قالت لجنة الانتخابات الرئاسية في حيثيات حكمها الصادر اليوم الخميس برفض طعن المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق ضد قرار إعلان فوز الرئيس السابق محمد مرسي في انتخابات 2012 إن سبب الرفض هو نهائية قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية، بخاصة قرار إعلان الفائز بمنصب رئيس الجمهورية، والذي يكون مستوفياً لجميع الشروط ومحصناً من الطعن عليه.
يُذكر أن حكم اليوم يأتي بعد عام كامل من تنحي اللجنة السابقة عن نظر نفس الطعن حيث كانت لجنة الانتخابات الرئاسية السابقة برئاسة المستشار ماهر البحيري، الرئيس السابق للمحكمة الدستورية، قد قررت بالإجماع يوم 27 يونيو الماضي 2013 التنحي عن نظر الطعن على القرار رقم 35 لسنة 2012الصادر بتاريخ 24 يونيو بإعلان فوز الدكتور محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية.
وقالت وقتها إن هذا القرار سببه استشعار الحرج وقررت إعادة الطعن للمرافعة من جديد في جلسة تحدد فيما بعد أمام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بتشكيلها الحالي.
وصرح الدكتور عبدالعزيز سالمان، أمين عام اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وقتها لـ"بوابة الأهرام": بأن سبب قرار اللجنة يومها بالتنحي عن نظر الطعن المقدم من الفريق أحمد شفيق على نتيجة الانتخابات الرئاسية هو خطاب الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية المعزول في مساء اليوم السابق لهذا القرار وهو الخطاب المعروف بخطاب 26 يونيو قبل ثورة 30 يونيو بـ 4 أيام.
حيث أوضح سالمان في تصريحه أن خطاب مرسي وقتها والذي ألقاه في قاعة المؤتمرات بمدينة نصر تعرض فيه لأعمال اللجنة، وقد رأت فيه أن هذا الكلام قد يحمل شبهة التدخل في عملها ففضلت التنحي عن نظر الطعن.
ونفي سالمان ما تردد عن أن سبب التنحي هو اشتراك المستشار ماهر البحيري رئيس اللجنة وقتها في قرار إعلان النتيجة حيث كان عضوًا باللجنة التي أعلنت فوز مرسي والتي كان يرأسها المستشار فاروق سلطان.
والجدير بالذكر أن مرسي في خطابه المشار إليه كان قد سخر من لجنة الانتخابات الرئاسية وانتقدها لعقدها جلسة لنظر طعن شفيق رغم انتهاء عملها من وجهة نظره لحظة إعلان فوزه بمنصب الرئيس.
واللافت أن حكم اليوم هو بمثابة تأييد لقرار إعلان فوز الرئيس السابق محمد مرسي في انتخابات 2012 ويأتي بعد عام كامل من عزله من هذا المنصب ويأتي مخالفاً لكل ماتوقعه الرئيس المعزول وقتها من أن اللجنة تنظر طعن شفيق بغرض إبطال فوز مرسي بالانتخابات.
والجدير بالذكر أيضا أن اللجنة السابقة كانت قد حضرت حكما في هذا الصدد وكانت ستعلنه قبل خطاب مرسي بيوم واحد إلا أن ظروف وفاة شقيق رئيس اللجنة السابق المستشار ماهر البحيري جعلت اللجنة تؤجل انعقادها لجلسة 27 يونيو 2013، أي بعد خطاب الرئيس المعزول.
وحينما استمع أعضاء اللجنة لخطاب مرسي وماتناولهم به من إساءات، قرروا التنحي عن نظر الطعن لاستشعار الحرج، لتأتي اللجنة الحالية وتنظر حكمها بعد عام من عزل مرسي من منصب رئيس الجمهورية.
الاهرام

0 التعليقات:
Post a Comment