ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية اليوم الاثنين ان الديمقراطية ستكون رفاهية في حال تم استعادتها، والجيش سيكون له دور هام في الاقتصاد المصري إذا تولى المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي رئاسة مصر.
وكتب ديفيد غاردنير في مقال له بعنوان "السيسي يحتفظ بسياسة غامضة والديمقراطية خارج جدول الأعمال في مصر "، إن "أبناء مصر الذين يعتبرون عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش السابق منقذهم من الرئيس السابق محمد مرسي وحركة الإخوان المسلمين في انقلاب يوليو، لا يعرفون عنه الكثير لغاية الآن".
وتابع:" يعرف الشعب المصري عن السيسي بأنه كان رئيس المخابرات الحربية التي شهدت عزل الرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير 2011 وحتى انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي بعد عام تقريباً، ثم واكب التظاهرات التي أدت إلى عزل مرسي من سدة الحكم، واليوم يحكم بيد من حديد ويحظر جماعة الإخوان المسلمين".
ورأى غاردنير أن الكثيرين من المصريين شبهوا السيسي بالرئيسيين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وأضاف كاتب المقال أن ينظر إلى فترة حكم السيسي قبل ترشيحه للانتخابات بأنه ترسيخ للدولة الأمنية التي كانت خلال فترة حكم مبارك مع إعطاء مزيد من الصلاحيات للجيش، مضيفاً بأن السيسي يعتمد على الجيش وعلى تأييد مناصري مبارك ليصل إلى سدة الحكم في مصر.
ويعتبر كاتب المقال بأن رسالة السيسي واضحة وقد قالها بصورة علنية في مقابلات تلفيزيونية محلية وهي باختصار أن "الديمقراطية ستكون رفاهية في حال تم استعادتها، والجيش سيكون له دور هام في الاقتصاد المصري"، مشيراً إلى أنه لن يتسامح بعد اليوم بعد الانتقادات التي توجه اليه".
وقال غاردنير إنه ليس من المعروف ما ستكون عليه طبيعة حكومة السيسي في حال تأليفها، وما هي السياسيات التي سينتهجها، مشيراً إلى أنه من الصعب تصور مستقبل باهر لمصرإن كان جيشها سيكون المؤسسة الوحيدة في البلاد.
يشار إلى ان السيسي يواجه في الانتخابات الرئاسية السياسي الناصري، حمدين صباحي.
وبدأ الناخبون المصريون في الخارج الإدلاء بأصواتهم يوم الخميس الماضي، وينتهي تصويتهم اليوم الإثنين، على أن يقترع الناخبون داخل مصر يومي 26 و27 من الشهر الجاري.
وهذه الانتخابات هي إحدى خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أعلنها الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو الماضي، وتشمل أيضا تعديلات دستورية (أقرت في استفتاء شعبي في يناير)، وانتخابات برلمانية (في وقت لاحق لم يتحدد من العام الجاري).
وكان مرسي قد فاز عام 2012 بأول انتخابات رئاسية تشهدها مصر، عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، حسني مبارك، الذي تمتع بعلاقات وثيقة مع دول الخليج.
مصر العربية

0 التعليقات:
Post a Comment