الضخمة تدعمك في قراراتك فأمضي في خطواتك وعجل بها، وأن تحصين الجمعية التأسيسية من حكم المحكمة الدستورية غدا لن يكون بالإعلان الدستوري فقط وإنما بهذه الحشود الإسلامية أيضاً".
ورأى فهمي أن "المشهد السياسي الحالي بعد مليونية اليوم لا يحمل نقاط التقاء أو توافق بين المؤيدين والمعارضين في الأزمة الراهنة"، معتبرا أن "الأمل يبقى في ألا يطرح الرئيس المصري مشروع الدستور الجديد للاستفتاء الشعبي إلا قبل أن يخضعه لحوار مجتمعي مدته أسبوعين". وأضاف مستدركاً: "لكن الأمر يتوقف على مبادرة رئاسية وكذلك قبول قوى المعارضة لمثل هذا الأمر".
0 التعليقات:
Post a Comment