قال محمد فريد التهامي مدير جهاز المخابرات العامة إن العلاقة بين جهازي المخابرات المصرية والأمريكية قد عادت كما كانت عليه خلال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتولي اللواء عمر سليمان إدارة المخابرات المصرية. 

وأضاف التهامي خلال حوار مع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أن مكافحة ما وصفه بالإرهاب تحتل التركيز الأكبر في العلاقة بين الجهازين. وحول التقارب المصري الروسي أكد التهامي للصحيفة أن هذا التقارب لن يكون على حساب العلاقات المصرية الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن التهامي قوله، "إنه على الرغم من البنية المفككة لأولئك المزعوم انتمائهم لتنظيم القاعدة ، سيستغرق القضاء على الخلايا المرتبطة بهم في سيناء بعض الوقت". 

وقال إن الجيش، الذي يقوم بعمليات سيناء، أحرز مؤخرا " نتائج جيدة "، لكنه لم يذكر تفاصيل وأضاف التهامي –بحسب الصحيفة- أنه بموجب " خارطة الطريق " المصرية لاستعادة الديمقراطية المدنية "لن يتم استبعاد أي قوة من العملية السياسية ، وبالتأكيد علي حزب الحرية والعدالة ".

وذكرت الصحيفة أن "التهامي شغل منصب حساس بهيئة الرقابة الإدارية ، وهي هيئة لمكافحة الفساد ، أتاحت له الوصول إلى الأسرار الأكثر حساسية للنظام. ويقول النقاد انه بهذا المنصب، ساعد في دفن مخالفات مالية لحاشية مبارك ، ونفى أنصار التهامي هذه التهمة".

وجاء نص المقابلة في صحيفة واشنطن بوست عن الشأن المصري كالتالي: قال التهامى "إن التعاون في الخدمات الودية يقع في قناة مختلفة تماما عن القناة السياسية . انا على اتصال دائم مع جون برينان (مدير) وكالة المخابرات المركزية ورئيس المحطة المحلية ، أكثر من أي خدمة أخرى في جميع أنحاء العالم . "

وترتكز هذه العلاقة –بحسب الواشنطن بوست- بين الولايات المتحدة و المخابرات المصرية الشقيقة إلى الدعامات التي كانت موجودة في عهد الرئيس حسني مبارك. في ذلك الوقت ، كان عمر سليمان ذو الشخصية الكاريزمية رئيس المخابرات هنا، وكان هناك تركيز متبادل بشأن قضايا مكافحة الإرهاب التي ساهمت في عزلة مبارك عن شعبه، و صدمة الولايات المتحدة من الانتفاضة التي قامت ضده في فبراير 2011 .

وتحدث التهامى في أول مقابلة صحفية له من خلال مترجم لتوضيح بعض النقاط الأساسية حول كيفية عمل المخابرات في مصر تحت قيادة وزير الدفاع الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بمرسي في يونيو.

يقال إن التهامي كان واحدا من الناصحين للسيسي عندما عمل الاثنان في الاستخبارات العسكرية ، وكانت اولي خطوات السيسي بعد الانقلاب هي جلب التهامي من تقاعده ليحل محل مرشح مرسي . وكان هذا الجانب " للعودة إلى مستقبل " مصر الجديدة واضحا أيضا في تعليق التهامي أن قوة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية قد " نجحت في استعادة بعض من كوادرها المهنية السابقة" عن طريق إعادة المسؤولين السابقين الذين أقالهم مرسي .

وتحت حكم مبارك ، شغل التهامي منصب حساس بهيئة الرقابة الإدارية ، و هي هيئة لمكافحة الفساد ، أتاحت له الوصول إلى الأسرار الأكثر حساسية للنظام. ويقول النقاد انه بهذا المنصب، ساعد في دفن مخالفات مالية لحاشية مبارك ، ونفى أنصار التهامي هذه التهمة.

وبسؤال التهامى عما اذا كان الخطر الذي تشكله الحملة الدامية ضد جماعة الإخوان سيدفع أعضاءها تحت الأرض لإصدارات جديدة من المنظمات الإرهابية التي ولدت تنظيم القاعدة سابقا. أجاب –التهامي- بأنه كانت هناك بعض الخلايا المفككة التابعة لتنظيم القاعدة تحاول ان ترسخ نفسها في شبه جزيرة سيناء . وأشار التهامي إلى مجموعة تسمى " كتيبة بيت المقدس " باعتبارها واحدة من المنظمات التي تدعي الانتماء إلى تنظيم القاعدة. 

لكنه قال إنه لا يوجد دليل على أن الجماعة " لديها اتصال مباشر " مع جوهر القاعدة أو زعيمها المصري المولد ، أيمن الظواهري. بدلا من ذلك، يكون الاتصال من خلال مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية. وأضاف "يمثل تنظيم القاعدة يديولوجية أكثر من منظمة ".

وواصل التهامي، أنه على الرغم من البنية المفككة لأولئك المزعوم انتمائهم لتنظيم القاعدة ، سيستغرق القضاء على الخلايا المرتبطة بهم في سيناء بعض الوقت". وقال إن الجيش، الذي يقوم بعمليات سيناء، أحرز مؤخرا " نتائج جيدة "، لكنه لم يذكر تفاصيل . وأضاف أنه تسللت بعض الخلايا الجهادية الي القاهرة ودلتا النيل وصعيد مصر – ولكن تقوم وزارة الداخلية بتعقبهم.

وقال التهامي إنه من المرجح أن تستهدف الهجمات الإرهابية المصادر الرئيسية للدخل الأجنبي في مصر : السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي . لهذا السبب : يجب على الخدمات العسكرية والأمنية توفير حماية خاصة لهذه القطاعات .

و بسؤال التهامي ما اذا كان سيسمح لأنصار الإخوان المسلمين بالمشاركة في الحياة السياسية من خلال " حزب الحرية والعدالة ، " بحيث يكون بديلا عن العنف. فأجاب أنه بموجب " خارطة الطريق " المصرية لاستعادة الديمقراطية المدنية "لن يتم استبعاد أي قوة من العملية السياسية ، و بالتأكيد علي حزب الحرية والعدالة" ، وأضاف: "من يريد الانخراط في العملية السياسية ، سيلقي ترحيب كبير". 

سيكون واحدا من الاختبارات الرئيسية للحكومة الجديدة ما إذا كانت ستسمح حقا باستعادة الصوت السياسي للإسلاميين . لذلك كان ملفتا أن يكون رئيس المخابرات، وربما اصعب وجه للنظام الجديد ، على استعداد لدعم هذه الفكرة.



المصدر: الجزيرة مباشر مصر+مواقع إلكترونية






0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -