قال محللون مصريون إن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعا ملحوظا في الأسعار مع رفع الحكومة لأسعار الوقود والغاز للقطاع الصناعي، لكنهم شددوا على ان هذه القرارات حتمية لعلاج عجز الموازنة والذى يلقى بتداعيات سلبية على الاقتصاد المصري.
وبلغ معدل التضخم السنوي الأساسي الذي لا يشمل السلع المدعمة والمتقلبة الأسعار مثل الفواكه والحضروات بمصر 8.86 % في مايو/ أيار الماضي مقابل 9.11 % في الشهر السابق عليه.
وذكر المهندس وليد هلال رئيس المجلس التصديري لمواد البناء المصري إن رفع اسعار الغاز للقطاع الصناعي سيصب في النهاية على حساب المستهلك، مضيفا " من المتوقع حدوث موجة تضخم في الأسعار مع هذه القرارات".
وطبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء فقد بلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 8.2 % على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية نشرت في مايو/ أيار الماضي.
وأضاف وليد جمال الدين " أن صناعات مواد البناء الرئيسية سوف تعانى بسبب هذه القرارات التي قال إنها تصب على المدى البعيد لصالح علاج عجز الموازنة والذى سيكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري".
وذكر المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية المصرى أن زيادة أسعار الوقود تعود بصفة أساسية لعجز الموازنة العامة والعمل على تخفيض هذا العجز ليكون في حدود آمنة.
واضاف اسماعيل فى ببان صحفي تلقت وكالة الاناضول نسخة منه اليوم السبت أنه رغم زيادة أسعار الوقود إلا أن إجمالى الدعم الموجه للمنتجات البترولية فى الموازنة العامة للعام المالى 2014/2015 يبلغ 100.3 مليار جنيه ( 14 مليار دولار).
ومن المقرر ان يبلغ دعم السولار 9ر44 مليار جنيه والبنزين 1ر20مليار جنيه والبوتاجاز 1ر19 مليار جنيه والمازوت 16 مليار جنيه .
وأوضح، رغم الزيادات الأخيرة مازالت أسعار البنزين 92 فى مصر أقل كثيراً من بعض دول العالم مثل السودان وتونس والأردن والمغرب ومالى والسنغال وتركيا وروسيا .
وتأنى مصر بعد فنزويلا والسعودية وإيران كرابع دولة بالنسبة لأرخص سعر للسولار بسعر يقل كثيراً عن دول مثل السودان وتونس والأردن والمغرب ومالى والصين والهند وروسيا وتايلاند حسب البيان.
وقال محمود عبدالرحمن خبير الاستثمار المباشر إن الحكومة المصرية فضلت اتخاذ قرارات مؤلمة بدلا من الاستمرار في سياسة تلقى المساعدات الخارجية.
وأضاف " تلقى المساعدات من الدول العربية يبدو أنه أصبح خيارا مستبعدا لحكومة السيسى.
وتلقت مصر أكثر من 20 مليار دولار مساعدات من 3 دول عربية ممثلة في السعودية والكويت والامارات منذ 3 يوليو/ تموز 2013 حسب تصريحات سابقة للرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى .
وأضاف عبدالرحمن أنه بدون ضبط للأسواق وايجاد بدائل للمواطنين مثل توفير شبكة نقل حضارية فان رفع سعر الوقود لن يكون مرحب به على مستوى غالبية المواطنين المصريين الذين يعانون من ارتفاع في الأسعار وتزايد نسبة الفقر فيما بينهم.
وقال يجب ان تفعل الحكومة شبكات الضمان الاجتماعي التي تتيح تقديم مساعدات وزيادة في السلع التموينية للمواطنين تجعلهم قادرين على الوفاء بالتزاماتهم المعيشية.
ويعيش أكثر من 25 مليون مصري تحت خط الفقر طبقا لبيانات صادرة عن جهاز التعبئة العامة والاحصاء المصرى.
الاناضول
0 التعليقات:
Post a Comment