قال صديقى محمد الميكانيكى: «بالأمس جاء لى اثنان من الزبائن، هما أصلا جاران، والباب فى الباب، ولكن ما بقوش بيكلموا بعض ولا يسلموا على بعض. وبالصدفة بالأمس كل واحد فيهم جاء لى علشان أعمل له حاجة فى عربيته. فسألتهم عن سبب الخناق، لقيتهم بيكلمونى فى السياسة وأنا فاكرهم زعلانين من بعض لأسباب شخصية. المهم كل واحد فيهم حكى لى الحكاية زى ما هو شايفها. وبصراحة احترت آخر حيرة فقلت أسألك يمكن تساعدنى، مع إنك عمرك ما بتقول حاجة مفيدة.

المهم واحد فيهم اسمه الأستاذ هانى الإخوانى، والثانى اسمه الأستاذ معاذ من جبهة الإنقاذ. الأولانى هانى الإخوانى قال عن جبهة الإنقاذ إنهم جبهة الخراب وقال عنهم إنهم: أولا: لا يحترمون قرار الأغلبية، مع أنهم يتحدثون عن الديمقراطية. أغلبية الشعب انتخبت الدكتور مرسى ولنا الحق فى أن يكون لرأينا قيمة ومن حقه أن يظل فى السلطة لأربع سنوات زى ما الدستور بيقول، وأغلب الشعب وافق على الدستور ومن حقنا أن يكون لرأينا قيمة. ولو أجبرونا على دستور لا نريده، يبقى علينا وعلى أعدائنا، هم ليسوا ملاك البلد واحنا ولاد البطة السوداء. ثانيا: هم يريدون إقصاء الأغلبية ونتحول لديكتاتورية الأقلية، ألم تكن الثورة ضد ديكتاتورية الأقلية؟ ثالثا: هم يريدون إقالة النائب العام حتى يقوم مجلس القضاء الأعلى بإعادة النائب العام السابق حتى تستمر «الطرمخة» على الفاسدين. رابعا: هم يريدون خراب البلد علشان الجيش يعمل انقلاب عسكرى ويرجع تانى يحكم ومش هاممهم الناس اللى مصالحها بتتعطل وهتتعطل علشان يحققوا هدفهم. خامسا: هم يريدون تعديل الدستور حتى يتم حل مجلس الشورى ولا يستمر الرئيس أربع سنوات وتجرى انتخابات مبكرة لأنهم متأكدون أنهم لن يفوزوا بالأغلبية فى انتخابات مجلس الشعب وأملهم الوحيد فى انتخابات الرئاسة. يعنى باختصار هم يلعبون (فيها لأخفيها) على أساس: (تعطونا الرئاسة وتاخدوا البرلمان أو تعطونا كل حاجة وترجعوا للسجون تانى).. وده على جثتنا.

بعد ما سمعته لقيته بصراحة بيتكلم صح، بس بعد شوية جاء الأستاذ معاذ من جبهة الإنقاذ، وهو أيضا زبونى من زمان وراجل محترم، فسألته فقال لى عن الإخوان إنهم (خوان) من الخيانة يعنى لأنهم: أولا: ليسوا شركاء فى الثورة ولا فى فعالياتها ودخلوها متأخرا وانسحبوا منها مبكرا بحثاً عن المنصب، فليس من حقهم أن يستأثروا بكل مناصب الدولة. ثانيا: هم أسوأ من مبارك؛ مبارك كان رئيس طالع له حزب، هؤلاء جماعة طالع لها حزب والحزب طالع له رئيس يقوم بدور مسئول ملف الرئاسة فى الإخوان. ولهذا نحن لسنا ضد مرسى لو كان رئيسا لكل المصريين، لكنه يحركه مكتب الإرشاد؛ لذلك ستجد معظم الهتافات: (يسقط يسقط حكم المرشد). ثالثا: الدستور ساقط فاشل باطل فاشى مسلوق طائفى مختطف ونحن نرفضه تماما ولا بد من إسقاطه أو على الأقل تعديله. رابعا: الرئيس تراجع عن كل وعوده المهمة، سواء فى تشكيل الفريق الرئاسى أو فى وضع دستور توافقى أو حكومة وحدة وطنية أو تطهير مؤسسات الدولة ومحاسبة المسئولين عن دماء المصريين وأخيرا فى التزامه بنتائج الحوار الوطنى، كيف نثق فيه بعد ذلك؟ خامسا: المسألة أصبح فيها دماء، وما فعله مبارك فعله مرسى، إذن هو يسير على نهج محمد مرسى مبارك. علشان كده مستحيل هيحكمونا بالطريقة دى، ده على جثتنا.

أنا بصراحة بعد ما سمعته اقتنعت بكلامه، فلقيت نفسى محتار آخر حيرة ومش عارف أصدق الأستاذ هانى الإخوانى ولا الأستاذ معاذ من جبهة الإنقاذ».

قلت لصديقى: هذه مخاوف حقيقية عند الطرفين، والمسألة عايزة حد كبير، أكبر من الاثنين؛ لأنهما فقدا الثقة فى بعض، لكنهما أصبحا أكثر اقتناعا بأن كلا منهما لن يستطيع أن يفوز بكل شىء وأن يجبر الطرف الآخر على كل شىء. يمكن يكون الكبير بتاعهم هو حوارهم تحت إشراف مجلس الدفاع الوطنى بكل ما يمثله من مؤسسات الدولة. يمكن!

«طيب ما يجتمعوا يمكن ربنا يكرمهم ويخلصونا»؟ قال صديقى.

قلت: يمكن.

1 التعليقات:

  1. الحل ده غير صحيح لانه يعيد الجيش الى الساحه السياسيه مره اخره بعد اخراجه بصعوبه . ... كما اود ان الفت انتبهك الى ان المقترح ده نفسه هدف الى الجبهة لكى يسقط جزء من شرعية د.مرسى .. ويوضح الامر الى الخارج ان د. مرسى ليس الحاكم الاصلى ولا اكبر مناصب الدوله ولكن هو جزء من مجلس ادارة الدوله ويراس المجلس الجيش.... ارجوا ان تظل حياديا ولا تاثر عليك الماده بعملك معهم

    ReplyDelete

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -