القاهرة - الأناضول
قال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم إن الجيش "لا يمكنه تولي مهام رجال الأمن في البلاد"، مشددًا على أنه لن يقبل بتشكيل ما أسماه بـ"ميلشيات" لضبط الأمن في مصر.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد بالقاهرة، حذر الوزير من إقحام الشرطة في الخلاف القائم بين القوى السياسية حاليًا، مضيفًا: "اتركونا نعمل من أجل أمن المواطن البسيط".
وتابع: "من يريد إسقاط الداخلية عليه افتراض أن ذلك حدث فعلاً وانهزمنا.. ماذا سيحدث لاحقًا.. الجيش لن يستطيع القيام بمهام أمنية؟".
وأضاف إبراهيم أن الهجوم الإعلامي المستمر على وزارة الداخلية من شأنه التأثير سلبًا على قوات الشرطة ومعنوياتها، قبل أن ينفعل، قائلاً: "نحن بشر لنا طاقة ولنا قدرة تحمل وممكن في لحظة نخرج عن شعورنا".
وحول ما يتعلق بإعلان بعض الأحزاب الإسلامية اعتزامها تشكيل جماعات للقيام بمهام الأمن حال انسحاب الشرطة من الشوارع، رفض الوزير الفكرة، وقال "لن نقبل بتشكيل مليشيات في مصر".
وبشأن ما أثاره الباحث الأمريكي إريك تريجر حول ما نسبه للقيادي الإخواني محمد البلتاجي بأنه يتولى مسؤولية إعادة "هيكلة الداخلية"، قال الوزير المصري: "البلتاجي كذَّب ما نسبه إليه الباحث الأمريكي"، متعهدًا بأنه لن "يسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية للشرطة طالما ظل في منصبه".
وفي محاولة للتقليل من أهمية ما يتردد حول اتساع رقعة الإضرابات في صفوف الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) تطرق وزير الداخلية إلى الاشتباكات الجارية منذ أيام في محيط السفارة الأمريكية بوسط القاهرة، وقال: "من يتصدى لتلك العناصر هم رجال الأمن المركزي الذين يقولون إنهم مضربون عن العمل".
وأضاف إبراهيم أن تلك العناصر هي التي تبادر بالهجوم على قوات الأمن والاعتداء على الفنادق القريبة، لافتًا إلى أن بينهم "المتظاهر والمندس ومن يحمل خرطوشًا (طلقات نارية تحتوي على كرات حديدية صغيرة) ومولوتوفًا (زجاجات حارقة)".
واعتبر أن مناشدة الوزارة أمس للقوى السياسية بسحب المعارضين من الشارع كان للتفريق بين "المعارضين والمشاغبين"، غير أنه رأى أن المناشدة لم تلقَ أي "استجابة إيجابية من جانبهم"، بحسب الوزير.
وكرر الوزير المصري نفي اتهامات وسائل إعلام محلية حول استخدام الأمن لغاز "محرم دوليًا"، وتساءل مستغربًا: "قوات الأمن تستنشق هذا الغاز، فكيف ستطلقه إذا كانت مدركة أنه بهذه الخطورة التي يتحدثون عنها؟".
ودافع عن استخدام الشرطة قنابل الغاز قائلاً إنه وسيلة لإبعاد المتظاهرين عن الأمن حتى لا يحدث التحام ومن ثم اشتباك يفضى إلى خسائر في الأرواح.
وتطرق إبراهيم إلى مطالب قوات الشرطة بزيادة التسليح، وقال إن وزارة المالية وفرت جزءًا من الاعتمادات المالية لتسليح الداخلية، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء تعهد بدعم الشرطة بملابس واقية خلال المواجهات.
وأوضح كذلك أن وزارته قامت بتقديم مشروع قانون لحماية رجال الشرطة أثناء قيامهم بتأمين المنشآت العامة والخاصة، معتبراً في الوقت نفسه أن بقية المطالب الخاصة بالتسليح والرواتب للضباط "شأن داخلي" سيتم الانتهاء منه قريبًا.

0 التعليقات:
Post a Comment