بدون تعقيدات، لا يوجد نظام في مصر يستطيع أن يحقق نتائج حقيقية إلا بأمرين:
الأول: وقف الفساد. الثاني: وقف الدعم.
بعض الخبراء يعتبر أن جزءا كبيرا من الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الفاشلة هو مجرد "تغطية" على ممارسات الفساد، التي لو اختفت، لما احتاج الشعب إلى كل هذا الدعم، وهذا يعني أن "الفساد" و"الدعم" بمثابة "متلازمة" لأنهما عرضان متزامنان لمصدر واحد، فضلا عن كونهما إرهاق لميزانية الدولة..
محاربة الفساد، تعني القدرة على تقليص الدعم بصورة تلقائية..
إلغاء الدعم بدون محاربة للفساد، يعني أن ما يتم توفيره من أموال الدعم، سوف يتدفق في نهر الفساد..
نظام مبارك، كان "يربي" الفساد لدرجة ابتلاعه القدر الأكبر من الدعم، فحقق إخفاقات تاريخية..
الرئيس مرسي، اعتمد استراتيجية مزدوجة، تقوم على: تقليص تدريجي للفساد، مع تنظيم الدعم حتى يصل إلى مستحقيه فقط وليس إلى الكافة، وكان متوقعا أن تحقق هذه الاستراتيجية نتائج جيدة على المدى المتوسط..
النظام الانقلابي-كما يتجلى في حكومته الأخيرة- لا يحارب الفساد، بل يأتي برموز عريقة في انتمائها لنظام مبارك الفاسد، أما بالنسبة للدعم فهم يسعون بقوة لإلغائه ..
بذلك يمكن أن ندرك حجم الخسارة التي لحقت بالمصريين، جراء سكوتهم على الانقلاب على الرئيس الوحيد - خلال ستين عاما- الذي كان يتبنى بالفعل إرادة حقيقية و"روشتة" فعالة، لعلاج: "متلازمة الفساد والدعم"..
0 التعليقات:
Post a Comment