القاهرة - الأناضول



يسابق مجلس الشورى، الغرفة الثانية للبرلمان المصري ، الزمن لإقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية وسط توقعات من نواب أن يكون ذلك الأسبوع المقبل.

ويأتي القانون الجديد كبديل عن القانون الذي أحالته محكمة القضاء الإداري للدستورية العليا الاسبوع الماضي، والتي قضت أيضا بوقف قرار الرئيس المصري محمد مرسي بفتح باب الترشح للانتخابات الذي كان مقررا السبت الماضي استنادًا لبطلان القانون.

ويعتمد القانون الجديد، الذي تقدمت به الهيئة البرلمانية لحزب الوسط للبرلمان، بشكل أساسي على إجراء تعديلات في مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، تلبي ملاحظات المحكمة الدستورية عليه، فيما جرى التصويت أمس الاثنين داخل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى (الذي يتولى التشريع بشكل مؤقت) لصالح تقديم القانون الجديد بالكامل وليس حزمة التعديلات فقط، لضمان عدم تكرار سيناريو رفض القانون.

وألزمت المحكمة الدستورية العليا، الشهر الماضي، مجلس الشورى بإجراء تعديلات على مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، وهو ما قام به الشورى ثم أحاله إلى الرئيس المصري للتصديق عليه الشهر الماضي، لكن الأخير لم يحله مرة ثانية إلى المحكمة الدستورية للتأكد من مدى الاستجابة لملاحظاتها، وهو ما استندت عليه محكمة القضاء الإداري في وقف قرار الرئيس بدعوة الناخبين وفتح باب الترشح للانتخابات، وإحالته للدستورية مجددًا.

وفي تصريحات خاصة قال عمرو فاروق المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوسط، إنه "ربما تشهد جلسة الغد بمجلس الشورى تغييراً ويتم الاتفاق على تقديم التعديلات فقط، رغم أن الهيئة البرلمانية لحزب الوسط تفضل التصويت لصالح تقديم القانون بأكمله وهو ما سيستغرق الأسبوع القادم بأكمله لسماع المواد وإبداء الآراء بها بهدف إجراء تعديلات بها، منعاً لتكرار مأزق رفض القانون".

وأشار فاروق في الوقت نفسه إلى أنه "في حال الاتفاق على تقديم التعديلات فقط لن يستغرق الأمر أكثر من جلستين، وهو ما يعني أن الموافقة النهائية على إقرار الدستور ستكون الاثنين المقبل ".

من جانبه توقع رمضان بطيخ، أستاذ القانون الدستوري، وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، أن يقر المجلس موافقته النهائية بشأن التعديلات الجديدة لقانون انتخابات مجلس النواب، في جلسة المجلس العامة، منتصف الأسبوع المقبل (الاثنين)، للخروج سريعا من مأزق إحالة محكمة القضاء الإداري قانون الانتخابات الحالي للمحكمة الدستورية العليا".

وأوضح بطيخ أن "مشروع القانون الجديد راعي كافة توصيات المحكمة الدستورية، والنقاط التي ثار خلاف حولها، حتى يقفل باب الجدل بشأن القانون نهائيا، ويضمن تحصين مجلس النواب المقبل، على أن يعرض القانون الجديد على المحكمة الدستورية بعد الانتهاء منه، ليخضع للرقابة السابقة تجنبا للطعن على أي مواد لاحقا، وضمان إلزام المحكمة الدستورية بمدة الـ ٤٥ يوما، المنصوص عليها دستوريا، لإبداء رأيها، في القانون الجديد".

يٌشار إلى أن المحكمة الإدارية العليا تنظر غدًا الأربعاء، الطعن المقدم على حكم محكمة القضاء الإداري الذى قضى بوقف الانتخابات، حيث يطالب الطعن بوقف تنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري، بوقف قرار مرسي بدعوة الناخبين للانتخابات، وهو ما يفتح الباب، إذا ما قبل الطعن، أمام تحديد موعد جديد للانتخابات البرلمانية دون حاجة إلى قانون بديل يقره مجلس الشورى

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -