ألقت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على المرسوم الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي يقضي بتوسيع سلطات القضاء العسكري في محاكمته للمدنيين، في خطوة يتخوف النشطاء الحقوقيون من أنها تكثف الحملة القمعية الموجودة بالفعل ضد المعارضة.
وأوضحت أن السلطات الجديدة التي منحها السيسي للجيش، تفوق تلك التي منحها الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي مارس ضغوطًا لا هوادة فيها على المعارضين خلال العقود التي أمضاها في الحكم، قبل الإطاحة به في ثورة 25 يناير 2011.
ولفتت الصحيفة إلى أن المرسوم يسمح للجيش بمحاكمة المدنيين في عدة جرائم تشمل تدمير المنشآت العامة وقطع الطرق.
وعلى الرغم من أن الدستور يمنح الجيش سلطة محاكمة من يعتدون بشكل مباشر على الضباط أو المنشآت العسكرية، إلا أن القرار الجديد يوسع من تلك الصلاحية لتشمل من يعتدون على محطات الكهرباء والكباري وحقول البترول.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الهجوم المدمر الذي استهدف قوات الأمن في كمين بسيناء يوم الجمعة الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
ويشعر الخبراء بالقلق من أن توسيع صلاحيات القضاء العسكري لمدة سنتين، من شأنه أن يهمش بشكل دائم المحاكم المدنية لصالح القضاء العسكري الذي يعقد محاكماته في الخفاء، ويصدر أحكامًا سريعة لا يمكن الطعن فيها أمام محكمة استئناف عسكرية.
وقال محمد زارع، مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي بالقاهرة: "هذا القرار من شأنه أن يدمر المحاكم المدنية، وجعل القضاء العسكري هو القاعدة، ومن غير الممكن أن تتحول كل مؤسسات الدولة إلى مؤسسات عسكرية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة المصرية الحالية تقود أكثر الفترات قمعًا في تاريخ مصر، والتي بدأت منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو 2013”.
وذكرت الصحيفة أن السلطات الحالية اعتقلت عشرات الآلاف من المعارضين، في محاولة لشل جماعة الإخوان المسلمين، الحركة الإسلامية الذي ينتمي إليها مرسي، وأكبر حركة معارضة في مصر، لكن الحملة القمعية الحكومية امتدت أيضًا لتشمل النشطاء العلمانيين والطلاب المعارضين لحكم السيسي.
مصر العربية
0 التعليقات:
Post a Comment