أكد القيادي الإخواني محمود غزلان- عضو الجمعية- أن سبب الاختلاف حول مجلس الشورى هو الصورة الذهنية التي خلّفها النظام السابق لهذا المجلس حينما أنشأ "السادات" المجلس ليس للمصلحة العليا ولا القيم البرلمانية ولكن للمجاملات ومنح عدد من الوزراء ورؤساء تحرير الصحف حصانات معينة، والأهم أن يكون مالكًا للصحف القومية، ومن ثم أصبح "الشورى" بالنسبة للناس عالة عليهم لأن الأمور هذه لم تكن في صالح الناس.
وقال "غزلان" إنه إن ظل "الشورى" بهذه الصلاحيات فلا نريده، ولكن إذا فُعِّل- خاصة أنه موجود في معظم دول العالم المتقدم- فلا بأس من وجوده، خاصة أن كثيرًا من التشريعات تم "سلقها" وبعضها كان لمصلحة بعض الشخصيات، موضحًا أن من أُضير بهذه التشريعات ممكن أن يصلوا لمئات الآلاف وأن هذا ظلم بيّن، موضحًا أنه حينما يكون عضو في مجلس الشعب يقوم بالتشريع، ولم يكن وراءه أحد ليراجعه سيتعجل في التشريع، ولكن إذا عُرف أنه مجلس آخر يراجع سيضطر للإجادة.
وأشار "غزلان" إلى أن اختيار هذه الغرفة "الشورى" يختلف عن الغرفة الأخرى "الشعب" من حيث السن والكفاءة، بالإضافة إلى بعض الصلاحيات التي حددت لهذا المجلس من حيث معاونة رئيس الجمهورية في تعيين بعض الوظائف من كبار موظفي الدولة، مشيرًا إلى أنه لا علاقة بما يكلفه مجلس الشورى لموازنة الدولة فهناك الرقابة الإدارية تكلف الدولة أيضًا وبالرغم من هذا لا يكلف مجلس الشورى الدولة كثيرًا، وبالتالي العمل الذي يقوم به أعظم فائدة من المبلغ الذي يتكفله.

0 التعليقات:
Post a Comment