لا يمكن الجزم بإمكانية اتساع العمليات العسكرية للتحالف العربي الجديد لمواجهة الحوثيين، ليشمل دول عربية تعاني أزمات أمنية وتواجد مليشيات مسلحة، بحسب خبراء عسكريين ولكنه يظل أمرًا واردًا.
وأعلنت السعودية بتشكيل تحالف عربي يضم 10 دول لمواجهة الحوثيين في اليمن، حفاظًا على الشرعية، ويشارك في التحالف مصر.
وبات من المتوقع في ظل التأكيدات على مناقشة إمكانية تشكيل قوى عربية مشتركة لحفظ الأمن القومي العربي، وتحديدا عقب تزايد المليشيات المسلحة وتحديدًا عقب ثورات الربيع العربي، وبالأخص تنظيم "الدولة الإسلامية".
ويجتمع قادة الدول العربية في شرم الشيخ اليوم ، لمناقشة عدد كبير من القضايا الهامة، على رأسها اليمن وسوريا والعراق وليبيا.
وتشهد عدة دول عربية أزمات داخلية وخلل أمني كبير، منها ليبيا وسوريا والعراق والصومال، وهو ما يفتح المجال لإمكانية اتساع العمليات العسكرية في اليمن لتشمل بعض تلك الدول.
في الوقت الذي حذر فيه دبلوماسي من التدخل العسكري في اليمن واتساع الأمر إلى محاربة جيوش عربية لأخرى في المنطقة.
أمر وارد
قال الخبير العسكري، اللواء طلعت مسلم، إن احتمالية امتداد القوات العربية المشتركة للتدخل عسكريا في بعض الدول العربية التي تعاني أزمات وارد بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
وأضاف لـ"مصر العربية"، أن هذا التدخل المحتمل لا يمكن الجزم به في كل المشكلات التي تواجهها الدول العربية، وإنما يتحدد لكل حالة على حدها.
وتابع: "مسألة اليمن يتولاها السعودية بشكل أساسي، لأنها خطر على أمنها القومي، وإلا لماذا لم تتدخل في بعض البلدان الأخرى".
وأكد أن الحديث عن تشكيل التحالف الحالي لمواجهة الحوثيين نواة لقوة عربية مشتركة، ليس صحيح نظرًا لأن هناك بعض الدول غير عربية.
ولفت إلى أن الحكم على إمكانية استمرار هذا التحالف خلال الفترة المقبلة، مرتبط برغبة الدول الأعضاء والانتهاء من الأزمة في اليمن، وهو ما سيترب عليه استمرار هذا التحالف من عدمه .
وأوضح أن هناك بعض الدول التي ربما تحتاج التدخل لبسط الأمن بها، مثل ليبيا وسوريا والعراق والصومال، ولكن كل حالة ولها طبيعتها.
وأردف: "لابد عند أي تدخل عسكري تحديد الجهة التي ستدعم ، فمثلا في العراق لا يوجد جيش بالمعني المفهوم عقب تفككه، ولكن هناك مليشيات سنية وأخرى شيعية، وبالمثل سوريا، الأمر متوقف هل سيكون التدخل لصالح الجيش والنظام أم لدعم الحراك ضده؟".
بانتظار اليمن
من جانبه، قال اللواء عادل سليمان، الخبير الاستراتيجي، إنه من الصعب الحكم على إمكانية استمرار التحالف المشكل لمواجهة الحوثيين في اليمن، حيث أن العمليات لا تزال في بدايتها.
وأضاف سليمان، أن القضية في اليمن مختلفة ولا يمكن القياس عليها تشكيل قوة عربية مشتركة، مستكملا: "الوقت لم يأت بعد لكي يمكن البت في أمر التدخل في بعض الدول التي تعاني أزمات أو يتواجد فيها مليشيات".
وواصل: "اليمن بالنسبة للسعودية عمق استراتيجي وبالتالي لا بد من التدخل العسكري، باعتبارها قضية أمن قومي، أما أن يتسع التحالف للتدخل عسكريا في بعض البلدان أمر سابق لأوانه".
وأكد ان تشكيل قوة عربية مشتركة خارج إطار جامعة الدول العربية أمر ليس سهلًا وربما لا توافق عليه الدول الأعضاء بالجامعة.
تحذيرات من التوسع
من جانبه، حذر السفير إبراهيم يسري، الدبلوماسي السابق، من التدخل العسكري المصري في اليمن، استنادا إلى تجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
ورأى أن الأزمة في عدم المعرفة بشكل دقيق بأهداف التدخل العسكري في اليمن، والتورط في عمليات برية تحديدا هناك أمر صعب.
وأشار إلى أن التدخل العسكري في أي دولة يتطلب موافقة جامعة الدول العربية، حتى لا تنشأ نزاعات بين الدول العربية وبعضها خلال الفترة المقبلة.
ولم يستبعد أن يمتد التحالف الجديد للتدخل في بعض دول المنطقة مثل ليبيا على أقرب تقدير.
من جانبه، ذهب شريف حمودة، الأمين العام لحزب المحافظين، إلى أن مشاركة مصر فى "عاصفة الحزم" تعيدها لدورها الريادى بالمنطقة العربية، فالوضع فى اليمن أصبح خطرا على الأمن القومى، فى ظل تعرضها لحصار دول كثيرة ضمن مخطط دولي يهدف لزعزعة الأمن بها،.
ورجح حمودة أن تتخذ القمة العربية قرارًا مشابها لوقف الصراع الدائر فى ليبيا.
0 التعليقات:
Post a Comment