انتقدت مصادر أمنية في إسرائيل التنسيق الأمني بين بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، والمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، حسب وصفها، وقالت إن هذا التنسيق زاد من وتيرة إطلاق الصواريخ على مدينة إيلات.
واعتبر موقع" ديبكا" القريب من دوائر الاستخبارات الإسرائيلية إن استمرار إطلاق صواريخ جراد كل عدة أيام على إيلات هو الثمن الذي يستطيع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون دفعه مقابل سياسة التعاون السياسي والأمني والاستخباري مع المشير السيسي".
وأوضح الموقع أن نتنياهو ويعلون قد وافقا للمرة الثانية على تسليم الملف الأمني في غزة وسيناء إلى الجنرال عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن العملية التي يشنها الجيش المصري على المسلحين بسيناء قد انعكست سلبيا على مدينة إيلات التي أصبحت رهينة لما يحدث بسيناء.
" ديبكا" كشف أن " إسرائيل وافقت بشكل سري على تغيير معاهدة السلام مع مصر، ووافقت على إدخال قوات كبيرة من الجيش المصري لشبه جزيرة سيناء، بهدف قيام تلك القوات بقتال العناصر الإرهابية المسيطرة على مناطق واسعة من جبال وسط سيناء وأجزاء من شمالها والحدود مع قطاع غزة".
وتابع إن " معاهدة السلام التي وقعت مع مصر منذ 35 عاما في 1979 تم التصديق عليها من قبل الكنيست. ومن أجل إدخال تغييرات عليها كان يجب طرحها للنقاش مجددًا أمام الكنيست، ولكن هذه الخطوة لم تتم".
الموقع المتخصص في التحليلات الأمنية والاستخبارية قال إنه وعلى مدى سنوات طويلة رفض الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الحربية ( أمان) وسلاح الجو الإسرائيلي، المطالب المصرية، بالسماح بالطيران المصري بالعمل في سيناء.
واستدرك بالقول:" خلال الشهور الاخيرة أزيلت تلك العوائق. مروحيات ومقاتلات حربية مصرية تعمل وتفجر الآن -إنطلاقا من تنسيق مسبق مع
سلاح الجو الإسرائيلي- أهداف عناصر الإرهاب بسيناء، بل حتى تخترق المجال الجوي لقطاع غزة وتقوم بعمليات جمع معلومات استخبارية".
وعرج " ديبكا" على العملية " الأضخم" التي نفذها الطيران المصري بسيناء الجمعة 31 فبراير حيث قامت المقاتلات ومروحيات الأباتشي بإطلاق صواريخ على المنازل التي قال الجيش إن " العناصر الإرهابية شمال سيناء" تتحصن داخلها.
وخلص التقرير إلى أن الجماعات المسلحة وعلى رأسها "أنصار بيت المقدس" يردون على عمليات الجيش المصري بقصف صاروخ لمدينة إيلات التي يقطنها أكثر من 70 ألف إسرائيلي، ما حوَّلها إلى رهينة للصراع المصري.
مصر العربية
0 التعليقات:
Post a Comment