في حوار مع الشيخ "رجب أبو بسيسة" عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، قال "أخشى على الشباب بعض المناهج التكفيرية"، و"الانتصار الحقيقى لنا تطبيق الشرع على أنفسنا، ان كنا نقول للناس نريد شرع الله فيجب ان نلتزم الشرع على انفسنا اوﻻ والا فمتى نطبقها ؟!"، ووجه نصائح للشباب حول أدب الخلاف والدقة في التعامل مع الإعلام.
وإليكم نص الحوار:
س1 : بالطبع أثرت الثورة على كافة أطياف المجتمع فهل لنا أن نعرف كيف أثرت الثورة علينا من الناحية الاخلاقية والسلوكية والتربوية ؟
ج1 : بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله فى الحقيقة الثورة فى مصر قامت بعد فترة طويلة من عزوف الناس عن السياسة والمجال السياسى والحورات والنقاشات وانا اعتقد ان السياسة ليست سيئة أو بلغة المصريين "مش وحشة" ولكنها أخرجت ما فينا من أخلاق سيئة وسلوكيات مرفوضة فظهر لنا الانفراد بالرأى ،وأن غير مخطئ وأنا على صواب، وأن المخالف لى كافر أو فاسق وهذا ظهر لنا بسبب قلة العلم وعدم معرفة الحقوق الاجتماعية فيما بيننا حتى أن المتابع للشارع المصرى ومواقع التواصل الاجتماعى يرى كمية السباب والتخوين اصبح أمر ملاحظ جدا واصبحت مصر الان تتصدر قوائم أنتشار التحرش فى دول العالم وهذا دليل على انحطاط السلوكيات والاخلاق.
س2 : نرى الان اختلافات بين ابناء التيار الاسلامى انفسهم .كيف نتعامل مع هذا الخلاف وماهى قواعد الخلاف التى يجب اتباعها وهل الاختلاف ينسينا حقوق الاخوة؟؟
ج2 : الصحابة رضى الله عنهم اختلفوا فيما بينهم ولكن ليست المشكلة فى الخلاف وانما المشكلة فى ادارة الخلاف كيف نديره وكيف نحافظ على حقوق الاخوة وصون الاعراض لان الخلاف لم يصبح مجرد سلوكيات مرفوضة كالتشويح والتسفيه فقط وانما اصبح الان من يكفر ويطعن فى الناس فاصبحت القضية الان فى غاية الصعوبة فيجب وضع الخلاف فى نصابه ويجب ان تكون ثقافة الشباب الان نحو الاختلاف من باب التراحم والوصول الى الافضل والاكمل والمناسب لواقعنا فنحن نريد الخلاف الذى يثرى النقاش وياتى بالجديد وليس الذى يؤدى الى التدابر والطعن والشتم وهذا يحتاج الى اصلاح كامل فى منظومة الشباب ليس اصلاح تربوى فقط وانما نحتاج الى اصلاح فكرى وثقافة دينية معتدلة تنشر فى المجتمع.
س3 : فى ظل تعدد وسائل الاعلام وانتشار الاخبار والتحليلات الكاذبة التى تثير الفتن كيف وضع لنا الاسلام نظام فى الحصول على المعلومات الصحيحة وانتقائها؟؟
ج3 : الاسﻻم وضع لنا قواعد ثابتة للتحرى والتثبت فى نشر وتلقى الاخبار ويكفى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما يسمع" فهذا الحديث ينظم العلاقة ونحن نرى اليوم ان الاعلام لايكذب فقط لكنه يحترف الكذب ويلبس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق فعلى كل من يجمع المعلومات ليبنى موقفه عليها يجب ان تكون معلومات صحيحة ولان أى قرار او مبادرة لرأب الصدع فى مصر يجب ان تنبع من معلومات صحيحة واستماع للطرفين ونحن نريد فى هذا الايام الشباب الكيس الفطن الذى يجيد فضيلة الصبر والانتظار وعدم التسرع فى بناء الاحكام على معلومات خاطئة.
س4 : ما الذى تخشاه على الشباب فى هذا الايام فى ظل تداخل الامور على بعض الشباب؟؟
ج4 : البعد عن طلب العلم والاخلاق النبوية وخلق اللين والرحمة فى هذة الايام يعتبر هزيمة للشباب عموما وشباب التيار الاسلامى خاصة فان كنا نقول للناس نريد شرع الله فيجب ان نلتزم الشرع على انفسنا اوﻻ والا فمتى نطبقها ؟! وان كان التمكين يحدث بدون شريعة فلماذا الشريعة . اذا نحن نريد الانضباط الاخلاقى والسلوكى وتوعية الشباب من المناهج التكفيرية التى اخشي على الشباب منها لان هذة المناهج هى التى جرت الويلات على مصر فى التسعينات فيجب علينا الاعتبار من التاريخ والا سيكون محكوم علينا بتكراره.
س5 : فى النهاية نريد من فضيلتك نصيحة للشباب فى هذه الايام ؟
ج5 : اقول لشباب الامة فى ايامنا هذه تعلموا وتبينوا فالمجتمع يحتاج الى تراحم الناس وأنا على يقين انكم فيكم الخير ولكن يحتاج الشباب الى من يوجهم ويدعوهم ويوضح لهم الامور واحذرهم من الانصياع خلف المناهج الغريبة على ثقافتنا ومجتمعنا ونسأل الله السلامة.
حاوره: رضا عبدالونيس
المصدر: الحصاد
0 التعليقات:
Post a Comment