وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة المصرية، باتخاذ خطوات ملموسة لضخ الدماء في شرايين الصناعة، أعلنت بعض الشركات الأجنبية ، أنها تفكر جديًا في الخروج من مصر.
يشار إلى أن في قائمتها لأثرى أثرياء العالم عام 2013 كشفت مجلة فوربس من قبل عن أن مصر البلد الذي يمثل ثالث أكبر اقتصاد عربي يضم ضعف عدد المليارديرات الموجود في ثاني أكبر اقتصاد عربي وهي الإمارات.
ففي الوقت الذي تضم فيه مصر ثمانية مليارديرات فإن الإمارات تضم فقط أربعة مليارديرات والسعودية التي تمثل أكبر اقتصاد عربي تضم سبعة مليارديرات فقط.
وتشير هذه المقارنة بوضوح إلى جوهر مشكلة الاقتصاد المصري ألا وهي سوء توزيع الثروة في البلاد.
ويتجلى ذلك في ثلاثة عناصر رئيسية: أولها الخلل في توزيع الدعم الحكومي بشكل عام، ثانيها الخلل في النظام الضريبي، ثالثها يأتي الخلل في الدخل بين الفئات المختلفة.
فالـ20% من الأثرياء يحصلون على 80% من الدعم ويتركز في دعم الطاقة لشركاتهم واستثماراتهم ووسائل نقلهم. أما بقية المصريين فيحصلون على 20% ويتركز ذلك غالبا في دعم الغذاء. أما النظام الضريبي فحسب رئيس مصلحة الضرائب فإنه نظام لا يحقق العدالة.
وتؤكد الأرقام أن سياسات الدولة طالما انحازت لأصحاب رأس المال على حساب عموم المواطنين من عمال وموظفين.
ففي الفترة من عام 2008 إلى عام 2012 يتضح أن الشركات تحملت 13.2% من الضرائب، بينما تحمل المواطنون العاملون 28.8% من إجمالي الضريبة على عكس دول رأسمالية متقدمة مثل الدانمارك مثلا التي تضطلع فيها الشركات بـ28% من العبء بينما يتحمل العمال 2.7% فقط.
أما ما يخص الدخل فحسب تقرير التنمية البشرية لعام 2008 فإن نحو 20% من إجمالي السكان يملكون نحو 80% من ثروات مصر، بينما يمتلك الـ80% بقية سكان مصر 20% فقط من الثروة. ومن بين هؤلاء يعيش نحو 20 مليونا تحت خط الفقر حاليا.
المصدر: الجزيرة مباشر مصر + مواقع

0 التعليقات:
Post a Comment