أودعت محكمة جنايات السويس برئاسة المستشار، أحمد رضا، حيثيات حكمها في قضية محاكمة 14 من المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بمحافظة السويس، والذي أفرد بأن مناقشة 154 شاهدا في تحقيقات القضية لم تثمر مناقشتهم بتواجد دليل قاطع حازم يدلل على أن أحد بعينه وبذاته من المتهمين هو من قتل أو أصاب مجنيا علية بذاته ممن قتلوا أو أصيبوا خلال تلك الإحداث.

وقالت هيئة محكمة جنايات السويس، إن قلوب أعضائها اعتصرها الحزن والآسى على سقوط هذا الكم الكبير من زهرة شباب محافظة السويس ما بين قتلى نحتسبهم عند الله شهداء ونسأله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومصابين نتضرع إلى الله أن يمن عليهم بالشفاء العاجل.

وبالرغم من أن المحكمة وقفت من خلال مباشرتها للدعوى علي النحو الثابت من سماع شهود إثبات ومشاهدة اسطوانات مدمجة تسجل الإحداث التي اندلعت في الفترة من 25 يناير 2011 حتي 29 يناير 2011 ومعاينة مواقع تلك الإحداث التي شهدت سقوك العديد من شباب السويس قتلي ومصابين من جراء طلقات عاينت المحكمة أثارها على جدران المنازل والمحلات التجارية الواقعة في الشوارع المحيطة بقسم شرطة السويس.

وأكدت هيئة الحكمة، أن 154 شاهدا في تحقيقات القضية لم يأت أحد منهم بدليل قاطع جازم يدلل علي أن أحد بعينة وبذاته من المتهمين هو من قتل أو أصاب مجنيا عليه بذاتة ممن قتلوا أو أصيبوا خلال تلك الإحداث، وجاءت شهاتهم جميعا سمعية نقلا عن آخرين في عبارات تكررت ( أنا سمعت من الناس ) – ( الناس قالوا ) وهو الأمر الذي لا يمكن للمحكمة أن تدين به أحد من المتهمين.

وأضافت هيئة المحكمة، أن شهود الإثبات الذين شهدوا ضد المتهمين من الحادي عشر وحتى الأخير والذين قرروا أنهم رأوهم رأى العين يطلقون النار صوب المتظاهرين من أسلحة نارية كانوا يحملونها، عادوا بجلسات المحكمة ليعدلوا عن أقوالهم، بل وينفوا تماما أن يكونوا شاهدوا المتهمين في مسرج الجريمةـ وبأن اتهامهم لهم كان تحت ضغط ما كان يرددة أهل السويس من أقاويل زعمت أن المتهمين قتلوا القتلى خلال الأحداث، وهو ما تم تسريبه لوسائل الإعلام المرئي والمقروء فراح يرددة ليل نهار- حتى استقر في عقيدتهم فشهدا بها أمام النيابة.

واختتمت المحكمة حيثيات حكمها، بالتأكيد أنه يبقى سؤال ظل يتردد بشأن هذة الدعوى وهو من قتل المتظاهرين ومن أصاب المصابين منهم؟.. كما تمنت المحكمة لو أن سلطة التحقيق استطاعت أن تجيب عن هذا السؤال وتسوق إليها الفاعل الحقيقي حتي نقتص منه بدلا من أن تلقي بكرات من اللهب فوق منصات القضاء وتجعلة في مواجهة الثوار.

ومن جانية قال علي جنيدي، المتحدث باسم أسر شهداء 25 يناير بالسويس، أن أسر الشهداء ستلاحق المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس عن طريق الإجراءات القانونية بطلب الطعن على الحكم بمحكمة النقض، لتتخذ النيابة العامة إجراءات الطعن وفقا لما تسفر عنه مراجعة القضية ومنطوق حكم المحكمة وأسبابها.

وقال علي جنيدي، إننا لن ترك حقوق شهداء الثورة وسنقتص لدماء أبنائنا ولن نترك القتلى يسيرون هكذا بدون عقاب، ''إننا تعرضنا لمؤامرة كبيرة كانت هدفها في النهاية تبرأة قتلة شهداء ثورة 25 يناير بمحافظة السويس.

وكانت محكمة جنايات السويس أصدرت حكما، في 12 سبتمبر الماضي، ببراءة جميع المتهمين بقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس، وعُقدت جلستها في محكمة التجمع الخامس وليس بمحافظة السويس لدواع أمنية.

مصراوى

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -