توقعت الكاتبة الصحفية إيرين كوننجهام في مقال لها بصحيفة الواشنطن بوست نشر في السادس والعشرين من شهر مايو الجاري أن تسفر الانتخابات الرئاسية التي تجري في مصر هذا الأسبوع عن فوز ساحق لوزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي وهو ما يعني ترسيخ الحكم العسكري في مصر لعقود في الوقت الذي تقتصر فيه المنافسة على منصب الرئيس على مرشحين فقط أحدهما ينتمي للمؤسسة العسكرية والآخر حمدين صباحي السياسي اليساري وذلك عقب الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر من قبل الجيش في شهر يوليو من العام الماضي.
وبالرغم من أن البعض من المصريين ينظرون إلى السيسي قائد الجيش السابق باعتباره المرشح ذي الشخصية القوية والذي يعول عليه البعض الآخر على تحقيق الاستقرار المنشود في بلد عانى لسنوات من الاضطرابات السياسية والاقتصادية، إلا أن إيرين أشارت في الوقت ذاته إلى أن السيسي الذي قاد انقلابًا عسكريًا ضد الرئيس محمد مرسي ذي الخلفية الإسلامية تعرض لانتقادات واسعة على خلفية الحملات القمعية التي مورست بحق المعارضين بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين الداعم الرئيسي لمحمد مرسي.
ونوهت إيرين في هذا الصدد إلى أن مسلسل الاعتقالات لم يقتصر فقط على والحركات الإسلامية فحسب في إشارة إلى ما ذكرته الحملة الرسمية للمرشح اليساري حمدين صباحي من أن قوات الأمن قامت باعتقال أربعة من مندوبيها في مراكز الاقتراع ضمن حملة من الاعتقالات الممنهجة التي رصدتها الحمله بحق ممثليها خلال أيام التصويت.
ونقلت إيرين عن إحدى الطالبات الجامعيات التي تدعم جماعة الإخوان المسلمين والتي كان قد صدر بحقها حكمًا بالسجن أربع سنوات على خلفية اتهامات بالتظاهر داخل الحرم الجامعي في شهر ديسمبر من العام الماضي- نقلت عنها مقاطعتها للعملية الانتخابية لاعتقادها بأن الانتخابات غير شرعية على حد وصفها.
وأشارت إيرين إلى أن عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية تجري وسط إجراءات أمنية مشددة بدعم من طائرات الهليكوبتر التي تحلق على ارتفاعات منخفضة فوق مراكز الاقتراع التي اعتبر بعض الناخبين بها أن انعدام الأمن الذي تشهده البلاد في الوقت الراهن ربما يكون الدافع من وراء دعم السيسي والجيش وهو ما عبر عنه أحد الناخبين البالغ من العمر تسعة وخمسين عامًا بقوله أن السيسي هو الزعيم الذي سيحقق الأمن والاستقرار والسلام.
ورغم الأجواء الاحتفالية الداعمة للسيسي داخل مراكز الاقتراع التي رصدتها الكاتبة، إلا أنها انتقدت الطريقة التي يتعاطى بها المؤيدون مع المعارضين حتى من شارك منهم في عملية التصويت مشيرة إلى طرد أحد الناخبين ممن صوتوا لصباحي من قبل مؤيدي السيسي.
0 التعليقات:
Post a Comment