من بين أكثر من ٢٢ ورقة قدمت إلى لجنة الحوار الوطنى المنعقدة برئاسة الجمهورية بشأن التعديلات المطلوبة على المواد الخلافية فى الدستور الجديد هناك أربع ورقات على الأقل من أحزاب مشاركة فى جبهة الإنقاذ الوطنى، وعلى الرغم من ذلك لايزال الخطاب الإعلامى الصادر عن الجبهة يبدو رافضا لفكرة المشاركة فى الحور بالحضور الشخصى.

وتحمل هذه الأوراق المرسلة إلى رئاسة الجمهورية مقترحات من الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، تتضمنها ورقة من رئيسه الدكتور محمد أبوالغار بشأن قانون الانتخابات الذى يناقشه مجلس الشورى الآن، وأخرى من القيادى بالحزب الأستاذ فريد زهران، وهناك ورقة من السيد عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر وأحد قيادات «الإنقاذ»، فضلا عن ورقة أخرى من شخصيات كبيرة فى الجبهة، بالإضافة إلى أوراق من أحزاب أقل جماهيرية.

وتبدو هذه واحدة من المفارقات التى أشرت إليها من قبل تتعلق بقبول الحوار بالمراسلة وعبر وسطاء، مع رفضه بشكل مباشر عن طريق الحضور الفيزيائى فى الجلسات، وفى ذلك هناك مطلب من جبهة الإنقاذ بضم مجموعة من أساتذة القانون للجنة الفنية المصغرة المعنية بالنظر فى المعايير اللازمة للبدء فى إعداد الوثيقة الخاصة بالمواد المطلوب تعديلها، والملزمة لجميع الأحزاب والقوى الوطنية.

وهذا كله يمثل تطورا ملحوظا فى المواقف، من رفض الحوار بإطلاق إلى القبول به بشروط وضمانات أزعم أن المستشار محمود مكى نائب الرئيس المستقيل، والمشرف على هذا الحوار، سبق وكما أعلن أكثر من مرة أنه مستعد للذهاب إلى أبعد مدى لكى تتوافر الشروط الموضوعية المحترمة للدخول فى حوار وطنى جامع ينهى هذه الحالة العبثية من الاحتراب المتشنج، ويضع حدا لهذا الوضع البيزنطى المخيف.

وفى الجلسة السابعة من الحوار أمس الأول علق المستشار مكى بسخرية ودودة بأنه لا يريد من رافضى الحوار سوى أن يعاملوه معاملة السيناتور اليمينى الأمريكى جون ماكين، مستغربا أن يتحمس البعض للذهاب لمحاورة ماكين، بينما يتحفظون على التحاور مع شركاء فى الوطن وفى ثورة ٢٥ يناير.

ويلفت للنظر فى بعض من الأوراق المقدمة للجنة الحوار الوطنى من أحزاب وشخصيات ثورية أنها تطالب بإلغاء المادة بتطبيق العزل السياسى على قيادات الحزب الوطنى المنحل ورموز النظام السابق.

ويبقى أنه لابد من التأكيد مجددا على أن الوثيقة الموقعة من ٥٤ شخصية حزبية ومستقلة الصادر بشأنها بيان رئاسى بعد الجلسة الأولى للحوار الوطنى لم تكن من باب الاستهلاك الإعلامى، وإنما هى بمثابة عقد وقع على الالتزام به جميع الأطراف وأولهم الدكتور محمد مرسى، مع العلم بأن الأصل فى الدعوة للحوار كان المواد الخلافية فى الدستور.

1 التعليقات:

  1. عماد محمد11 January 2013 at 11:52

    اللى بيبعت ورق ومايحضرش فاكر نفسه مخاصم جوزخالته
    والله حلال فيهم مذبحة القلعة

    ReplyDelete

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -