"أنا مش قادر أديك"

جملة كانت بمثابة الشعار الذى يلخص طريقة تفكير وعمل المرشح لمنصب الرئيس، لذلك كانت إجاباته دائما

أنا مش قادر أديك برنامج إنتخابى

أنا مش قادر أديك خطة للقضاء على البطالة

أنا مش قادر أديك خطة للقضاء على الفقر

أنا مش قادر أديك خطة واقعية قابلة للتنفيذ للنهوض بالبلاد

أنا مش قادر أديك أية وعود

ومع ذلك صوت له عدد كبير من المواطنين ليفوز بمنصب الرئيس، ليقوم في أول 30 يوم من جلوسه على العرش بتحويل "أنا مش قادر أديك" من شعار إلى

حقيقة عن طريق

دعوة المواطنين للتبرع

زيادة فترات قطع الكهرباء

زيادة أسعار الكهرباء

زيادة أسعار السولار

زيادة أسعار البنزين

زيادة أسعار الغاز

زيادة أسعار المياه

إن أبناء الطبقة الوسطى وماتحتها، هم الشريحة الأكبر التي وقفت خلف السيسى في التفويض والتصويت، وإعتبروا أن شعار "أنا مش قادر أديك" هو قمة الشفافية والمصارحة .. لذلك يبدو أنه لم يرد أن يحرمهم من أن يكونوا الشريحة الأكبر أيضا في تسديد عجز الموازنة، ويثبت لهم أن ذلك الشعار لم يكن مجرد وعود إنتخابية

-----------

"الزيادة في أسعار الوقود لن تنعكس على السلع الغذائية، وأن أغلب المؤشرات توضح أنه لا زيادة في أسعار السلع الغذائية بل هناك تجار أكدوا لي، أنهم سيلجأون لتخفيض الأسعار"

"بلا شك تحريك أسعار الوقود سيتحمله من يمتلك أكثر من سيارة، أما من يمتلك (الميكروباص) فلن يتأثر به"

– من تصريحات "إبراهيم محلب" رئيس الوزراء – 4 يوليو 2014

عزيزى المواطن أبشر، فزيادة سعر البنزين والسولار والغاز تعتبر مكسبا لك ، فالأسعار ستنخفض وأجرة الميكروباص لن تتأثر ، فخطة الحكومة للسيطرة على الأسعار هي الإعتماد على "تأكيد" التجار بعدم رفع الأسعار لأن لديهم "روحا وطنية"

----------

يعلم الجميع أن أسعار الوقود كانت سيتم زيادتها إن عاجلا أم آجلا ، سواء في عهد مبارك أو مرسى أو السيسى

كما يعلم الجميع "بخلاف رئيس الوزراء" أن أي زيادة في أسعار الوقود ستؤدى إلى زيادة أسعار كافة أنواع السلع والخدمات وخاصة تعريفة المواصلات
ولكن ما يهم الجميع أن يعلمه هو:

ماهى خطة الدولة للتعامل مع تأثير ارتفاع أسعار الوقود على حياة المواطن البسيط

لماذا لم تقم الدولة بالعمل بشكل جدى على ملف إستعادة الأموال المهربة للخارج، وعلى رجال الأعمال الهاربين بأموال الشعب مثل حسين سالم ويوسف بطرس غالى وغيرهم

لماذا تلق الدولة بالعبأ الأكبر لتسديد عجز الموازنة على أبناء الطبقة الوسطى وماتحتها، ولم تحاول تطبيق ضريبة تصاعدية على أصحاب الدخول الفلكية أمثال الفنانين ولاعبى الكرة والمذيعين ومقدمى البرامج ورجال الأعمال واكتفت فقط بدعوتهم للتبرع من أجل مصر

يبدو أن الدولة ترد الجميل للفنانين ، فمثلا الأستاذ بهاء سلطان ومعه مجموعه من الفنانين قدموا أغنية "عايزينك" كدعوة للسيسى للترشح للرئاسة ، بينما إكتفى أبناء الطبقة الوسطى وماتحتها بالرقص في الشوارع فقط

-----------

فور إعلان أخبار خفض الدعم، إنتشرت فرق المبرراتية في أداء عملهم في التبرير وشرح أهمية وعظمة تلك الخطوة

إذا تتبعت هؤلاء المبرراتية ستجد أن القطاع الأكبر منهم كان ومازال من المؤيدين لمبارك ونظامه والمدافعين عنه حتى الأن

ليس هذا هو المستغرب ولكن، الغريب أنهم في تبريرهم لأهمية خطوة خفض الدعم يتحججون بأن السيسى إستلم البلاد وهى منهكة بسبب 30 عاما من الفساد والخراب ولذلك فإن خفض الدعم ضرورة لكى تنطلق مصر للأفضل

السؤال هو من كان المسئول عن خراب مصر في تلك الأعوام التي يذكرونها؟

----------

في الفترة القادمة، ستطلب المدارس زيادة في المصروفات، وسيطلب التاكسى أو الميكروباص زيادة في الأجرة، وستطلب ربة المنزل زيادة في مصروف البيت، أعتقد سيكون رد كثير من المواطنين هو "أنا مش قادر أديك"

هناك عدد 296,855 شخص خارج مصر قاموا بالتصويت للسيسى في الانتخابات الرئاسية، فهل سيعودون لمصر الأن ليساهموا في تسديد عجز الموازنة ويستمتعوا بما يحدث في مصر على يد من إنتخبوه؟ أم سيرفعوا شعار "أنا مش قادر أديك"

----------

عزيزى المواطن

لاتجعل إرتفاع أسعار الكهرباء والغاز والبنزين والسولار وما تبعهم من إرتفاع في السلع والخدمات، أن تقول حين تأتيك دعوات التبرع لحملة دعم مصر، "أنا مش قادر أديك"


0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -