"طوابير ومشادات وإضراب"، هكذا استقبل الشارع المصري رفع أسعار البنزين، فالسائقون معظمهم مضربون عن العمل، والركاب في حالة غليان لرفع تعريفة الأجرة، فما من أن تطأ قدمك موقف سيارات، إلا وتسمع عراك السائقين والركاب، خلافًا على الأجرة، السائقون يرون أنفسهم ضحية ومغلبين على أمرهم، والركاب يتساءلون: "هي مرتبتنا زادت علشان يغلوا الأجرة؟".
ثورة الجعانين
"يكفيك شر ثورة الجعانين ياريس، البلد هتقوم مش هتقعد"، بهذه الكلمات عبر جمال عبد السلام، سائق بموقف المنيب، عن غضبه من رفع أسعار البنزين، مضيفًا "إحنا تعبنا عاوزين يصلحوا البلد على حساب الفقراء والغلابة، الغلا ده هيجي على الزبون قبل السواق".
وبينما يسود الهدوء بموقف المنيب، فجأة تعالت الأصوات، فأسرع الجميع ليرون ما يحدث، فإذ بالركاب يشتبكون مع السائقين، ليقف أحد السائقين فوق سيارته ويخطب في الركاب قائلًا:" احنا غلابة زيكوا، روحوا اتخانقوا مع الحكومة، احنا ذنبنا إيه".
لينهي أحد ضباط الشرطة، المسؤولون عن تأمين الموقف، الجدل بين السائقين والركاب بقوله "اللي فول عربته بالسعر الجديد يزود 5% واللي مفولش الأجرة زي ما هي واللي هيزودها مليم عربته هتتسحب".
أجرة بني سويف
"5% هتعمل إيه مع الغلا ده، اجيب فلوس منين العربية عليها أقساط، أنا هبطل الشغلانة دي"، قالها زغلول محمد، أحد السائقين، موضحًا أن تعريفة الأجرة من المنيب لبني سويف بـ 15 جنيهًا، وبعد رفع أسعار البنزين تصبح 17 جنيهًا، مقابل تفويل بـ 120 جنيهًأ بعد أن كان بـ 60 جنيهًا فقط.
أحد ركاب سيارة زغلول، أكد أن الأجرة ارتفعت 5 جنيهات لتصبح بـ 20 جنيهًا وليس 17 جنيهًا كما يدعي السائق، ليرد السائق: "احنا هنعملكوا إيه يعني هي الأجرة كده واللي مش عجبه ينزل"، مضيفًا أن السائقين اتفقوا على إضراب قريب اعتراضا على رفع أسعار البنزين.
خناقات الزباين
أحمد عيد، سائق، يقول إنه كان يضع 41 لتر بنزين بالسيارة بـ 55 جنيهًا، والآن بلغ 100 جنيه، متسائلًا: "هنعمل إيه دلوقتي نيجي نغلي الأجرة على الزبون يبهدلنا ويتخانق معانا، والزبون عنده حق لأن الأجرة هتغلي عليه وهو مش لاقي، ما هو غلبان زينا".
خيب ظننا
"تعالى منيا سملوط، والأجرة مغلتيش بـ 50 جنيهًا بس"، هكذا ينادي عماد حمدي، أحد السائقين، ليجذب زبائنه، بعد أن مكث يومين بالموقف بلا ركاب، فمنذ انتشر نبأ رفع أسعار البنزين، ومعظم الركاب يلوذون بالقطار، ويهجرون السرفيس، مضيفًا "الناس غلابة مش قادرين نغلي عليهم الأجرة"، لافتًا إلى أه حاول رفع الأجرة لـ 55 جنيهًا، ولكن الركاب تشاجروا معه.
يتذكر حمدي، تعريفة الأجرة قبل ثورة يناير، من المنيا للمنيب، "فين أيام ما كانت الأجرة بـ 8 جنيه"، مختتمًا حديثه قائلًا :"انتخبنا السيسي قولنا هيظبط البلد، وفي الآخر يجي فوق دماغ الغلابة، خيب ظننا فيه".
الأجرة بالجيزة
وفي ميدان الجيزة، تجد طوابير من الركاب بموقف عربات 6 أكتوبر، مشادات ومشاجرات بين الركاب والسائقين، لم تنته إلا بتتدخل ضباط مرور الجيزة، عاصفة من الغضب اجتاحت الركاب بعد أن قرر السائقون رفع الأجرة نصف جنيه، لتصبح التعريفة بـ 3,5 جنيه.
عماد مختار محمد، أحد سائقي موقف 6 أكتوبر بالجيزة، يقول إنه منذ الصباح الباكر، والسائقون في مشادات مع الركاب، حتى إن بعضهم طلب الذهاب للقسم، مطالبًا الحكومة بالعدول عن القرار، رحمة بالسائقين والركاب.
ويقول حسين أحمد ، سائق بالجيزة، "إحنا مضطرين نرفع الأجرة، هنعمل إيه الزبون لازم يشيل النصف واحنا نشيل النصف"، لافتًا إلى أنه تم رفع الأجرة لكل منطقة نصف جنيه، فأجرة السيدة عائشة، ودار السلام، أصبحت بـ جنيه ونصف، بدلًا من جنيه.
مصر العربية
0 التعليقات:
Post a Comment