فى السادس من ديسمبر 2012 كتبت مقالة بمعاونة اثنين من الباحثين الشباب «ا. محمد طلبة، ا. محمد عبدالناصر» بعنوان «من أجل الاستقرار لا للدستور»، ووضحت فيها خمسة أسباب لدعوة الناس لرفض هذا الدستور، وكان السبب الأول هو أنه دستور يخلق دولة عسكرية، وجاء فى المقالة: «كما يسمح الدستور بمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى، بدعوى ارتكاب جريمة تضر بالقوات المسلحة، فتصبح كتابة مقالة مثلا عن أى فساد مفترض فى الجيش أو رسم جرافيتى يهاجم مسؤولا عسكريا لأى سبب من الأسباب نوعا من الإضرار بالقوات المسلحة، الذى يستوجب العقوبة أمام القضاء العسكرى «مادة 198».

وهذا يتعارض مع «المادة 75»، التى تحظر محاكمة أى مواطن إلا أمام قاضيه الطبيعى، بما يدخلنا فى نفق التناقض الدستورى.

وحين نشرت المقالة تلقيت عدة اتصالات من قيادات فى التيار الإسلامى تتهمنى بالتحامل، وقيل لى فى ذلك الوقت إنه من المستحيل أن يحاكم مدنى أمام محكمة عسكرية بسبب رسم جرافيتى، أو مقالة رأى ضد أحد القيادات العسكرية، وشرح لى المتصلون معنى المادة، وأنها تتعلق بمن يعتدى اعتداء مباشرا على القوات المسلحة.

وحين قلت إن منطوق المادة لا يعنى ذلك، بل إن المعنى اللغوى للمادة من الممكن أن يدخل فيها أى شىء له علاقة بالجيش من قريب أو بعيد، اتهمت بالتحامل على الدستور، وعلى الجمعية التأسيسية، وعلى التيار الإسلامى.

مرت الأيام، وها نحن نرى أول حالة محاكمة عسكرية بسبب لا مثيل له، فقد ألقت القوات المسلحة القبض على الصحفى محمد صبرى يوم الجمعة 4 يناير 2013 من رفح، أثناء قيامه بعمل تقرير صحفى عن مقتل جنودنا الشهداء الذين غدر بهم فى رفح، وتم تحرير المحضر رقم 3 لسنة 2013 جنح عسكرية، وهو متهم بالتواجد فى منطقة عسكرية وتصويرها، وقررت النيابة العسكرية بالعريش حبسه 4 أيام، وتم ترحيله للسجن المركزى بالعريش.

ها هو صحفى سيحاكم أمام محكمة عسكرية، مدنى يحاكم بتهمة شديدة التهافت أمام قاض غير قاضيه الطبيعى!

هل كذب علينا التيار الإسلامى؟

أعتقد أن السادة الذين صاغوا هذه المادة مطالبون بقليل من الخجل، أو بأن يفسروا لنا على الأقل ما يحدث.

أما الأخ محمد صبرى فأقول له: اصبر وما صبرك إلا بالله.. والفرج قريب بإذن الله.

9 التعليقات:

  1. امرك غريب واحد داخل منطقة عسكرية بدون اذن وبيصور متوقع يعملوله حفلة شاى ولا يبعتوا معاه عسكرى يشيل الشنطة كفاية جهل وهرتلة

    ReplyDelete
  2. أمينة صديق9 January 2013 at 21:41

    كان مفروض يذهب للقيادة العسكرية المختصة ليحصل على تصريح أوﻻ.... وكيف لمتسلل بدون تصريح
    .وﻻتعرف هويته..وﻻ سبب وجوده بأﻻ يقبض عليه حتى تثبت حقيقة أمره ؟؟؟؟ ياريت تحطوا اﻷمور فى نصابها...وتكونوا أكثر عدﻻ...!!! وﻻ داعى لبث ونشر البلبلة ﻷهداف تخدم مصالحكم وأفكاركم الشاذة...!!

    ReplyDelete
  3. هو الاستاذ عبد الرحمن ميعرفش قوانين العسكرية فى العالم كله...طب امشى جمب اى مكان عسكرى فى العالم كله مش مصر بس..هتلاقى يافطه محدودة الحجم مكتوب عليها بالونت العريــــــــــض ممنووووووع الاقتراب او التصوير..لانه مكان حساس مكان عسكرى..فى اسلحه فى معدات..فى اهداف فى سرية يا اخى على الاقل..طب لو عايز يصور ما ياخد ازن والناس تبقى عارفه بيعمل ايه..هو حضرتك مسمعتش عن جواسيس قبل كده؟مسمعتش عن جواسيس مصريين مجنداهم اسرائيل مثلا؟اكيد كلنا سمعنا..انا مش بقول على اخونا الصحفى جاسوس لا سمح الله..لكن لكل مقام مقال..وانا بدى الحق كل الحق للجيش انه يمسكه ويحقق معاه بمنتهى الحياديه ولو اتمسك معاه صور عسكريه مهمه ومعلومات كتابيه غير معلنه..طبعا يتحاكم امام محكمه عسكرية!!!

    ReplyDelete
  4. عبدالرحمن وابو الفتوح وحزبهم افلسو سياسيا واخلاقيا وباتوا على راي المثل الخليجي "متل معيد القريتين" فلا كسبو احترام جمهور الموالاة والتحزاب الاسلامية ولا كسبو وفاء ورد جميل الاحزاب المدنية.
    عنوان المقال يحمل صيغة الاثارة الرخيصة التي انحدر لها الكاتب فاطلق صفة فعل الكذب على الاسلاميين والاولى ان يحدد من يقصد.

    ReplyDelete
  5. لأ ياعوف كده انت بدأت تبحبحها

    ReplyDelete
  6. الامن القومي مش لعبه ياجدعان... ناقص كمان الصحفيين يصوروا العرسان يوم الفرح ولو حد منعهم يقولك حرية الصحافه

    ReplyDelete
  7. لما واحد صحفي يحب يدخل مكان خاص المفروض إنه يستأذن أولا، فهل الأستاذ محمد صبري فعل ذلك؟؟ بالطبع لا. ولو استأذن للتصوير وعمل ريبورتاج فمن الممكن أن يكون الرد بلا وهو ما أتوقعه، وبالتالي فالدخول في مناطق مازالت التحريات العسكرية والتحقيقات سارية حتى الآن بسببها أمر غير مقبول إلا بعد ظهور نتيجة التحقيقات النهائية حفاظا على سلامة وسرية التحقيقات، مش كده ولا إيه يا متعلمين

    ReplyDelete
  8. لما واحد صحفي يحب يدخل مكان خاص المفروض إنه يستأذن أولا، فهل الأستاذ محمد صبري فعل ذلك؟؟ بالطبع لا. ولو استأذن للتصوير وعمل ريبورتاج فمن الممكن أن يكون الرد بلا وهو ما أتوقعه، وبالتالي فالدخول في مناطق مازالت التحريات العسكرية والتحقيقات سارية حتى الآن بسببها أمر غير مقبول إلا بعد ظهور نتيجة التحقيقات النهائية حفاظا على سلامة وسرية التحقيقات، مش كده ولا إيه يا متعلمين

    ReplyDelete
  9. الدستور نص على أن القانون هو الذي سيوضح ما يعتبر إضرارا بالأمن القومي والقوات المسلحة من عدمه، وطالما القانون لم يصدر بعد، فلماذا تقوم بتحميل الإسلاميين ذنب القبض على صحفي دخل منطقة عسكرية بدون إذن.

    ReplyDelete

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -