الشرعية الأكثر تأثيرا في مواجهة المشهد الفوضوي الآن في مصر، هي "شرعية الإجماع"، أو "شرعية التجمع"، في حالة تعذر الإجماع..
ما الذي يعنيه ذلك؟..
الانقسامات تضرب الواقع أفقيا ورأسيا، وفي هذا الخضم يبدو التحالف الوطني لدعم الشرعية هو الأكثر تماسكا حتى الآن، وهذا يعمق من حجم تأثيره ويحسن من صورته أمام الجماهير، ولو ببطء..
المطلوب هو أن يبدأ التحالف في تعميق هذا النمط من الشرعية، وليس متوقعا بطبيعة الحال أن يبلغ مستوى "شرعية الإجماع"، لكن يمكن القول بثقة أن القوى السياسية التي تستطيع أن تتجمع وتتوافق وتضع أطرا عامة تتحرك من خلالها، تتجاوز –أو تؤجل- فيها خلافاتها، هذه القوى ستكتسب شرعية متزايدة لدى الجماهير، وستتحول إليها الأنظار بحثا عن خلاص من هذه الفوضى..
من المهم أن يبحث التحالف عن هذه الأطر العامة، وأن يشرع في "تجميع" أكبر عدد ممكن من القوى والرموز والكيانات، في مؤتمر وطني عام يضع ثوابت وملامح للمرحلة، بعيدا عن "خارطة الطريق" التي فقدت شرعيتها بدرجة كبيرة، ولم يعد الشارع مهتما بمتابعة تطوراتها أو تفاعلاتها..
الفرصة سانحة، فمن ينتهزها؟..

0 التعليقات:
Post a Comment