نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني طالب بلاده بتعليق تصدير السلاح لإسرائيل (الأوروبية-أرشيف)

الأصوات المنتقدة لإسرائيل ببريطانيا لم تعد عديمة الجدوى إنما بات صداها يتردد داخل البرلمان وحتى في مكاتب الوزراء. وقد اعتبرت شخصيات سياسة مرموقة أنه لم يعد بإمكان لندن دعم تل أبيب بعد ما اقترفته من مجازر وفظائع بحق المدنيين بغزة.

شكلت استقالة البارونة والوزيرة بالخارجية البريطانية سعيدة وارسي أعلى صوت احتجاجي ضد انحياز لندن لصالح إسرائيل.

لكن شخصيات رسمية وسياسية مرموقة أخرى طالبت مؤخرا بمراجعة مواقف لندن المنحازة لإسرائيل ودعت لعدم تصدير السلاح لها.

ولا تزال استقالة وارسي التي نشرت نصها على حسابها بتويتر تثير جدلا واسعا في الصحافة البريطانية.

ورأى الكاتب البريطاني شيمس ميلن في مقالة له بصحيفة غارديان أن استقالة وارسي جاءت احتجاجا على موقف حكومتها الذي لا يمكن الدفاع عنه، وشجعت الكثير من السياسيين على المطالبة بتعليق تصدير السلاح إلى إسرائيل.

مفاجأة أخرى
وعقب استقالة وارسي -التي تشغل أيضا منصب عضوة مجلس اللوردات عن حزب المحافظين- جاءت المفاجأة الأخرى بمطالبة نك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني بتعليق تصدير السلاح لإسرائيل.

وكليغ هو أرفع مسؤول بريطاني يتحدث في هذا الموضوع عقب تحذير وزير الخارجية فيليب هاموند إسرائيل من أن تعاطف الرأي العام الغربي معها بدأ يتآكل بسبب حربها الأخيرة على غزة.

هذه المواقف الرسمية ترجمت بتصريح حكومي من الناطقة باسم رئيس الوزراء قالت فيه إن لندن عازمة على إعادة النظر في الاتفاقات المبرمة مع إسرائيل خصوصا المتعلقة بالمعدات العسكرية.

وتأتي هذه المواقف عقب موجة احتجاج شعبي وبرلماني واسعة ضد إسرائيل في بريطانيا، فقد شهدت لندن عشرات التظاهرات الحاشدة طوال الشهر الحالي رفضا للعدوان على غزة.

ونشطت مؤخرا حملة شعبية لمقاطعة بضائع المستوطنات اليهودية بأراضي فلسطين المحتلة، وأتلف عدد من النشطاء بعض هذه المنتجات تعبيرا عن رفضهم دعم إسرائيل.

أما برلمانيا فقد كتب آلاف الناخبين لنوابهم مطالب بإيصال احتجاجهم لصناع القرار، وبلغت هذه الرسائل ستين ألفا، مما جعل عددا من النواب يحثون الحكومة على إعادة النظر في سياستها إزاء الملف الفلسطيني.



وتذكر خطوة وارسي باستقالة الوزيرة عن حزب العمال كلير شورت عام 2003 احتجاجا على قرار رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير المشاركة في الحرب على العراق عام 2003.

وتعد شورت -وهي برلمانية لأكثر من 27 عاما- من أهم الأصوات السياسية الرافضة انحياز بريطانيا لإسرائيل.



تغليب المبدأ
وفي حديث للجزيرة نت اعتبرت شورت أن استقالة وارسي عمل مهم ومثير للإعجاب ويعكس تغليب المبدأ.
وبينت أن تعيين وارسي وترقيتها سريعا من قبل المحافظين كانا يهدفان إلى كسب أصوات المسلمين في الانتخابات القادمة، لكن استقالتها وموقف الحكومة من غزة سيجعلانهم يخفقون في تحقيق هذا الهدف.


وعبرت الوزيرة شورت عن اعتقادها بأن الحكومة البريطانية منحازة تماما لإسرائيل، وهو ما يمنع الاتحاد الأوروبي من اعتماد سياسات أفضل تجاه الفلسطينيين، وأرجعت هذا الانحياز إلى حرص لندن على الاقتراب من سياسة واشنطن.

لكنها رأت أن الموقف البريطاني الرسمي يمكن أن يتغير لأن معظم الناس في المملكة المتحدة باتوا يشعرون بأن إسرائيل على خطأ، وأن ما قامت به في غزة أمر لا يمكن أن يغتفر.

وقالت إن زعيم المعارضة العمالية إد ميليباند يرغب في أن يكون أكثر انتقادا لإسرائيل، مما سيزيد من فرص حدوث تحول في سياسة المملكة المتحدة في حال فوزه بالانتخابات المقبلة.

وكان رئيس حزب العمال البريطاني إد ميليباند ندد بغزو إسرائيل لغزة، وبصمت رئيس الوزراء ديفد كاميرون على قتل آلاف المدنيين الفلسطينيين الأبرياء.

وفي تحرك شهدته الساحة البريطانية هذا الأسبوع عقد وفد من الجالية العربية والفلسطينية لقاء مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط توبياس إيلوود.

الجزيرة

وعبر الوفد للوزير عن الاستياء من موقف لندن من العدوان على غزة، وطالب بضرورة العمل على رفع الحصار عن القطاع وتوقف بريطانيا عن انتهاج سياسة غير متوازنة إزاء الصراع العربي الإسرائيلي. وفي حديث للجزيرة نت قال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول إن الوفد شدد على عدم رضا الجاليتين العربية والفلسطينية عن سياسة لندن إزاء العدوان على غزة.


الجزيرة

0 التعليقات:

Post a Comment

 
الحصاد © 2013. All Rights Reserved. Powered by Blogger Template Created by Ezzeldin-Ahmed -