تعددت وسائل المواصلات في المنيا.. والوجهة واحدة، فكل العربات تقلك في النهاية –أو تقترب في كل مرة- إلى مصير واحد هو الآخرة، هكذا أجمع أهالي المنيا في شكاواهم من وسائل مواصلات التي وصفوها بأنها غير آدمية لا تصلح حتى لنقل البضائع وبين طرق وعرة تفتقد أبسط وسائل السلامة وبين رعونة السائقين وقائدي المركبات يقع الاهالي ضحايا يوميا على الطرق العامة.
داخل صندوق السيارة الدبابة -كما يطلق عليها الأهالي-يتزاحم العشرات من الأهالي منهم من يقف متدليا بجسده خارج السيارة ومنهم من حالفه الحظ للجلوس لكنه لا يستطيع التنفس من التكدس والزحام، وبمجرد أن تطأ قدمه إلى حيث يريد أن يصل، يكاد الراكب يسجد لله فرحا أن نجاه من أهوال الطريق والمواصلات معتبرا أنه بذلك قد كتب له عمر جديد.
عادل أبو الليل أحد أهالي قرية الإسماعيلية بمركز المنيا، قال إن السيارات التي يستقلها لنقله إلى مدينة المنيا للوصل إلى عمله بمديرية الأوقاف يوميا لا آدمية ومخصصة لنقل لبضائع والحيوانات ولكن لا بديل عنها، وانتقد أبو الليل سماح إدارة المرور لهذه السيارات بالعمل دون اتخاذ أي إجراءات ودون توفير بدائل آدمية لنا.
وأشار فولي عبد الظاهر، أحد أهالي قرية أبو حنس التابعة لمركز المنيا، إلى التكدس الكبير في السيارة الواحدة، حيث يقوم سائق السيارة بتحميلها من الداخل والخارج وأعلى السيارة أيضا، حتى يصل عدد الركاب بها لنحو 25 راكبًا.
وبدوره أكد أحمد حنفي، أحد أهالي قرية البرجاية التابعة لمركز المنيا، على "العذاب" الذي يتعرض له كل يوم في فصل الشتاء، بسبب استقلاله تلك السيارات، بسبب عدم وجود ساتر لها وكشفها للهواء الطلق، الامر الذي يؤدى الى اصابته أكثر من مرة بنزلات البرد تدفعه الى العجز عن مواصلة عمله بإدارة المنيا التعليمية، وتعرضه للمساءلة القانونية.
"آخر بهدلة بنتبهدلها واحنا راكبين عربيات البهايم".. بهذه الجملة أشارت جيهان محمد احدى طالبات قرية صفط اللبن الى ما تتعرض له هي وزميلاتها من طالبات جامعة المنيا، من حال سيئ ومخاطر، بسبب استقلال تلك السيارات بعض تجار المواشي الذين يستقلون تلك السيارات وبحوزتهم بعض المشية ما يؤدى الى تلوث ملابسهم، فضلا عن الصدمات التي نتعرض لها بسبب اهتزاز السيارات بشدة أثناء السير.
ومن جانبه، قال حسين عبد الصالحين، عضو مجلس محلى سابق: "سبق أن أصدر اللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا الأسبق، في عهد مبارك، قرارًا بتطوير تلك السيارات حتى تكون صالحة لنقل الركاب، إلا أنه وبسبب قيام ثورة الـ 25 من يناير ورحيل المحافظ، أصبح الوضع كما هو دون تغير".
وفي المقابل رفضت إدارة المرور بالمنيا الرد على أسئلة "مصر العربية" حول أوضاع وسائل المواصلات بالمحافظة، وبررت رفضها بأن هناك متحدثا للوزارة بالقاهرة.
كما أوضح مصدر بمحافظة المنيا، أن القرار الذي أصدره المحافظ السابق، تم إلغاؤه، وذلك بسبب الاعتراضات التي واجهتها المحافظة من أصحاب سيارات النقل التي تعمل حاليا، بحجة أن ذلك يزيد عليهم بعض الأعباء المادية، إضافة قيامهم بتسديد جميع الرسوم باعتبار أنها سيارات ركاب.
0 التعليقات:
Post a Comment