مبارك - ارشيفية

شهدت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم السبت، جلسة إعادة محاكمة مبارك وآخرين، والتي يرأسها المستشار محمود الرشيدي، ووسط ترقب للحكم، جاء قرار المحكمة بمد أجل الحكم إلى جلسة 29 نوفمبر المقبل.

عقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي وعضوية المستشاريين إسماعيل عوض ووجدي عبد المنعم.

وأعلن المستشار محمود الرشيدي رئيس المحكمة، أن سبب إصدار المحكمة لقرارها المتقدم استمرارها في الإطلاع والمداولة نظراً لكبر حجم القضية، والتي بلغت حجم أوراقها 160 ألف ورقة، وأضاف المستشار الرشيدي أنه طوال عمله بالقضاء اعتاد عند النطق بالحكم إيداع أسبابه في ذات الجلسة لافتاً إلى أن المحكمة انتهت من كتابة نحو 60% من الحيثيات.

وأوضح أن حيثيات الحكم ستشمل عرضاً منفصلاً لكل متهم على حدة في شأن الحكم المتعلق بكل منهم، وأن فترة عمل المحكمة منذ حجز الدعوى للنطق بالحكم، وحتى جلسة اليوم السبت امتدت إلى 20 ساعة يومياً، وأنه تعرض بصفة شخصية لأزمة صحية حالت دون استكمال عمل المحكمة والانتهاء من كتابة حيثيات الحكم.

كان المستشار محمود الرشيدي، قد تعرض لأزمة صحية دخل على أثرها المستشفي ومن المنتظر سفره للخارج لتلقي العلاج.

وأكد رئيس المحكمة في معرض حديثه، أن القضية قضية وطن وليس مجرد خلاف عادي يفصل فيه القضاء.

شهدت الجلسة قبل بدايتها إجراءات أمنية مشددة، ولم يسمح بدخول قاعة المحاكمة إلا لحاملي التصاريح المزيلة بتوقيع رئيس المحكمة، وتواجدت القيادات الأمنية المختلفة وحضر عدد كبير من مراسلي الصحف المحلية، والأجنبية فضلاً عن دفاع المنسوب لهم الاتهام في القضية وعدد من أنصار الرئيس الأسبق مبارك.

كما حضر المحاميان الكويتيان فيصل العتيبي، وعادل السبيعي، ومصطفي يونس لاعب كرة القدم السابق، وتامر عبد المنعم زوج أبنة المحامي فريد الديب، وكان الترقب هو حال الحضور بقاعة المحاكمة، ونحو الساعة العاشرة صباحا تم إيداع مبارك، والذي ظهر علي سرير طبي متحرك ونجليه وحبيب العادلي ومساعدي الداخلية الستة قفص الاتهام، وبطبيعة الأمر كان القلق هو الشعور السائد وأخذ علاء وآخرون من المنسوب لهم الاتهام في القضية يرددون الأدعية وأيات الذكر الحكيم.

وفي نحو الساعة العاشرة والنصف، اعتلت هيئة المحكمة المنصة، وبدأ المستشار محمود الرشيدي قائلا باسم الله قاضي القضاة الذي لايقضي في ملكه إلا بأمره وباسم الشعب فتحت الجلسة، واستهلها بإثبات حضور المنسوب لهم الاتهام، وتحدث المستشار الرشيدي قائلا، إن القضاء والأقتناع بعمل القضاء يقوم علي مظهر و جوهر، والمظهر في الالتزم بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وتطبيقه، ووفقاً لأدبيات القضاء يجب أن تكون كل أوراق القضية موجودة لحظة النطق بالحكم، حتى يطمئن المتقاضون بأن المحكمة قد فرغت تماماً من قراءة أوراق القضية وتمحيصها.

وتابع رئيس المحكمة قائلاً، منذ بدايه القضيه والتي تحتوي علي جنايتين، نقول إن أوراقها بلغت 160 ألف ورقة وعند تكليفنا بنظرها، قمنا بإجراء نوعا من التوثيق لهما عبر كل المراحل التي مرت بهما باعتبار أنهما ثروة الوطن فهي قضيه وطن، وليس خلافا عاديا وما قمنا بتوثيقه سوف نطرحه في الوقت المناسب على الشعب ونسلمها للجهات المختصه لدراستها.

