صادرات مصر - ارشيفية

حذر عدد من الخبراء من إقدام الحكومة المصرية على إلغاء اتفاقية الرورو مع تركيا بما يهدد بفقدان الصادرات المصرية سوقا واسعة خلال الفترة القادمة وتزايد حجم الخسائر للمصدرين المصريين.

وقال مصدر فى وزارة التجارة الخارجية والصناعة: إن الحكومة لم تتخذ حتى الآن قرارا بشأن إلغاء اتفاقية الرورو مع تركيا وإن القرار يتم دراسته وفقا لأبعاد اقتصادية لا ضغوط سياسية كما يتصور البعض.

وأشار لـ مصر العربية، إلى أن الاتفاقية حتى الآن تحقق مزايا مشتركة للبلدين، وليس صحيحا أن تركيا تستفيد منها وحدها ، ولفت المصدر إلى أن الحكومة تسعى إلى فتح أسواق عديدة فى الخارج للمنتجات المصرية مثل روسيا وكازاخستان وغيرها من الدول وخاصة الإفريقية وأن وزير الصناعة منير فخرى عبدالنور يقوم بزيارة عديدة لهذه الدول للترويج للصادرات المصرية وتقوية العلاقات الاقتصادية.

وقال محمد جمال عضو المجلس التصديرى للكيماويات إن الفترة الحالية هى اكثر الفترات التى يمكن وصفها بالحرجة للاقتصاد مشيرا إلى حاجة الاقتصاد خلال هذه الفترة لمزيد من الحوافز والضمانات غير المتوفرة فى الدول الاخرى المنافسة فى العالم وخاصة ضرورة الترويج للمنتجات المصرية فى الأسواق.

وأشار إلى أن قطاع الكيماويات سوف يواجه أزمة كبيرة إذا تم إلغاء الاتفاقيات التجارية مع تركيا وخاصة الرورو ، لأن معنى ذلك أن ربع صادرات مصر من الكيماويات لتركيا سوف تتوقف واصفا الأمر بالكارثة التى ستحل بمصدرى الصناعات الكيماوية بسبب فقدانهم لسوق يستوعب 25% من صادراتهم.

وأشار إلى أن دعم الصادرات والذى كان يصل إلى نحو ١٠٪ كان واحدا من أهم مزايا الاستثمار إلا أن هذه الميزة تراجعت بانخفاض نسبة المساندة إلى 50% وهى أيضا لا يحصل عليها المصدرون.

أما الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادى ورئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية فقال إن إلغاء اتفاقية الرورو مع تركيا يصب فى مصلحة مصر خاصة وإن تركيا تواصل تطاولها ضد مصر وقادتها وبالتالى علينا مقاطعة المنتجات التركية .

أوضح أن إلغاء الاتفاقية سوف يؤدى إلى خسائر أيضا للمنتجات التركية التى كانت تدخل السوق المصرى بقوة خلال الفترة الماضية ومن بينها الحديد وبعض المنتجات الغذائية وغيرها ، مطالبا الحكومة باتخاذ موقف واضح على المستوى الاقتصادى والسياسى تجاه هذه التجاوزات التركية ضد مصر.

الجدير بالذكر أن مصر وتركيا وقعت في مارس 2012 اتفاقية لتسهيل نقل صادرات البلدين لمدة ثلاث سنوات تنتهى فى 29 أبريل المقبل لاستغلال الموانئ المصرية لنقل الصادرات التركية من المواد الغذائية والأجهزة الكهربائية والمنسوجات إلى دول الخليج العربي ردا على غلق السلطات السورية المعابر أمام حركة التجارة التركية المتجهة إلى الخليج العربي وبدأ العمل بالخط الملاحي من مينائي “ميرسن” و”إسكندرونا” التركيين إلى مينائي دمياط وبورسعيد المصريين على البحر المتوسط في أبريل 2012 ليتم نقل البضائع بأسطول شاحنات برية محملة على عبارات من الموانئ التركية إلى الموانئ المصرية وبعدها تسير الشاحنات في الطرق المصرية إلى ميناء الأدبية المصري على البحر الأحمر لنقلها على متن سفن تركية إلى دول الخليج العربي.

وبحسب الاتفاقية تبلغ رسوم الشحنة الواحدة 5100 دولار يحصل الجانب المصري منها فقط على 400 دولار نظير رسوم الطرق والتأمين بينما يتم سداد 700 دولار تكلفة الشحن من دمياط إلى السويس مقابل 1500 دولار يحصل عليها السائق التركي و1800 دولار يحصل عليها الوكيل الملاحي للشركة الناقلة وتدعى “سيسالاينز”.

مصر العربية

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -