فى الوقت الذى يصر فيه المسئولون على أن التعذيب لا يتجاوز الممارسات الفردية، قال مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب إنه على الرغم من زيارة المجلس القومى لحقوق الإنسان لسجن "أبو زعبل"، وإصدار تقرير بوجود انتهاكات بحق المحتجزين، فإن التعذيب مازال مستمرا بطريقة تعكس أنه سياسة الدولة.
ولم تقل معدلات التعذيب فى شهر إبريل عن الشهور الماضية، ففى مارس رصد المركز أكثر من 60 حالة تعذيب وتكدير جماعى فى السجون، و18 حالة وفاة، وفى فبراير قتل 7 وعُذب 82.
وأضاف المركز، فى تقرير "أرشيف تعذيب إبريل" الصادر اليوم الجمعة، أن الشهر شهد 10 حالات وفاة فى مقرات الاحتجاز، بسبب الإهمال الطبى أو التعذيب، فى أقسام المطرية ومصر القديمة وبولاق الدكرور ومركز شرطة رشيد والمنشية بالإسكندرية وقسم أول الإسماعيلية وقسم شبين الكوم والعبور ودار أحداث بأسيوط وسجن جمصة.
وأشار التقرير إلى أن حالات التعذيب وصلت إلى 68 حالة، فى مقار أمن الدولة بالتجمع الخامس بالقاهرة، والإسكندرية والسويس ودمياط وكفر الشيخ وطنطا، والمحلة الكبرة وقنا، وكل من سجون العازولى وأبوزعبل والعقرب وميت سليل والمؤسسة العقابية بالمرج، ومنية النصر، وبنى سويف وجمصة وبنها ومعسكر الأمن المركزى بالزقازيق، وباقى الحالات داخل أقسام الشرطة، فضلا عن الاستغاثات المتعددة من الأطفال المعتقلين أو من أسرهم بشأن سوء أوضاع الاحتجاز والإهمال الطبى.
وبلغت حالات الإهمال الطبى 14 حالة فى المؤسسة العقابية وسجن وادى النطرون وسجن بنى سويف وسجن جمصة وسجن ميت سليل ومعسكر الكيلو عشرة ونصف وقسم مصر القديمة ومركز شرطة أبوحماد، بالإضافة إلى 12 حالة بلطجة شرطة، بحسب التقرير ضد الأهالى، و7 حالات تكدير جماعى فى السجون.
ورصد التقرير 6 أفراد، من بينهم نساء، قبض عليهم كرهائن للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم، وعددا من حالات الاختفاء القسرى، أغلبها لطلاب فى المراحل التعليمية، واختفاء أمين عام نقابة الأطباء بالفيوم، والتعدى على 3 محامين واقتحام مؤسسة حقوقية واعتقال صحفى.
وأكد المركز أن التعذيب يعكس سياسة الدولة، وممارسوه يتمتعون بالحصانة والإفلات من العقاب، مشيرا إلى أنه طالما لا يوجد رادع فالجرائم مستمرة، ولكنها لن تسقط بالتقادم.
مصر العربية

0 التعليقات:
Post a Comment