اكاديمية الشرطة - ارشيفية

قال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: إن وضع حقوق الإنسان قبل 25 يناير كان مزريًا للغاية، حيث التعذيب والانتهاكات فى أقسام البوليس والمحاكمات العسكرية للأفراد والاستبداد السياسى وتزوير الانتخابات بشكل فج، مما أدى إلى قيام موجة الثورة.

وأضاف أبوسعدة أن الوضع لم يتغير كثيرًا بعد الثورة، وفى عهد الرئيس السابق محمد مرسى فتراجعت حرية الرأى والتعبير، وأفتقدنا حتى الحق فى الحياة، حيث كثرت حالات القتل والتعذيب، وسحل المواطنين بالشوارع.

وأوضح أبو سعدة أن الحالة تحسنت نسبيًا بعد 30 يونيو، ولكن شابتها بعض الانتهاكات مثل استمرار الحبس الاحتياطى، وكذلك القيود التى نص عليها قانون التظاهر والتى أثرت بالسلب على الحريات.

وعن معاملة الشرطة للمواطنين قال أبوسعدة، إن جهاز الشرطة يحتاج إلى تطوير فهو بعد أن تجاوز الأزمة التى وقع فيها بعد ثورة 25 يناير، بدأ يواجه الإرهاب بعد 30 يونيو، ووقعت بعض الانتهاكات -والتى توصف بأنها فردية- لذلك يجب ترسيخ واعتماد سياسة حقوق الإنسان كجزء من قواعد التدريب فى جهاز الشرطة.

وأكد جمال عيد المحامى الحقوقى ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن أنظمة الحكم الثلاثة التى مرت على مصر بعد عصر مبارك معادية لحقوق الإنسان، ولم يكن لديها إرادة سياسية للإصلاح، والفارق بين تلك الأنظمة هى الجرائم التى كانت ترتكبها فى حق البشرية، ففى عهد المجلس العسكرى كان هناك واقعة محمد محمود وماسبيرو وبورسعيد، وأيضا المحاكات العسكرية، وفى عهد الإخوان تصاعد خطاب الكراهية والتكفير والعداء لشباب الثورة، وكذلك واقعة الاتحادية وأحداث مجلس الشعب.

وأضاف عيد أن فى عهد محمد مرسى قيدت حرية الرأى والتعبير وسجلت فى هذه الفترة أكبر كمية من قضايا إهانة الرئيس فى تاريخ مصر، حيث كان هناك 24 قضية فى فترة حكم مرسى،.

وأشار عيد إلى أن فى عهد الرئيس منصور والرئيس السيسى، وقعت جريمة فض اعتصامي رابعة والنهضة، والذى وقع فيه عدد كبير من القتلى، وأصدر أكبر عدد من القوانين المعادية للحقوق والحريات، مثل قانون التظاهر، كذلك القبض العشوائى على عدد كبير من الشباب، كذلك صدور أكبر عدد من أحكام الإعدام فى التاريخ والمنافية للعدل والمنطق.

وعن جهاز الشرطة، قال عيد إن الداخلية رجعت، كما كانت فى عهد العادلي، بالإضافة إلى الرغبة فى الانتقام من شباب الثورة وكراهيتهم.

أما محمد زارع المحامى الحقوق، فيرى أن حالة التردى التى شهدها ملف الحقوق والحريات فى مصر كان الداعم الأساسى والرئيسى فى قيام الثورة وسقوط نظام مبارك، حيث التعذيب والتزوير وقانون الطوارئ والحبس الاحتياطى والمشكلات الاقتصادية فكان الملف بالكامل على المحك.

وأشار زارع إلى أن الملف ازداد سوءًا بعد ثورة 25 يناير، حيث القتل وافتقاد الحق فى الحياه دون محاسبة المسئولين عن ذلك وافتقاد المواطن المصرى الإحساس بالأمن.

وأضاف زارع أن جهاز الشرطة، والذى بدأ فى تغيير ملامح وشكل معاملته مع المواطنين بعد الثورة بسبب ما وقع فيه من أزمات، وبعد أن بدأ يسترد قواه بعد ثورة 30 يونيو انتهج نفس النهج ما قبل الثورة فى معاملة المواطن المصرى بل وأسوأ، حيث التعذيب فى الأقسام، ووهتك أعراض الفتيات داخل سيارات الشرطة، وأقسام البوليس، وهو ما لم نسمع عنه قبل ذلك.

وطالب زارع بضرورة مراجعة ثقافات رجال الشرطة فى كيفية معاملة المواطن وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.

فيما أكد مجدي عبدالحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أن أوضاع حقوق الإنسان شهدت تراجعًا أكثر مما كانت عليه فى عهد مبارك، خاصة فيما يخص حرية الرأى والتعبير والتنظيم والتظاهر، موضحًا أن ممارسات جهاز الشرطة هو جزء من هذا التراجع، وأنها أصبحت تتعامل بنفس الطرق القمعية التى كانت تسخدمها فى عهد مبارك متخذة من مواجهة الإرهاب حجة وذريعة لذلك.

الاهرام

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -