قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: لا يوجد دستور كامل الأوصاف؛ لأنه عمل بشرى قد لا يخلو من نقصان، يمكن علاجه في المستقبل وقد كفل الدستور الذي أعدته الجمعية التأسيسية ذلك.
ودعا هويدى خلال مقاله بجريدة الشروق بعنوان "لنفصل بين الإعلان والدستور" القوى والأحزاب السياسية؛ ضرورة فك الارتباط بين الإعلان الدستوري والدستور الجديد، بحيث لا يوضع الاثنان فى كفة واحدة، ولا تعالج سلبيات الإعلان بمفسدة عظمى تتمثل في الدعوة إلى إلغاء الدستور.
وأكد أنه لا يستطيع إنكار حق الناقدين للإعلان الدستوري في معارضة بعض مواده التي أثارت اللغط والخوف على المستقبل، مطالبا بعدم الخلط بين الأوراق والملفات، والإبقاء على مشروع الدستور بعيدا عن تلك المعمعة.
وحذر من الاستماع إلى أصوات الغلاة الذين يدعون إلى هدم المعبد على رءوس الجميع، ورفض كل ما هو قائم من أبنية والتراجع عن كل ما تم من خطوات، لمجرد أنها صادرة عن طرف لا يحبونه".
وأوضح أن مسألة الانسحاب من تأسيسية الدستور أثرت على الشكل ولم تؤثر على الوظيفة؛ لأن أغلب المنسحبين عبروا عن موقف سياسى، ولم يكن تحفظا على مواد بذاتها، مشيرا إلى أن الآراء التى عبروا عنها فى اجتماعات اللجان أخذ بأكثرها فى الصياغة النهائية للمشروع.
ولفت أنه إذا كانت بعض الفئات أو الجماعات لم تشارك فى الجمعية التأسيسية لسبب أو لآخر، فذلك لا ينبغى أن يكون سببا لمخاصمة جهد الجمعية والشطب على الدستور الذى أعدته، خصوصا إذا عد ذلك الدستور إنجازا يستحق الحفاوة به والتمسك ببقائه باعتباره إضافة مهمة تشرف ثورة 25 يناير وتستجيب لتطلعاتها.
وأضاف: إقحام الدستور فى الاشتباك الراهن مع الرئيس مرسى يضيع علينا فرصة الفوز به، مشيرا إلى أن أحدا لا يتصور النتائج التى يمكن أن تترتب على إلغائه، من إدخال البلد فى دوامة خلاف قد يبقى على البلد بغير دستور لعدة سنوات مقبلة، ومن ثم يشيع فيه قدرا من الفوضى وعدم الاستقرار لا يعرف إلا الله وحده مداه أو تداعياته.

0 التعليقات:
Post a Comment