كشف تقرير المجلس القومي لحقوق الانسان حول فض اعتصامي أن عدد القتلى بلغ 632 فقط نتيجة عملية الفض، منهم 377 من قائمة تشريح الطب الشرعي و159 كشف وفيات مسج الايمان و72 كشف مستشفيات اخرى، و12 حالة متوفية باصاباتها بعد الاحداث، وهو رقم يقل كثيرا عن الأرقام التي أعلنتها العديد من المنظمات والهيئات الحقوقية مثل موقع ويكي ثورة الذي رصد وقوع 3248 قتيلا بين 3 يوليو وحتى 31 يناير الماضي، كما انه يقل كثيرا عن الرقم الذي أعلنته وزارة الصحة في اليوم التالي (15 أغسطس) وهو 638 ولم يكن القم متضمنا لمن توفوا متأثرين باصاباتهم لاحقا.
وجاء اعلان التقرير الذي تبنى الرواية الأمنية الرسمية بعد شهور من التكتم زعم خلالها رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان محمد فائق أن التقرير يتضمن أمورا تمس بالأمن القومي وهي اشارة تعني تحميل بعض المسئولية للقوات المسلحة وهو ما تم حذفه في التقرير النهائي، كما أن التقرير لم يذكر أسباب الاعتصام المتمثلة في وقوع انقلاب عسكري، كما لم يشر بالمرة إلى تسليط مجموعات البلطجية المسلحين للاعتداء على المعتصمين في رابعة والنهضة، بينما قام التقرير بإسباغ شكل حقوقي على ما سبق أن شاع في الاعلام المصري أيام الاعتصام والفض.
وحمل ناصر أمين عضو المجلس القومي لحقوق الانسان في مؤتمر صحفي اليوم المعتصمين المسئولية عن غالبية عمليات القتل وذلك بدعوى امتلاكهم أسلحة خفيفة ومتطورة، استخدموها ضد رجال الشرطة، متخذين المدنيين كدروع بشرية، فيما أشاد بموقف وزارة الداخلية في التزامها بالضوابط العالمية في عملية الفض باستثناء عدم تأمين الممر الآمن، وعدم كفاية الوقت للانذار المسبق، كما لم يذكر أي دور للقوات المسلحة في عملية الفض رغم ان العملية كانت مذاعة على الهواء مباشرة لعدة ساعات صباح يوم الأربعاء 14 أغسطس قبل ان يتم إيقاف عملية البث،
واستشهد ناصر امين بشهادة للدكتور محمد البلتاجي عن أع\داد القتلى والتي لم تتجاوز 60 قتيلا حتى الواحدة ظهرا وهي فترة الذروة في الاشتباكات، بينما كانت آخر مرة يظهر فيها البلتاجي على المنصة متحدثا عن الشهداء الذين تساقطوا كانت الساعة العاشرة صباحا.
وطالب المجلس القومي لحقوق الانسان بفتح تحقيق قضائي مستقل في كل الاحداث التي تزامنت مع الاعتصام وفضه وكذلك التي وقعت في المحافظات المختلفة نتيجة لذلك واتخاذ الاجراءات القضائية ضد من يثبت تورطه وتقديمهم لمحاكمة عاجلة حتى لايفلت الجناة من العقاب، واتخاذ التدابير التشريعية التي تمنع الدعوة للعنف كوسيلة للتعبير عن الراي في مصر، والبدء الفوري في اخضاع العناصر الشرطية لعمليات التأهيل المستمرة في فض التجمعات والمعايير الدولية في استخدام القوة لتطبيق القانون.
كما دعا الحكومة لتعويض كل الضحايا الذين لم يثبت تورطهم في احداث عنف، كما دعاها إلى التدخل العاجل لوقف حملات التحريض على العنف التي تروج لها وسائل الاعلام المحلية، ودعا القوى السياسية والحكومة الى نبذ العنف والعنف المضاد واحترام قيم حقوق الانسان.
المصدر: الجزيرة مباشر مصر

0 التعليقات:
Post a Comment