قناة السويس - ارشيفية

عقدت لجنة الفتوى الأولى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار سالم جمعة، أمس، جلسة خاصة لمناقشة عقد استشارات مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، الذى أرسلته اللجنة المشرفة على المشروع لمجلس الدولة لمراجعته، والذى لم يذكر هوية الطرف الثانى للتعاقد وهو التحالف الذى فاز بالأعمال الاستشارية والتنفيذية للمشروع، ونشرت «الشروق» أهم مواده فى عددها أمس.

وناقشت اللجنة خلال جلستها، أمس، ما تم اتخاذه من إجراءات من قبل إدارة فتوى رئاسة الجمهورية لاستكمال الأوراق والمستندات المطلوبة لمراجعة العقد، وتقديم تقرير تكميلى على ضوئها، على أن يتم عقد جلسة خاصة أخرى لمراجعة مشروع العقد فور ورود هذه المستندات إلى اللجنة، أو نظرها بأول جلسة تعقدها اللجنة والمقرر لها 3 سبتمبر المقبل، أيهما أقرب. كما قررت اللجنة إخطار هيئة قناة السويس بصورة من قرارها السابق لاستكمال المستندات المطلوبة، باعتبار الهيئة هى الطرف الأول فى مشروع العقد المرسل إليها.

وقالت مصادر قضائية بالمجلس، إن «عقود الخدمات الاستشارية دائما ما تسبقها مجموعة من الإجراءات التى لا يتسنى للجان الفتوى مراجعة العقود دون التعرف على طبيعتها وما انتهت إليه، وقد خلا منها العقد تماما، فى مقدمتها دراسات الجدوى المعدة، والمخطط التفصيلى للمشروع، ومستندات الطرح المتعلقة بالتفاصيل المالية والتكاليف الشاملة والدقيقة، حيث يترتب على هذه المستندات طرح المشروع على عدد من الشركات للبدء فى تنفيذه وفقا للدراسات والمخططات المتفق عليها».

وأضافت المصادر بحسب «الشروق» أن ما تقدمت به لجنة المشروع إلى لجنة الفتوى غير كاف لمراجعته بالشكل الصحيح، لأن المشروع المقدم ما هو إلا «صورة ضوئية من مشروع عقد غير مبين به الأطراف ومدة التعاقد والقوانين الحاكمة له».

وأشارت إلى أن «صيغة العقد الواردة للجنة مترجمة ترجمة حرفية غير قانونية من عقد مكتوب باللغة الإنجليزية الأمر الذى جعلها غير مفهومة»، لافتة إلى أن القانون المصرى ينص على «الاحتكام إلى نسخ العقود المصاغة باللغة العربية عند الاختلاف حول تفسير العقود».

وكشفت المصادر أيضا أن «معظم مواد المشروع تحيل الاتفاقات بين الطرفين إلى ملاحق للعقد، أبرزها ملحق SC للشروط الخاصة، لكن المشروع المرسل إلى المجلس لم يتضمن أى ملاحق، ولم يذكر فيه أيضا شروط المناقصة التى أجريت وشروط الإرساء وضوابط اختيار القائمة القصيرة للشركات المختارة صاحبة العروض الأفضل، وكذلك أسباب اختيار التحالف الفائز للقيام بالمشروع».

وأوضحت المصادر أن «مشروع العقد الذى ورد للجنة الفتوى لا علاقة له بمشروع حفر قناة السويس الجديدة الذى أعلن عنه رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، أمس الأول، بل تتعلق بعملية الاستشارات السابقة على التنفيذ الخاصة بمشروع التنمية بقناة السويس».

وعن طبيعة العقود التى ترد إلى مجلس الدولة لمراجعتها، قالت المصادر القضائية ذاتها إن هناك 3 أشكال للعقود أولها نموذج التعاقد الذى تطلب الجهة الحكومية مراجعته قبل أن تبرمه مع الطرف الثانى وتثبيته لإبرامه مع أكثر من طرف آخر فى موضوعات مماثلة، والثانى هو مشروع العقد المستوفى من حيث الإجراءات السابقة وطريقة إرسائه قبل إبرامه رسميا، والثالث أن يبرم العقد ويتعهد طرفاه بتنفيذ ملاحظات مجلس الدولة المستقبلية عليه.

وأكدت المصادر أن المشروع المرسل بشأن مشروع تنمية القناة ليس من هذه الأشكال الثلاثة، مما سيعيق مراجعته بحالته الحالية.

الشروق

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -