بوابة الاهرام

قالت جبهة الضمير الوطني: إن مجلس الشورى يتعرض لهجوم لمنعه من مباشرة مهمته في التشريع بغرض جعل الدستور "حبرا على ورق"، مشيرة إلى أن ذلك لا يجب أن يوقف المجلس عن القيام بواجباته الدستورية والتشريعية.

كما أدانت، في بيان تلاه الدكتور محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط وعضو "الجبهة" نهج الاستعانة بالقوى الخارجية، مشيرة إلى أنها تستوجب المساءلة القانونية إلى جانب السياسية، واصفة تصريحات المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة، بالاستعانة بالمحكمة الجنائية الدولية بأنها "اهتزاز لمعنى الوطنية وجهل بالقانون الدولي".

وفيما يلي نص بيان جبهة الضمير الوطني، الذي حصلت "بوابة الأهرام" علي نسخة منه والمقرر أن ترسله "الجبهة" إلى وسائل الإعلام اليوم السبت.

١- تقدر "الجبهة" ما أنجزته الدولة المصرية من تغيرات إيجابية على صعيد بناء علاقات متوازنة مع كل أقطاب النظام الدولي بما يؤدي لتخليص مصر من ميراث النظام السابق الذي جعل السياسة المصرية الخارجية تابعة لسياسة دول أخرى، وتنتظر "الجبهة" تغيرات في السياسة الداخلية تحقق نتائج إيجابية شبيهة بما تحقق في السياسة الخارجية.

٢- تدعو "الجبهة" السلطة الشرعية في البلاد أن تفصح عن عزمها الواضح السير في طريق الإصلاح لجميع مؤسسات الدولة حتى إنجازه "بعيدا عن المساومات أو التسويات في الغرف المظلمة" بما يقطع أمل أبناء النظام السابق وبقايا الفساد في استمرار الأحوال على ما هي عليه من إعوجاج وتردي وتقديم للمصالح الشخصية والفئوية على مصلحة الشعب والوطن.

٣- ترى "الجبهة" ما يتعرض له مجلس الشورى من هجوم لمنعه من مباشرة مهمته في التشريع وتحقيق آمال الشعب التي ترجمها دستوره بغرض تحويل الدستور إلى "حبر على ورق" فلا تتحقق الحريات ولا تحمى الحقوق. ولا يجب أن تثني هذه الضغوط مجلس الشورى عن القيام بواجباته الدستورية والشرعية ؛ وعلى أبناء شعبنا البطل دعم جهود مجلس الشورى ودوره في الإصلاح، كما ندعو كل قاض شريف أن ينأى بنفسه عن التصادم مع الدستور أو مع طموحات شعبه أو التجاوز على سلطة أخرى منتخبة، وأيضاً ندعو مجلس الشورى أن يمثل شعبه خير تمثيل مبتعدا عن الاستجابة للإيماءات السياسية من هنا أو هناك.

٤- لاحظت "الجبهة" أن الاستعانة بالقوى الأجنبية واستعداءها على مصر أصبح نهجا لدى بعض القوى والرموز التي تسير عكس اتجاه شعبها المستمسك بحريته واستقلاله، لكن الأخطر أن تصدر النداءات بالتدخل الأجنبي في الشئون المصرية من بعض القضاة كتلك التصريحات التي صدرت عن المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة، والتي تستوجب المساءلة القانونية، بالإضافة إلى ما تنم عنه مثل هذه التصريحات باللجوء للمحكمة الجنائية الدولي أو مجلس الأمن أو غيرهما، من غياب لمعنى الوطنية لدى أولئك وإنما أيضاً عن جهل بالقانون الدولي.

٥- وإذ تلاحظ "الجبهة" الفارق بين الوقفة العظيمة لتيار الاستقلال من القضاة أيام حكم المخلوع دفاعا عن استقلال السلطة القضائية وطلبا لإصلاحها بينما يتدثر البعض اليوم كذبا خلف اسقلال القضاء لحماية مصالح فئوية وشخصية، ولذا تدعو الجيهة جميع القضاة أن يتبنوا منهجا شفافا يتجاوب مع ما ينتظره الشعب بعد ثورته المجيدة من تغيير للأفضل، وعلى رأس ذلك رفع الحصانة عن كل قاض متهم بارتكاب جريمة مالية أو تزوير في الانتخابات أو تلقى هدايا من اموال الشعب أو اعتدى على ممتلكات الغير أو تربح من استغلال النفوذ، وندعو إلى وإحالة كل مخالف إلى التحقيق ووقفه عن العمل.

٦- تدعو "الجبهة" مجلس الشورى لعمل لجان استماع علنية حول إصلاح السلطة القضائية عموما ومشروع تعديل قانون السلطة القضائية على وجه الخصوص. بما في ذلك تعديل معايير التعيين والترقي والإحالة للمعاش لتعتمد على الكفاءة والجدارة لا على الواسطة والمحاباة وفقا لحكم المادة ٦٤ من الدستور، على أن يتم ذلك في وقت قصير بما لا يؤدي للتأخر في الإصلاح وبغرض تحقيق العدلة بين كل أبناء الشعب المصري دون أن يعلو بعضهم على بعض وبما يشمله ذلك من إعادة بحث لما جرى إضاعته من فرص المتفوقين من أبناء البسطاء لصالح أبناء البعض.

٧- تدعو "الجبهة" جميع السلطات إلى القيام على وجه السرعة بواجبها بشأن ما ورد بتصريح الوزيرة السابقة السيدة فابزة أبو النجا من ضخ الولايات المتحدة لمبلغ يقارب ١٥٠ مليون دولار إلى عدد من الرموز السياسية بهدف القضاء على الثورة وآمل الإصلاح.

٨- تدعو "الجبهة" رئيس الجمهورية - وهو بصدد تشكيل حكومة جديدة - أن يأخذ في اعتباره ما أدى إليه ضعف الحكومة الحالية وفقر تصوراتها من يأس لدى كثير من فئات الشعب من الإصلاح وتراجع آمالهم التي ولدت مع ثورتهم المباركة وذلك دون أن تغمط الجبهة حق بعض الوزرات المتميزة وما يُوجه اليها من نقد غير موضوعي.

أخيرا فإن ما تتعرض له "جبهة الضمير" من تهديدات وتهجم لن يمنعها من الاستمرار في القيام بواجبها الوطني في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة وضمير المجتمع.

حضر المؤتمر الصحفي لجبهة الضمير الوطني والذي عقد منذ قليل بمنزل السفير إبراهيم يسري، بالمعادي، كل من عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، والدكتور محمد محسوب، وزير الشئون القانونية لمجلسي الشعب والشورى السابق، والدكتور محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة – الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمون.

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -