فض رابعة - ارشيفية
قبل أيام من عرض الملف الحقوقي المصري أمام الأمم المتحدة للمرة الثانية، وتحديدًا في 5 نوفمبر المقبل، أصدر ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة تقريرًا مجمعًا عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال الأربعة أعوام الماضية، والذي سبق وأرسله إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مارس الماضي، حسب الموعد المحدد لتقديم التقارير الحكومية والمستقلة محل النقاش في الاستعراض.
التقرير، الذي شارك في إعداده 19 منظمة مصرية مكونة للملتقى، ركز على مجموعة من الحقوق الإنسانية الهامة ومدى تطورها خلال السنوات الأربع الأخيرة، آخذًا في الاعتبار الاحتجاجات الشعبية العارمة التي ميّزت تلك الفترة، وتعاقب الأنظمة السياسية فيها.
«2010 – 2014.. حكومات عدة وتقصير مشترك»
وأشار إلى أن القاسم المشترك الأساسي على مدار تلك الفترة كان المطالبة الشعبية بأوضاع أفضل لحقوق الإنسان، غير أن الحكومات المتعاقبة برغم اختلافها سياسيًا، أخفقت في تقليل الانتهاكات والعمل على ضمان الحقوق التي تحتاج تغيرات في السياسات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية، وفقًا لما جاء بالتقرير.
وخلص إلى أنه رغم مطالب المصريين المتكررة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وتقدم منظمات حقوق الإنسان بمقترحات للحكومة مرارًا وتكرارًا لتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر؛ إلا أن غياب الإرادة السياسية لتحسين حالة حقوق الإنسان يظل العائق الأساسي لتدهور حالة الحقوق والحريات.
وقال تقرير المنظمات المستلقة: «انتهكت كل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2010 العديد من الحقوق مثل الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الاعتداءات الجنسية على المتظاهرات، بينما لم تحرز تقدمًا يذكر في تحسين أوضاع الفقراء والخدمات الصحية والتعليمية والسكن».
دعوة طارئة.. وتحذير حكومي
وفي سياق ما سبق، دعت منظمات الملتقى، الحكومة المصرية لاجتماع مشترك تدعى إليه كل المنظمات المشاركة في وضع هذا التقرير، لمناقشة كل من التقارير الحكومية والمستقلة عن حقوق الإنسان بالبلاد قبل الاستعراض الدوري أمام الأمم المتحدة، كما تدعوها لإعلان التزامها مسبقًا، وقبل الاستعراض، بعدد من التوصيات المقدمة من المنظمات المستقلة.
ولا يمكن إغفال أن اللجنة الحكومية التي تم تكليفها بإعداد التقارير الرسمية أبان الاستعراض الدوري الشامل الأول لمصر أمام الأمم المتحدة في 2010، كانت حريصة أثناء عملية إعداد التقرير الحكومي على التشاور والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان المعنية برصد وتوثيق حالة حقوق الإنسان، على عكس اللجنة الحالية التي أعدت تقريرها الحكومي بشكل منفرد.
وحذرت منظمات الملتقى من أن هذا الانفراد قد يكون مؤشرًا أو دليلًا على تجاهل الحكومة لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة التي بذلت جهدًا مدققًا في وضع تقريرها.
وسبق ووجهت حكومة محلب إنذارًا بحل المنظمات الأهلية المسجلة تحت مظلة قوانين أخرى، ما لم تعد تسجيل نفسها تحت قانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لعام 2002، قبل موعد غايته 10 نوفمبر، أي بعد ثلاثة أيام من انتهاء الأمم المتحدة من المراجعة الدورية الشاملة لوضعية حقوق الإنسان في مصر!
14 صفحة ترصد أوضاع مصر
عمد تقرير ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة إلى تقييم مدى وفاء مصر بالتزاماتها التي أقرّتها في دورة الاستعراض الأولى في 2010، والتي بلغ عددها 119 توصية، بدءً من التزامها بحماية الحق في الحياة، مرورًا بالحق في المحاكمات العادلة، الحق في حرية الرأي والتعبير، الحق في حرية الاعتقاد، والحق في حرية التجمع السلمي،والحريات الطلابية والنقابية، وحرية الإعلام والنشر، وكذا الحق في المشاركة السياسية، بالإضافة لحقوق النساء وحقوق الطفل.
وحسب التقرير فإنه على مدى السنوات الأربع الأخيرة، ونتيجة سياسات القمع العنيف التي اتبعتها أجهزة الأمن وخاصة في فض الاعتصامات والمظاهرات واستخدام الأسلحة «المميتة بصورة غير متناسبة تعرض الحق في الحياة، لانتهاكات صارخة ولقي آلاف الأشخاص مصرعهم».
وفي السياق ذاته، أشار التقرير أيضًا إلى «انتهاك الحق في الحياة الذي يُمارس ضد العسكريين والمدنيين من قِبل الجماعات الإرهابية، التي لم تنجح الحكومات المتعاقبة في وضع حد لممارستها الإجرامية، التي بدأت في شبه جزيرة سيناء ثم امتدت لباقي أرجاء الجمهورية ووصلت للعاصمة لتحصد مئات الأرواح».
ركز التقرير، في 14 صفحة، على الحق في المحاكمة العادلة، وغياب آلية فعالة للمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المصريون خلال السنوات الماضية، الأمر الذي شكك في نزاهة أي آلية للانتصاف وإقامة عدالة حقيقة، فضلا عن الزيادة البالغة في أعداد المدنيين الخاضعين للمحاكمات العسكرية بما في ذلك القُصّر.
كما لفت التقرير الانتباه إللى أنه وفي انتهاك صارخ لحقوق الطفل، يناقش المجلس القومي للطفولة والأمومة حاليًا بعض التعديلات القانونية للمواد التي تسمح بإنزال عقوبة الإعدام أو عقوبة الأشغال الشاقة على الأطفال بين 15 و18عامًا.
تطرق التقرير بشكل مفصل للحق في حرية التنظيم وتكوين الجمعيات، مشيرًا إلى أنه برغم قبول مصر للتوصيات بشأن حرية تكوين الجمعيات في الاستعراض الدوري الشامل الأول لها؛ فقد تقاعست الحكومات المتعاقبة عن تعديل القانون رقم 84/2002 بشأن الجمعيات، بل طرحت تشريعات بديلة، من شأنها وضع العراقيل والمعوقات الشديدة في وجه منظمات المجتمع المدني.
وفي هذا الصدد أشار التقرير إلى الهجوم الحاد على منظمات المجتمع المدني الذي وصل إلى حد اتهام المنظمات علانيةً على صفحات الجرائد بالخيانة والعمالة للخارج، واستدعاء نشطاء حقوقيين للتحقيقات، بالإضافة إلى اقتحام مقرات منظمات حقوقية مصرية ودولية (في فبراير وديسمبر 2011، وديسمبر 2013).
تزايد الاعتداء على الصحفيين
وعن حرية النشر والإعلام، لفت التقرير إلى التغييرات الإيجابية المحدودة التي أقرها دستور 2014 في هذا الصدد، والتي تبقي نصوص وضمانات دستورية لم تترجم بعد إلى تشريعات، مشيرًا إلى أن مشاريع القوانين التي طُرحت في هذا الصدد جاءت في جوهرها متناقضة مع هذه الضمانات الدستورية.
ويوثق التقرير كذلك استمرار انتهاكات الحكومة لحرية النشر على صعيد الممارسة، إذ رصدت المنظمات الحقوقية إحالة العديد من الصحفيين والمدونين للمحاكم العسكرية كما رصدت تزايد حالات الاعتداء على الصحفيين والمدونين، بالإضافة إلى تعمد الحكومة غلق بعض الصحف والقنوات والاعتداء على مقراتها.
وركز التقرير على الحق في التجمع السلمي والانتهاكات الجسيمة التي نالت منه، سواء على المستوى التشريعي من خلال تقديم نقد لقانون التظاهر الذي فرّغ حق التجمع السلمي من مضمونه، في مقابل إطلاق يد قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين، أو على مستوى الممارسات القمعية والعنيفة في التعامل مع التظاهرات، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 2000 مواطن في الثلاث سنوات الماضية.
بالإضافة إلى «تعرض النساء المشاركات في التظاهرات للعديد من التعديات وصلت إلى حد الاغتصاب الجماعي المتكرر، والذي عجزت قوات الأمن عن منعه أو عن تعويض الناجيات منه، بل على العكس توثق المنظمات النسوية محاولات للضغط على الناجيات لسحب شكاواهن، وتثبت بالوقائع تعاطف بعض رجال الشرطة مع الجناة وتحقير أو مضايقة الناجيات»، على حد قول التقرير.
الشروق
قبل أيام من عرض الملف الحقوقي المصري أمام الأمم المتحدة للمرة الثانية، وتحديدًا في 5 نوفمبر المقبل، أصدر ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة تقريرًا مجمعًا عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال الأربعة أعوام الماضية، والذي سبق وأرسله إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مارس الماضي، حسب الموعد المحدد لتقديم التقارير الحكومية والمستقلة محل النقاش في الاستعراض.
التقرير، الذي شارك في إعداده 19 منظمة مصرية مكونة للملتقى، ركز على مجموعة من الحقوق الإنسانية الهامة ومدى تطورها خلال السنوات الأربع الأخيرة، آخذًا في الاعتبار الاحتجاجات الشعبية العارمة التي ميّزت تلك الفترة، وتعاقب الأنظمة السياسية فيها.
«2010 – 2014.. حكومات عدة وتقصير مشترك»
وأشار إلى أن القاسم المشترك الأساسي على مدار تلك الفترة كان المطالبة الشعبية بأوضاع أفضل لحقوق الإنسان، غير أن الحكومات المتعاقبة برغم اختلافها سياسيًا، أخفقت في تقليل الانتهاكات والعمل على ضمان الحقوق التي تحتاج تغيرات في السياسات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والقضائية، وفقًا لما جاء بالتقرير.
وخلص إلى أنه رغم مطالب المصريين المتكررة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وتقدم منظمات حقوق الإنسان بمقترحات للحكومة مرارًا وتكرارًا لتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر؛ إلا أن غياب الإرادة السياسية لتحسين حالة حقوق الإنسان يظل العائق الأساسي لتدهور حالة الحقوق والحريات.
وقال تقرير المنظمات المستلقة: «انتهكت كل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2010 العديد من الحقوق مثل الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الاعتداءات الجنسية على المتظاهرات، بينما لم تحرز تقدمًا يذكر في تحسين أوضاع الفقراء والخدمات الصحية والتعليمية والسكن».
دعوة طارئة.. وتحذير حكومي
وفي سياق ما سبق، دعت منظمات الملتقى، الحكومة المصرية لاجتماع مشترك تدعى إليه كل المنظمات المشاركة في وضع هذا التقرير، لمناقشة كل من التقارير الحكومية والمستقلة عن حقوق الإنسان بالبلاد قبل الاستعراض الدوري أمام الأمم المتحدة، كما تدعوها لإعلان التزامها مسبقًا، وقبل الاستعراض، بعدد من التوصيات المقدمة من المنظمات المستقلة.
ولا يمكن إغفال أن اللجنة الحكومية التي تم تكليفها بإعداد التقارير الرسمية أبان الاستعراض الدوري الشامل الأول لمصر أمام الأمم المتحدة في 2010، كانت حريصة أثناء عملية إعداد التقرير الحكومي على التشاور والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان المعنية برصد وتوثيق حالة حقوق الإنسان، على عكس اللجنة الحالية التي أعدت تقريرها الحكومي بشكل منفرد.
وحذرت منظمات الملتقى من أن هذا الانفراد قد يكون مؤشرًا أو دليلًا على تجاهل الحكومة لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة التي بذلت جهدًا مدققًا في وضع تقريرها.
وسبق ووجهت حكومة محلب إنذارًا بحل المنظمات الأهلية المسجلة تحت مظلة قوانين أخرى، ما لم تعد تسجيل نفسها تحت قانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لعام 2002، قبل موعد غايته 10 نوفمبر، أي بعد ثلاثة أيام من انتهاء الأمم المتحدة من المراجعة الدورية الشاملة لوضعية حقوق الإنسان في مصر!
14 صفحة ترصد أوضاع مصر
عمد تقرير ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة إلى تقييم مدى وفاء مصر بالتزاماتها التي أقرّتها في دورة الاستعراض الأولى في 2010، والتي بلغ عددها 119 توصية، بدءً من التزامها بحماية الحق في الحياة، مرورًا بالحق في المحاكمات العادلة، الحق في حرية الرأي والتعبير، الحق في حرية الاعتقاد، والحق في حرية التجمع السلمي،والحريات الطلابية والنقابية، وحرية الإعلام والنشر، وكذا الحق في المشاركة السياسية، بالإضافة لحقوق النساء وحقوق الطفل.
وحسب التقرير فإنه على مدى السنوات الأربع الأخيرة، ونتيجة سياسات القمع العنيف التي اتبعتها أجهزة الأمن وخاصة في فض الاعتصامات والمظاهرات واستخدام الأسلحة «المميتة بصورة غير متناسبة تعرض الحق في الحياة، لانتهاكات صارخة ولقي آلاف الأشخاص مصرعهم».
وفي السياق ذاته، أشار التقرير أيضًا إلى «انتهاك الحق في الحياة الذي يُمارس ضد العسكريين والمدنيين من قِبل الجماعات الإرهابية، التي لم تنجح الحكومات المتعاقبة في وضع حد لممارستها الإجرامية، التي بدأت في شبه جزيرة سيناء ثم امتدت لباقي أرجاء الجمهورية ووصلت للعاصمة لتحصد مئات الأرواح».
ركز التقرير، في 14 صفحة، على الحق في المحاكمة العادلة، وغياب آلية فعالة للمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المصريون خلال السنوات الماضية، الأمر الذي شكك في نزاهة أي آلية للانتصاف وإقامة عدالة حقيقة، فضلا عن الزيادة البالغة في أعداد المدنيين الخاضعين للمحاكمات العسكرية بما في ذلك القُصّر.
كما لفت التقرير الانتباه إللى أنه وفي انتهاك صارخ لحقوق الطفل، يناقش المجلس القومي للطفولة والأمومة حاليًا بعض التعديلات القانونية للمواد التي تسمح بإنزال عقوبة الإعدام أو عقوبة الأشغال الشاقة على الأطفال بين 15 و18عامًا.
تطرق التقرير بشكل مفصل للحق في حرية التنظيم وتكوين الجمعيات، مشيرًا إلى أنه برغم قبول مصر للتوصيات بشأن حرية تكوين الجمعيات في الاستعراض الدوري الشامل الأول لها؛ فقد تقاعست الحكومات المتعاقبة عن تعديل القانون رقم 84/2002 بشأن الجمعيات، بل طرحت تشريعات بديلة، من شأنها وضع العراقيل والمعوقات الشديدة في وجه منظمات المجتمع المدني.
وفي هذا الصدد أشار التقرير إلى الهجوم الحاد على منظمات المجتمع المدني الذي وصل إلى حد اتهام المنظمات علانيةً على صفحات الجرائد بالخيانة والعمالة للخارج، واستدعاء نشطاء حقوقيين للتحقيقات، بالإضافة إلى اقتحام مقرات منظمات حقوقية مصرية ودولية (في فبراير وديسمبر 2011، وديسمبر 2013).
تزايد الاعتداء على الصحفيين
وعن حرية النشر والإعلام، لفت التقرير إلى التغييرات الإيجابية المحدودة التي أقرها دستور 2014 في هذا الصدد، والتي تبقي نصوص وضمانات دستورية لم تترجم بعد إلى تشريعات، مشيرًا إلى أن مشاريع القوانين التي طُرحت في هذا الصدد جاءت في جوهرها متناقضة مع هذه الضمانات الدستورية.
ويوثق التقرير كذلك استمرار انتهاكات الحكومة لحرية النشر على صعيد الممارسة، إذ رصدت المنظمات الحقوقية إحالة العديد من الصحفيين والمدونين للمحاكم العسكرية كما رصدت تزايد حالات الاعتداء على الصحفيين والمدونين، بالإضافة إلى تعمد الحكومة غلق بعض الصحف والقنوات والاعتداء على مقراتها.
وركز التقرير على الحق في التجمع السلمي والانتهاكات الجسيمة التي نالت منه، سواء على المستوى التشريعي من خلال تقديم نقد لقانون التظاهر الذي فرّغ حق التجمع السلمي من مضمونه، في مقابل إطلاق يد قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين، أو على مستوى الممارسات القمعية والعنيفة في التعامل مع التظاهرات، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 2000 مواطن في الثلاث سنوات الماضية.
بالإضافة إلى «تعرض النساء المشاركات في التظاهرات للعديد من التعديات وصلت إلى حد الاغتصاب الجماعي المتكرر، والذي عجزت قوات الأمن عن منعه أو عن تعويض الناجيات منه، بل على العكس توثق المنظمات النسوية محاولات للضغط على الناجيات لسحب شكاواهن، وتثبت بالوقائع تعاطف بعض رجال الشرطة مع الجناة وتحقير أو مضايقة الناجيات»، على حد قول التقرير.
الشروق

0 التعليقات:
Post a Comment