".. وُلِد النزاع في حارتنا منذ وُلِدَت، ومضى خطره يستفحل، بتعاقب الأجيال حتى اليوم والغد. ولذلك، فليس أدعى إلى السخرية المريرة من الإشارة إلى صلة القربى التي تجمع بين أبناء حارتنا. كنا، وما زلنا، أسرة واحدة لم يدخلها غريب، وكل فرد في حارتنا يعرف سكانها جميعاً، نساء ورجالاً. ومع ذلك، فلم تعرف حارةٌ حِدّة الخصام كما عرفناها، ولا فرّق بين أبنائها النزاع، كما فرّق بيننا، ونظير كل ساعٍ إلى الخير تجد عشرة فتوات يلوحون بالنبابيت، ويدعون إلى القتال، حتى اعتاد الناس أن يشتروا السلامة بالإتاوة، والأمن بالخضوع والمهانة، ولاحقتهم العقوبات الصارمة لأدنى هفوة في القول، أو في الفعل، بل للخاطرة تخطر فيَشِي بها الوجه"
نجيب محفوظ من روايته العظيمة (أولاد حارتنا)
ـ "اليوم التقيت، على متن القطار، عبقرياً في السادسة من عمره، جلس قربي، بينما مضى القطار على طول الساحل، ثم وصلنا إلى المحيط، فنظر إليّ، وقال: ليس جميلاً. كانت تلك أول مرة أدرك فيها ذلك".
من ديوان (الحب كلب من الجحيم) لتشارلز بوكوفسكي
ـ "حلمنا بالحياة سينتهي مثلما تنتهي الأحلام، فجأة وكلياً، عندما تشرق الشمس، عندما يبزغ الضوء، وسنعرف عندئذ أن كل ذلك الخوف والأسى كانا بغير داع، لكن هذا لا يعقل، لا أستطيع أن أصدق أننا سننسى جميع آلامنا، فهذا سيعني أن ننسى أننا عشنا، أعني كبشر، أحسب الآلام جزءاً عظيماً من جوهر الحياة الإنسانية".
من رواية (جلعاد) لمارلين روبنسون، ترجمة سامر أبو هواش
ـ "الأدب في أفضل حالاته انقراض أبطأ"
جون أبدايك
ـ "حين يقول المرء أن كاتبا ما عصري، فهو يعني دائماً أنه محط إعجاب من هم دون الثلاثين عمليا".
جورج أورويل
ـ "فن الحب؟ هو في القدرة على الجمع بين مزاج مصاص الدماء ورصانة شقائق النعمان".
إميل سيوران من كتاب (قياسات المرارة)
ـ "من عادتي أن أمشي في الشوارع ليلاً، متسائلاً عن ماهية السعادة والتحقق في الحياة، ربما يكون هذا رأيي الشخصي فقط، ربما لأنك أنت التي ولّدت هذا الشعور لدي. ولكن السعادة، بالنسبة لي، هي حرية اثنين يتبادلان الحب في أن يتقاسما حياتيهما في ظروف تسمح لهذا الحب أن يعيش. عندما أسمع بالمحرومين، بمعسكرات الاعتقال، بالجوع، بالسجن، أفكر دائماً بشخصين فرقتهما هذه الظروف. أعرف أن الناس لا يمكنهم أن يستمروا في الحب، عندما يكون عليهم أن يتقاسموا غرفة واحدة مع أطفالهم، أو عندما يكونون تحت وطأة مرض أو قذارة أو جوع".
من رواية (بيرة في نادي البلياردو) لوجيه غالي، ترجمة إيمان مرسال وريم الريس
ـ "كلما تقدم المرء أكثر، وجد نفسه وحيداً، يصبح أقرب شبها بطفل عارِ تُرِك في الأدغال. وأخيراً، إما أن ينزع المرء إلى القتل أو التكيف".
هنري ميللر
ـ "رفع صوته بحدة، قائلا إنه لا يشك، لحظةً، في أنه لكي تنتهي العبودية لا بد وأن نتقبل ليس فقط فكرة الموت العنيف، لكن القتل العنيف أيضاً. وعندها جرى الدم سريعاً في وجهي، إنني دائما لا أثق في هؤلاء الذين يتخذون قرارات سريعة، ويبنون أفكاراً ومفاهيم تعتمد على الحقائق المطلقة، وليس بها جدل أو مصدر للشك".
من رواية (مارتش) لجيرالدين بروكس، ترجمة دكتورة أماني توما
ـ "أعلم، علم اليقين، أن الواقع، كل واقع، يوحي بأنه أقوى بكثير مما هو عليه، وأن كل واقع، حتى الأكثر متانة واستقراراً، تسري في أنحائه حركة تحول دائمة، لا تتوقف، ظاهرة كانت أم خفية. إن كل واقع مسكون حتماً بالتناقض والعطب والهشاشة، المودية به، عاجلاً أو آجلاً إلى الانهيار. إن الألوف المؤلفة من المعذبين في أجسادهم ونفوسهم، والألوف المؤلفة من المقتولين، الواعين موتهم، لا تضيع صرخاتهم وحشرجاتهم كالهباء المنثور، ولا هي تذوب في ذرات الهواء، فتبددها الرياح. كلا، إنها تتسرب عميقاً إلى خلايا النظام وعروقه وشرايينه، حيث تصنع له موته. لا أحد يعلم تلك الساعة، فجأة بعد يوم، أو شهر، أو عام، أو أكثر، يترنح شبح الخوف داخل النفوس، لا أحد يدرك لماذا، فيخرج الشعب كالنهر الهادر، ويأخذ في طريقه كل شيء".
الروائي اللبناني، أنطوان الدويهي، من روايته الرائعة (حامل الوردة الأرجوانية)

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -