الأناضول

في الوقت الذي نفى فيه الجيش المصري وقوع أي هجمات إسرائيلية داخل شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، ليرد بذلك على تقارير صحفية تحدثت عن استهداف طائرة إسرائيلية بدون طيار "جهاديين" داخل سيناء كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن ما جرى أمس على الحدود المصرية مع قطاع غزة يندرج تحت واحد من 3 سيناريوهات محتملة.

وذكرت الصحيفة صباح اليوم السبت أن أول هذه السيناريوهات هو قيام مجموعات سلفية من سيناء بإعداد منصة لإطلاق صواريخ على إسرائيل بهدف إشعال الأوضاع في شبه الجزيرة لوقف حملة الجيش المصري الأمنية، فبادر الجيش الإسرائيلي بتدميرها، على حد قول الصحيفة.

أما ثانيها فهو قيام أحد الفصيلين الفلسطينيين "الجهاد الإسلامي"، أو "لجان المقاومة الشعبية" بتجهيز منصة للصواريخ في رفح للدفع بحالة توتر لإفشال جهود التسوية التي تعمل الولايات المتحدة على إطلاقها بين إسرائيل والفلسطينيين .

والسيناريو الثالث يقوم، بحسب الصحيفة، هو فرضية أن حماس دفعت بمقاتليها عبر الأنفاق لتنفيذ عملية إطلاق صواريخ "فجر" الإيرانية من سيناء على إسرائيل، بسبب التضييق المصري على قطاع غزة، وذلك لإدخال العلاقة المتبادلة بين الأطراف إلى شئ من الاعتدال والتفاوض (في إشارة إلى الضغط على الجانب المصري)، خاصة بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي، (وفقدان حماس لأحد أهم داعميها) .

الصحيفة اعتبرت أن الحادث يعد سابقة خطيرة قد تؤدي إلى تأزم العلاقة المصرية الإسرائيلية، برغم التنسيق المباشر والكامل لما يجري من حملة عسكرية مصرية في سيناء، باعتبار أن المصالح بين الطرفين مشتركة تقوم على فكرة التخلص من الجهاديين.

وينفذ الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء منذ ما يزيد عن الشهر ضد مجموعات مسلحة تختبئ فيها منذ عدة سنوات، ولكن زاد نشاطها بشكل واضح منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

من جانبه قال موقع "ديبكا" المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية إن حادثة الأمس جاءت بعد قيام مجموعة سلفية بنصب صاروخين باتجاه إسرائيل فبادر سلاح الجو الإسرائيلي بمعالجة المنصة عبر قصفها مما أدى إلى مقتل عدد من أفراد الجماعات "الجهادية" التي خططت لضرب مطار في جنوب إسرائيل.

وتبدو رواية ديبكا مستندة إلى ما حدث الخميس بإسرائيل حين أغلقت السلطات الإسرائيلية مطار إيلات (جنوب، والقريب من موقع أحداث الجمعة في سيناء) أمام حركة الطائرات لساعتين بسبب "دواع أمنية"، بناء على توصية من الجيش.

أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية فنشرت اليوم تحليلاً مطولاً لمحررها العسكري عاموس هرئيل اعتبر فيه أحداث الأمس في سيناء شبيهة بعدد من الحوادث التي وقعت على مدى الأشهر الماضية وتتسم بالغموض، وهو ما اعتبره "يمكن أن يكون أكثر راحة لبعض المتورطين".

وأوضح هرئيل أن "بعض المصادر العربية قالت إن مصر تقف وراء هذا الهجوم، رغم أننا نعرف أن مصر لا تستخدم طائرات هجومية بدون طيار ولكنها تستخدم طائرات الاستطلاع بدون طيار فقط".

ومع طرح فرضية أن إسرائيل وراء الهجوم، قال هرئيل "إذا كانت إسرائيل وراء الهجوم، سيكون أول هجوم من نوعه منذ وقعت إسرائيل على اتفاق السلام مع مصر عام 1979، وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار تقارير وسائل الإعلام الاجنبية، فإن هذه الضربة المزعومة إما نفذت بالتعاون مع القيادة الجديدة في القاهرة (وهو شيء سوف ينكره كلا الجانبين بالطبع) أو تم النظر للهجمات الصاروخية الوشيكة على أنها خطيرة جدا وهو ما يبرر تحمل المخاطر التي قد تضر بعلاقة إسرائيل الحساسة مع مصر".

وفيما رفض الناطق باسم الجيش الإسرائيلي يوئاف بولي موردخاي التعليق على الواقعة أمس، مكتفيا بالقول لمراسل وكالة الأناضول "لا نعلق على هذه الأخبار"، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة صباح اليوم السبت إن المستوى السياسي والأمني في إسرائيل رفضا التعليق مطلقا على الأنباء التي تحدثت عن قيام إسرائيل بضرب منصة للصواريخ وقتل جهاديين في شبه جزيرة سيناء المصرية، كما رفضت نفي أوإثبات مسؤولية الجانب الإسرائيلي عن الحادث.

وقتل 4 أشخاص في وقت سابق اليوم في قصف استهدف منصة لإطلاق صواريخ تابعة لمسلحين "جهاديين" بمنطقة العجراء جنوبي رفح بسيناء قرب الحدود مع قطاع غزة.

وتضاربت الأنباء عن مصدر القصف، فبينما قال مصدر أمني مصري إن مروحية عسكرية مصرية قصفت منصة إطلاق الصواريخ، رجحت عناصر قريبة من الجماعات الجهادية أن يكون مصدر القصف طائرة إسرائيلية.

1 التعليقات:

  1. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

    ReplyDelete

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -