أليست مصلحة شعب اليمن فى منع انهيار السلم الأهلى وانهيار الدولة الوطنية؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى إيقاف الحرب الدائرة اليوم وإيقاف الصراعات العسكرية والمواجهات المسلحة التى تتورط بها أطراف داخلية وإقليمية؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى الحيلولة دون توظيف الأطراف الداخلية والإقليمية المتورطة فى الحروب والصراعات للورقة الطائفية والمذهبية التى لن ترتب سوى المزيد من الجنون والعنف والمزيد من تجاهل حقائق جغرافية وتاريخ اليمن؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى دفع الأطراف الداخلية والإقليمية المتورطة فى الحروب والصراعات إلى جولات تفاوضية جادة تستهدف إيجاد حلول سلمية ﻹنقاذ المجتمع والدولة من الانهيار وتمكن من مواجهة عصابات الإرهاب المعتاشة على الفوضى الراهنة؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى استعادة ذاكرة التعايش لكافة مكونات المجتمع ــ وجماعة الحوثيين بينهم ــ والتوافق على ترتيبات للحكم والسلطة تضع ضمانات كافية ﻹقرار السلم الأهلى والحفاظ على الدولة الوطنية وتعددية الممارسة السياسية وتمكن جميع مكونات وقوى المجتمع من المشاركة فى إدارة الشأن العام طالما لم تتورط فى إرهاب أو عنف أو فساد أو انتهاكات للحقوق وللحريات؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى استيعاب المطالب المشروعة لمكونات الحراك الجنوبى ولبعض القبائل التى تواصل تهميشها خلال السنوات الماضية وللكثير من فعاليات المجتمع المدنى وبعض القوى السياسية التى حاربها حكم الرئيس السابق على عبدالله صالح واستمرت محاربتها بعد رحيله غير المكتمل عن السلطة، وفى توظيف استيعاب المطالب المشروعة هذه كآلية لمنع انهيار المجتمع وانهيار الدولة؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى إدارة علاقات متوازنة مع جواره الإقليمى المباشر وغير المباشر تنطلق من استقلالية المجتمع والدولة الوطنية وانتفاء تبعيتهما لنفوذ سعودى أو خليجى أو إيرانى، وفى الوقوف فى وجه محاولات بعض الأطراف الإقليمية التلاعب بالورقة الطائفية والمذهبية أو مواصلة التدخل العسكرى؟
أليست مصلحة شعب اليمن فى طمأنة جواره الإقليمى المباشر وغير المباشر إلى قدرته على الوفاء بمقتضيات الأمن الإقليمى ــ إن لجهة مكافحة الإرهاب أو منع استغلال أراضيه للإضرار بالغير أو الإسهام الإيجابى فى تأمين سير الملاحة الدولية عبر باب المندب، وإلى ارتباط هذه القدرة باستعادة عافية المجتمع وعافية مؤسسات وأجهزة الدولة الوطنية ــ وبعضها يحتاج إلى عمليات إعادة بناء كاملة؟
أليست مصلحة شعب اليمن ومصلحة جواره الإقليمى المباشر وغير المباشر، حين تتراجع إلى الوراء صراعات نفوذ بعض الحكام فى الشرق الأوسط والحاسبات الضيقة التى تتجاهل حق الناس فى الحياة وحق المجتمع فى السلم الأهلى وحق الدولة الوطنية فى تماسك مؤسساتها وأجهزتها، فى وقف الحرب الدائرة اليوم ومنع تحول عملياتها الجوية والبحرية إلى تدخل برى تداعياته كارثية وفى دفع الأطراف الداخلية والإقليمية إلى تفاوض جاد ﻹنقاذ اليمن؟
أوقفوا الحرب الدائرة فى اليمن، ارفضوا التورط فى تدخل برى، طالبوا أطراف الصراع الداخلية والإقليمية بالتفاوض الفورى والاعتماد على الحلول الدبلوماسية والسلمية للحفاظ على المجتمع والدولة الوطنية وللحفاظ على سلامة شعب اليمن. هنا دور مصر المنتظر، وليس دورها أبدا فى الالتحاق بعمليات عسكرية لا أفق تفاوضيا أو سياسيا لها.
الشروق
0 التعليقات:
Post a Comment