قالت مصادر مطلعة إن اللجنة العليا للإصلاح التشريعى أدرجت على أجندتها الحالية مشروعى قانونى الأحكام الإجرائية لمكافحة جرائم الإرهاب وتعديلات قانون العقوبات لمكافحة الإرهاب، لاستكمال إجراءات إصدارهما، فى ظل موافقة كل من الحكومة ومجلس الدولة عليهما.

وكان الرئيس السابق المستشار عدلى منصور قد امتنع عن إصدار هذين المشروعين قبل انتخابات الرئاسة الماضية، وأمر الحكومة بعرضهما على حوار مجتمعى.

وأكدت المصادر أن لجنة الإصلاح التشريعى تميل لإصدار القانونين فى الوقت الحالى لسد الفجوة التشريعية المتعلقة بتنظيم التعامل مع التنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى مشروع قانون الكيانات الإرهابية الذى ينشئ أول قائمة مصرية للمنظمات الإرهابية لتجفيف منابع تمويلها ومحاصرة أنشطتها. وأضافت المصادر أن المشروعين حازا بالفعل على موافقة قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدى العجاتى منذ عرضهما عليه مطلع العام الجارى، حيث أدخل عليهما القسم عدة تعديلات جوهرية ليتوافقا مع دستور 2014.

وينص المشروع الأول الخاص بإجراءات مواجهة الإرهاب على سريان أحكامه لمدة عام واحد من تاريخ العمل به، على ألا يجوز مده إلا بقانون يصدر عن مجلس النواب، كما يجعل عملية جمع التحريات والتحقيق فى جرائم الإرهاب مطابقة لما هو وارد فى قانون الإجراءات الجنائية.

ويمنح المشروع مأمور الضبط القضائى المختص، لدى وقوع خطر جريمة إرهابية، سلطة جمع الاستدلالات والبحث عن مرتكبيها والقبض على المشتبه به وتفتيشه واحتجازه لمدة 24 ساعة بموجب المادة 54 من الدستور، كما يمنح مأمور الضبط القضائى الحق فى مطالبة النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، قبل انقضاء مدة التحفظ المشار إليها أن تأذن بمدها مدة لا تزيد على 7 أيام، ويصدر الإذن بالمد من رئيس نيابة على الأقل، وتحسب مدة الاحتجاز ضمن مدة الحبس الاحتياطى، ويودع المتهم فى أحد الأماكن المخصصة للحبس قانونا.

وخلال المرحلة التالية على مد احتجاز المشتبه به، يمنح المشروع مأمور الضبط القضائى سلطة مراقبة وتسجيل المحادثات والرسائل، التى ترد على وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وغيرها من وسائل الاتصال وتسجيل وتصوير ما يجرى فى الأماكن الخاصة أو عبر شبكات الاتصال أو المعلومات أو المواقع الإلكترونية وما يدون فيها، وضبط المكاتبات والمحررات الورقية والإلكترونية ووسائطها أو المطبوعات أو الطرود أو البرقيات بجميع أنواعها. ويخول المشروع لرئيس الجمهورية أو من يفوضه متى قام خطر من أخطار جرائم الإرهاب أو فى حالة إعلان حالة الحرب أو حالة الطوارئ أو وقوع كوارث طبيعية أو بيئية، أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام والسكينة، بما فى ذلك إخلاء بعض المناطق أو عزلها أو حظر التجول فيها.

بينما تنص تعديلات قانون العقوبات على إعادة تعريف العمل الإرهابى بأنه كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم أو أمنهم للخطر أو الإضرار بالوحدة الوطنية، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالموارد الطبيعية أو بالآثار أو بالأموال أو بالمبانى أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها. وتنص المادة 86 مكرر إلى جانب مواد عقابية أخرى على معاقبة قيادات ومؤسسى الجماعات الإرهابية، التى تسعى لارتكاب الجرائم المشار إليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد، بينما نصت على معاقبة المنضمين إليها أو المشتركين فيها أو المروجين لها بالقول أو الكتابة بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات.

وتعاقب المادة 98 مكرر «ب» المروجين بطريق مباشر أو غير مباشر لأى من وسائل الإرهاب أو أهدافه المبينة فى هذا القانون أو لارتكاب أى جريمة من جرائم الإرهاب بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة بالسجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات.


الشروق

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -