كلمات افتتحت بها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، تقريرًا حول الاستفتاء في مصر، الذي اعتبرت أن نتائجه محسومة مسبقًا، حتى قبل إسقاط الورقة الأولى في صناديق الاقتراع، وذلك في ظل دعوات جماعة الإخوان للمقاطعة.
وأوضح محرر الشئون العربية بالصحيفة "روعي كايس"، أن فرص وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالفوز في انتخابات الرئاسة كبيرة للغاية، مشيرًا إلى الحملة غير الرسمية التي انطلقت خلال الشهور الأخيرة لتأييد السيسي، والذي يحظى بشعبية جارفة بين المصريين، على حد قوله.
وقال إن التليفزيون الرسمي المصري تحول إلى منصة للترويج للدستور، بما في ذلك إنتاج أفلام دعت للتصويت بـ" نعم"، وأوضحت كيف سيحسن الدستور حياة المصريين، مشيرًا إلى أن الحملة الإعلانية ضمت فلاحين وأطفالاً ونساءً وشيوخًا وسياسيين ونشطاء من حركة تمرد ومطربين ودعاة وقساوسة.
وتابع: "هدف النظام والجيش واضح كالشمس، سحب الملايين للصناديق للتصويت لصالح الدستور، لكن وبالطبع ليس فقط التصويت على وثيقة دستورية، بل على الكثير من ورائها، إعطاء شرعية للنظام المصري الجديد الذي حل محل الإخوان المسلمين، وأولاً وقبل كل شيء دعم موقف السيسي".
ونقلت الصحيفة عن صحفي مصري، لم تذكر اسمه قوله: "هذا ليس فقط استفتاء على الدستور، هذا استفتاء على شعبية السيسي"، لافتًا إلى أن الشعور العام في مصر يذكر بالشعور قبل مباراة كرة قدم بين فريق كبير وبين آخر من دوري المظاليم، فالسؤال ليس من سيفوز في المباراة، بل كيف ستكون النتيجة التي ستنتهي بها.
ياسر عبد النعيم رئيس نقابة الصحفيين الدبلوماسيين بالإسكندرية، قال لـ"يديعوت" في اتصال هاتفي، إن تأييد الدستور بنسبة 75% سوف يعتبره السيسي تأييدًا كبيرًا له شخصيًا، يشجعه على خوض السباق الرئاسي.
لكن إعلامي مصري، رفض ذكر اسمه، قال للصحيفة الإسرائيلية، إنه ورغم رضاه عن بنود الدستور الجديد، إلا أنه قرر المقاطعة على خلفية الإطاحة بالرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي، مضيفًا: "انتخبت الرئيس وأطاحوا به، لماذا أصوت إذن إذا لم يكن هناك وزن لصوتي"؟.
مصر العربية

0 التعليقات:
Post a Comment