وهنا قامت هيئة المحكمة بعرض تقرير مصور بثته قناة صدي البلد، ويحتوي علي توثيق جميع أوراق القضية ووضعها في ملفات مختلفة بطريقة غاية في التنظيم، وظهر كبر حجم وعدد هذه الملفات والتي شغلت غرفتين الغرفة الأولي تضمنت أوراق الجناية الأولى رقم 1227، والتي احتوت علي 91 مجلد يتضمن كل مجلد منها نحو ألف ورقة، وأوراق الجناية الثانية رقم 3642 لسنة 2011 قصر النيل، وهي عبارة عن 5 مجلدات، و9 مجلدات للمحامين المدعيين بالحق المدني، وأوضح التقرير المصور أن المحكمة كانت تعاني من مشكلة صعوبة الوصول لأوراق المجني عليهم، لذلك قامت بإدراج أوراق القضية على جهاز الكمبيوتر، حتى يسهل الوصول لأرقام ملفات المجني عليهم.

وعرض التقرير تجربة عملية، حيث تم إدخال اسم أحد المجني عليهم علي الداتا المعدة علي الكمبيوتر، وظهرت بياناته والجناية الوارد اسمه بها والتقرير الطبي الخاص به وأقواله في التحقيقات.

كما شملت أوراق القضية تقرير لجنتي تقصي الحقائق وتقارير اللجان الثلاث، التي أمرت المحكمة بتشكيلها والخاصة بفحص وقائع القضية، والمتعلقة بالأسلحة والذخائر وتصدير الغاز لإسرائيل والفيلات الخمس والمكاتبات الواردة للمحكمة والمقدمة من هيئة الأمن القومي، والتقارير الخاصة بالحالة الصحية للرئيس مبارك، والمرسلة من القضاء العسكري وغيرها من المكاتبات.

واحتوت الغرفة الثانية علي دفاع المتهمين والذي جاء في 26 مجلد فضلاً عن إحراز القضية التي ضمت 11 حرز ومرافعة النيابة، ومحاضر جلسات المحاكمة الأولى و محكمة النقض وحكمها ومحاكمة الإعادة وأقوال الشهود بجانب الكتب والمراجع القانونية.

وعقب الانتهاء من ذلك التقرير، أكمل رئيس المحكمة حديثه قائلاً إن من ضمن التزام القاضي أن يعرض مضمون وقائع القضية وأوراقها، ودفاع ودفوع المتهمين، ومكنون ما استقر في وجدان القضاة باختصار تلك الأوراق سالفة الذكر في 1% وهو ما يعني كتابة نحو من 1600 إلى 2000 ورقة.

وتابع الرشيدي أن المحكمة بذلت قصارى جهدها طوال 44 يوما في كتابة الحكم وأسبابه، والتي لم يتم الإنتهاء من كتابتها، حيث ألمت به ظروف صحية، وقال رئيس المحكمة لمن يلمحون بالحديث عن المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، فنحن نعمل بالقانون وحتي لو فرض علينا تطبيق هذه المادة فسنكتب ما ستحكم به المحكمة، والتي تبتغي محراب العدالة، لذلك عملاً بالمادة 172 من قانون المرافعات تصدر المحكمة قرارها المتقدم.

وعن المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية الذي تحدثت عنه المحكمة، قال المحامي محمد الجندي دفاع اللواء حبيب العادلى أن المادة سالفة الذكر تتعلق بانقضاء الدعوي الجنائية في حالة وفاة المتهم.

وأضاف الجندي بحسب قوله، أنه إذا حدثت وفاة لأحد المتهمين في القضية - خاصة وأن وسائل الإعلام تدوالت الحديث عن حالة مبارك الصحية، وتدهورها - فإن ذلك لايمنع المحكمة أن تبين في أسباب حكمها إذا كان ما بريئا أو مداناً، أو تقضي بالمصادرة في حالة الاتهام المالي.

الاهرام

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -